تقدّم ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على كتلة المعارضة بعد فرز 57% من الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، وفق بيانات نشرتها لجنة الانتخابات المركزية اليوم، الأربعاء 28 من تشرين الأول.
وأفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بأن النتائج الجزئية إلى هذه اللحظة، أظهرت حصول الكتلة المؤيدة لنتنياهو على 55 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا لكتلة المعارضة، بينما حصلت الأحزاب العربية على 16 مقعدًا.
وشملت قائمة الأحزاب التي تقل نسبتها حاليًا عن عتبة 3.25%: الاحتياطيون (2.6%)، وشعب إسرائيل (1.7%)، الحريديم العام (0.2%).
وتعتبر النتائج الحالية مؤقتة ومعرضة للتغير مع استمرار عملية الفرز.
وكانت نتائج عينات الناخبين الأولية للقنوات التلفزيونية الإسرائيلية 11 و12 و13، أشارت إلى أن ائتلاف المعارضة سيحصل على ما بين 52 و53 مقعدًا، وائتلاف نتنياهو على 50 مقعدًا مع بقاء حزب “الليكود” الذي يتزعمه، الأكثر تمثيلًا في البرلمان بـ24 أو 25 مقعدًا من أصل 120 هو عدد أعضاء البرلمان.
وبعد صدور نتائج الاستطلاعات، قال رئيس حزب “يشار” وأبرز المنافسين لنتنياهو، غادي آيزنكوت، إنها تعكس “انعدام ثقة كاملة” برئيس الوزراء.
بينما قال وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، إن احتفالات المعارضة “سابقة لأوانها”، مؤكدًا أن الليكود لا يزال “أكبر حزب في إسرائيل”.
وشهدت انتخابات الثلاثاء نسبة مشاركة قياسية، وصلت إلى قرابة 75% في أعلى مشاركة منذ عام 1973، إذ قال كثير من الناخبين إنهم يرونها مفصلية لمستقبل إسرائيل.
الانتخابات الإسرائيلية
يتطلب الفوز بالانتخابات الإسرائيلية الحصول على نسبة 50% +1، ما يعادل 61 مقعدًا في الكنيست الإسرائيلي المؤلف من 120 مقعدًا، لتشكيل الحكومة.
ولم يسبق لأي حزب في إسرائيل أن فاز بأغلبية مطلقة، لذا تُشكل الحكومات من خلال ائتلاف من الأحزاب، وعندما تظهر الخلافات، يمكن أن تنهار الائتلافات بسرعة.
ويتنافس على الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو حزب “يشار”، بقيادة آيزنكوت، وحزب ”معا” بقيادة بينيت ولابيد، وحزب “إسرائيل بيتنا” بقيادة ليبرمان، وأربعة أحزاب تمثل إلى حد كبير الأقلية العربية التي تشكل 20% من
السكان، وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) والحركة العربية للتغيير (تعال) وحزب التجمع الوطني الديمقراطي والقائمة العربية الموحدة (بلد) وحزب الديمقراطيين اليساري بقيادة الجنرال السابق يائير جولان.
بينما يتكون ائتلاف نتنياهو من حزب “الليكود” اليميني الذي ينتمي إليه، وحزب “الصهيونية الدينية” الداعم للمستوطنين بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وحزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وأظهر استطلاع رأي أجرته “القناة 12” الإسرائيلية في 4 من تشرين الأول الحالي، أن حزب “يشار”، بقيادة غادي آيزنكوت، يحتل المركز الأول في الانتخابات الإسرائيلية بـ23 مقعدًا، متقدمًا على حزب “الليكود”، بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي حصل على 21 مقعدًا.
شروط آيزنكوت للخروج من سوريا
كان آيزنكوت أدلى بتصريحات لصحيفة ” تايمز أوف إسرائيل”، نشرتها في 6 من تشرين الأول الحالي، مشترطًا خروج روسيا وتركيا من سوريا قبل الانسحاب الإسرائيلي.
وأضاف أن الانسحاب من جبل الشيخ والمواقع التي تسيطر عليها إسرائيل في الجنوب السوري والترتيبات الأمنية الخاصة به، يجب التفاوض عليها بين الجانبين.
وحذر آيزنكوت الذي شغل منصب رئيس الأركان الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019، من أن الوضع في سوريا، يمثل “خطرًا كبيرًا”، وفق قوله.
ولم ينفِ الحاجة إلى التساؤل عما إذا كانت هناك فرصة لأخذ “اتفاقيات كيسنجر” المؤقتة لعام 1974 (اتفاق فصل القوات) وتحسينها بشكل كبير، مع ترتيبات أمنية صارمة من شأنها أن تؤدي في النهاية إلى إخراج القوات الأجنبية من سوريا.
الوجود الإسرائيلي في سوريا.. خلاف على إدارة الاحتلال لا على إنهائه
