أعلنت الحكومة السورية اليوم، الأربعاء 28 من تشرين الأول، تسليم نظيرتها الأردنية، مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني الذي طال مواقع مدنية في محافظة درعا، وأسفر عن ارتقاء شهداء مدنيين بينهم أطفال وإصابة آخرين.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن إدارة الإعلام في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أن الوزارة استدعت السفير الأردني، سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني.
“مجلس عشيرة درعا” يدين العملية
وكان “مجلس عشيرة درعا”، أدان القصف الأردني، معربًا عن رفضه القاطع لكل ما يهدد أمن المدنيين وسلامتهم.
وأضاف المجلس أن مكافحة الإرهاب، لا يمكن أن تكون على حساب أرواح الأبرياء، ولا أن تتم من خلال عمليات قصف جوي قد تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير ممتلكاتهم.
وأوضح أن هذه العمليات، يجب أن تتم عبر التنسيق الأمني المباشر مع الجهات المختصة في سوريا، ووفق آليات واضحة تضمن ملاحقة المتورطين وحماية المدنيين وممتلكاتهم.
وحمّل المجلس الجانب الأردني المسؤولية الكاملة عن نتائج القصف، مطالبًا بإجراء تحقيق جاد وشفاف، بالتنسيق مع الحكومة السورية والجهات الحقوقية والوجهاء، للكشف عن ملابسات القصف، وتحديد الأهداف التي جرى استهدافها، والجهات التي حدّدت إحداثياتها، والتحقق من مدى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من خلو تلك المواقع من المدنيين، وإظهار نتائج التحقيق للرأي العام في كلا البلدين الشقيقين.
ودعا إلى إنصاف أسر الضحايا الذين فقدوا أبناءهم، وجميع المدنيين الذين لحقت بهم أضرار مادية نتيجة القصف، بما يكفل حقوقهم ويخفف من معاناتهم.
وأكد المجلس على ضرورة اتخاذ إجراءات واضحة وفعّالة تحول دون تكرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان.
استهداف جوي أردني للجنوب السوري
وكان سبعة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون، وفق إحصائيات الدفاع المدني السوري، جراء غارات جوية شنتها طائرات أردنية استهدفت مواقع عدة في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا.
وشملت مناطق الاستهداف منطقة اللجاة ومزارع الشياح ومزيريب بريف درعا، وشهيب بريف السويداء.
القوات المسلحة الأردنية أعلنت عن تنفيذ سلاح الجو الملكي عملية عسكرية تحت اسم “الردع الأردني- حمود” استهدفت مواقع في الجنوب الشرقي من سوريا، مشيرة إلى أن العملية جرت بالتنسيق مع الحكومة السورية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).
من جانبها، ردت الحكومة السورية، أن “الجهات المعنية تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني”، وأدت لوقوع ضحايا مدنيين بينهم أطفال، مشيرة إلى أن هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقًا.
وأدانت وزارة الخارجية السورية العملية، معتبرة أنها تشكل “انتهاكًا للسيادة السورية”، قبل الإعلان عن اتفاق مشترك بين الجانبين على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق عمليات الاستهداف الأردنية للأراضي السورية.
