عقبة السودان في طريق الإماراتية لانا نسيبة إلى رئاسة الأمم المتحدة

  • 2026/10/28
  • 12:06 م
الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة وسباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة (David Dee Delgado/REUTERS)

الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة وسباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة (David Dee Delgado/REUTERS)

enab_get_authors_shortcode

تنشر هذه المادة في إطار شراكة بين عنب بلدي وDW


انتقد مراقبون في مجال حقوق الإنسان ترشح الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، مشيرين إلى دورها في الدفاع عن السياسة الخارجية للإمارات وإنكار دور أبوظبي في تأجيج الصراع في ‌السودان.

وقدّمت الدبلوماسية البالغة 48 عاما ترشحها الأسبوع الماضي، بعدما تعذّر التوصّل إلى توافق بشأن هوية خلف البرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية آخر العام.

وفي السودان الذي تمزّقه حرب أودت بأكثر من 20 ألف شخص وتسببت بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، تُتّهم أبوظبي من قبل الجيش السوداني ومراقبين دوليين بتمويل قوّات الدعم السريع. ولطالما نفت الإمارات بشدّة أيّ تدخّل لها في النزاع، رغم أن عدّة تقارير حقوقية تؤكد وجود أدلة.

وفي مقابلة مع صحيفة “دي فيلت” الألمانية، اعتبرت نسيبة، وهي وزيرة دولة في الخارجية الإماراتية والمبعوثة الخاصة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أن “من الخطأ تحميل الإمارات العربية المتحدة مسؤولية” استمرار النزاع.

وفي حال فوزها بالمنصب، ستصبح المسؤولة في وزارة الخارجية الإماراتية والتي تنحدر من عائلة فلسطينية مرموقة، أول امرأة وثاني شخصية عربية ترأس المنظمة الدولية، بعد المصري بطرس بطرس غالي (1992-1996).

وخلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت مع ثلاث جمعيات أخرى، قال كين روث من هيومن رايتس ووتش إن “ترشيحها… غير مناسب تماما لأنها تنكر الواقع”.

ولفتت كايت فيرغوسن من منظمة بروتيكشن أبروتشيس غير الحكومية البريطانية “لا أرى أدلّة كافية للقول إن هذه المرشّحة مستقلّة عن دولتها”، مضيفة “ينبغي ألا يكون المرء ساذجا… فقد تكون محاولة متعمّدة للاستحواذ على الأمم المتحدة من أنظمة استبدادية بدعم من الولايات المتحدة بهدف السيطرة على المنظمة”.

انتقادات حادة بسبب الدور الإماراتي في السودان

وقال منظمون للندوة إن خبراء سودانيين، ​إلى جانب أحد الناجين من الهجوم على الفاشر، شاركوا فيها عبر الإنترنت أيضا لعرض مخاوفهم بشأن ترشح نسيبة وتداعياته على التزام الأمم المتحدة بحماية المدنيين. وتشمل حملة حقوق الإنسان أيضا موقعا إلكترونيا بعنوان (لا للانا)، دعا إلى إرسال أكثر من 38 ألف رسالة إلكترونية إلى بعثات الأمم المتحدة التابعة لمختلف الدول، تحثها على ⁠منعها ​من قيادة الأمم المتحدة.

وعندما سألت رويترز نسيبة عن كيفية تأثير هذه الاتهامات على ترشحها لدى إعلانها خوض ​السباق الأسبوع الماضي، قالت إنها أخذت إجازة من منصبها الرسمي في الإمارات وستركز على الأزمة الإنسانية في السودان. وعندما طُلب منها اليوم الثلاثاء التعليق على الانتقادات، قالت “سأكرس كامل الدعم السياسي والعملي للأمم ​المتحدة للجهود الجارية الرامية إلى التوصل لوقف ‌إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية موثوقة وشاملة تعكس التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني”.

وبغية الفوز، لا بدّ من أن يحصل المرشّح على تسعة أصوات على الأقلّ من أصل 15 في مجلس الأمن على ألا تستخدم إحدى الدول الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا) حقّ النقض ضدّه. وعندما يتم التوصل إلى توافق في مجلس الأمن، يُرفع اسم المرشح إلى الجمعية العامة التي تتبع عادة التوصية بتعيينه. وتخوض لانا نسيبة الثلاثاء جلسة استجواب في الأمم المتحدة للدفاع عن ترشحها.

مقالات متعلقة

  1. الإمارات تتسلّم رئاسة مجلس الأمن لآذار الحالي.. سوريا على جدول الأعمال
  2. قطر تشتكي للأمم المتحدة اختراق مقاتلة إماراتية أجواءها
  3. دول المقاطعة تتخلى عن نصف مطالبها لإنهاء "الحصار" على قطر
  4. الإمارات تؤكد دعمها للنظام السوري في الأمم المتحدة

دولي

المزيد من دولي