لجنة سورية- أردنية للتحقيق في استهداف الجنوب

  • 2026/10/28
  • 7:56 ص
أطفال يلعبون فوق منزل مدمر جراء غارة أردنية على منطقة المزيريب بريف درعا - 27 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)
enab_get_authors_shortcode

اتفق وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ونظيره الاردني، أيمن الصفدي،  على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع ‏تفاصيل وحقائق عمليات الاستهداف الأردنية للأراضي السورية.

ونص الاتفاق، بحسب الخارجية السورية، على تطوير آليات التنسيق الميداني ‏والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية، وبما يضمن صون السيادة السورية وحماية ‏أرواح المدنيين الأبرياء، ويعكس صلابة ومتانة العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين ‏الشقيقين.‏

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان، فجر اليوم الأربعاء 27 من تشرين الأول، إن “الصفدي أعرب خلال اتصال هاتفي مع الشيباني، عن بالغ الأسف والألم على سقوط ضحايا من ‏المدنيين الأبرياء خلال هذه العمليات الموجهة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يشكل خطرًا ‏مشتركًا على البلدين”.

كما قدم الوزير الأردني “أحرَّ التعازي والمواساة للشعب السوري، متمنيًا ‏الشفاء العاجل للمصابين”.‏

وأكد ‏الصفدي أن العملية الأردنية، “جاءت استنادًا إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات ‏إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن”.‏

وشدد على احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة ‏أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، وأكد أن الأردن يعتبر أمن سوريا ‏واستقرارها جزءًا من أمنه، ويعتز بما وصلت إليه العلاقات بين البلدين ‏والشعبين الشقيقين من تعاون وتنسيق وثيق وغير مسبوقين.‏

علاقات تاريخية

أكد الوزيران الشيباني والصفدي على “العمق التاريخي للعلاقات الأخوية ‏المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، مشيرين في ذات الوقت إلى أهمية العمل المشترك على تعزيزها ‏وتطويرها في مختلف المجالات، وتجاوز كل ما من شأنه تعكير صفوها من خلال ‏الحوار الأخوي الصريح والمسؤول، وانطلاقًا من الاقتناع الراسخ بترابط أمن البلدين ‏ومصيرهما المشترك”.‏

ولفت الوزيران إلى أن العلاقات ‏”تشهد تعاونًا وثيقًا لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها دحر الإرهاب ومكافحة ‏عمليات تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود من خلال قنوات مؤسسية فاعلة ‏ومستدامة”.‏

سوريا تعيد فتح “نصيب”

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، عودة حركة المسافرين والحركة التجارية عبر منفذ نصيب الحدودي مع الأردن إلى طبيعتها، اعتبارًا من الأربعاء 28 من تشرين الأول 2026.

وكان مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة، مازن علوش، أدلى بتصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، قائلًا إن هيئة المنافذ حرصت رغم الظروف الاستثنائية التي استدعت إغلاق منفذ نصيب الحدودي، على استثناء الحافلات التي تقل المعتمرين العائدين إلى سوريا بعد أداء مناسك العمرة، إلى جانب المسافرين من الحالات المرضية والإنسانية التي تستدعي ظروفهم تسهيل عبورهم.

وأضاف أن كوادر الهيئة تعمل على مدار ساعات اليوم لاستقبال هذه الحالات وتقديم جميع التسهيلات اللازمة لها، مشيرًا إلى استقبال المنفذ أكثر من 1600 معتمر.

وجاءت هذه الإجراءات، بحسب علوش، انطلاقًا من مسؤولية هيئة المنافذ الوطنية والإنسانية، وحرصها على تلبية احتياجات المواطنين ومراعاة ظروفهم.

استهداف جوي أردني للجنوب السوري

وكان سبعة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون، وفق إحصائيات الدفاع المدني السوري، جراء غارات جوية شنتها طائرات أردنية استهدفت مواقع عدة في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا.

وشملت مناطق الاستهداف منطقة اللجاة ومزارع الشياح ومزيريب بريف درعا، وشهيب بريف السويداء.

القوات المسلحة الأردنية أعلنت عن تنفيذ سلاح الجو الملكي عملية عسكرية تحت اسم “الردع الأردني- حمود” استهدفت مواقع في الجنوب الشرقي من سوريا، مشيرة إلى أن العملية جرت بالتنسيق مع الحكومة السورية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

من جانبها، ردت الحكومة السورية، أن “الجهات المعنية تتابع باهتمام بالغ ‏التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر ‌‏الغارات التي ‏نفذها سلاح الجو الأردني”، وأدت لوقوع ‏ضحايا مدنيين بينهم أطفال، مشيرة إلى أن ‌‏هذه العملية ‏العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقًا.‏

وأدانت وزارة الخارجية السورية العملية، معتبرة أنها تشكل “انتهاكًا للسيادة السورية”.

“الخارجية السورية” تدين القصف الأردني.. لجنة أمنية مشتركة

مقالات متعلقة

  1. الخارجية الأردنية: الحل في سوريا مرهون بحوار أمريكي-روسي ودعم عربي
  2. سوريا والأردن يشكلان مجلس تنسيق أعلى
  3. تنسيق سوري- أردني مكثف.. المقداد يلتقي بالصفدي في نيويورك
  4. رسالة شفهية.. ماذا تريد عمّان من الأسد؟

سوريا

المزيد من سوريا