نوى تشتري مياهها.. ثلاثة أشهر من العطش والحلول مؤجلة

  • 2026/10/31
  • 11:00 ص
صهريج جوال يبيع مياه الشرب في درعا - 29 آب 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)

صهريج جوال يبيع مياه الشرب في درعا - 29 آب 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)

enab_get_authors_shortcode

بعد تراجع منسوب مياه ينابيع الأشعري في ريف درعا الغربي دخلت مدينة نوى في أزمة نقص مياه الشرب ما دفع السكان إلى الاعتماد على مياه الصهاريج الجوالة.

وقال مدير مؤسسة مياه الشرب في درعا، رياض مسالمة، لعنب بلدي، إن غزارة ينابيع الأشعري تراجعت إلى ما يقارب 80%، وترتب على ذلك تراجع كميات الضخ إلى مدينة نوى من 500 متر مكعب في الساعة إلى 70 متر مكعب فقط.

الصهاريج الجوالة بديل

يعتمد أيسر مسلم، من سكان مدينة نوى، بشكل كلي على شراء المياه من الصهاريج الجوالة بعد انقطاع مياه الشرب من الشبكة الرئيسية.

ويحتاج منزل مسلم ثلاثة صهاريج شهريًا بتكلفة 5400 ليرة سورية، بعد تقنين وصفه بالشديد.

وقال مسلم لعنب بلدي إن أزمة مياه الشرب في مدينة نوى دخلت شهرها الثالث دون إيجاد حلول من قبل وحدة مياه الشرب، والسبب برأيه هو تراجع نسب الضخ من ينابيع الأشعري.

وسابقًا كانت المياه تأتي إلى حي أيسر كل 15 يومًا، ولم تكن تكفي حاجة منزله، وكان يدعم النقص الحاصل بشراء المياه من الصهاريج الجوالة.

أما وليد العمارين من سكان مدينة نوى، وهو موظف متقاعد، بات يشتري المياه من الصهاريج الجوالة بعد انقطاع المياه عن الحي منذ ثلاثة أشهر.

ويختلف سعر الصهريج من 1500 إلى 1800 ليرة سورية، باختلاف مصدر الطاقة إن كانت ديزل، أو طاقة شمسية.

ويحتاج وليد كل أسبوع صهريجًا بسعة 25 برميلًا، وقد يكفيه إلى 10 أيام مع التقنين الشديد على حسب وصفه.

وأضاف أن أسعار مياه الشرب ارتفعت بعد ارتفاع أسعار المحروقات، إذ كان صهريج المياه لايتعدى 1000 ليرة سورية.

وكانت مديرية خدمات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة السورية أقرت زيادة غير مسبوقة في أسعار المشتقات النفطية والغاز المنزلي والصناعي، في 13 أيلول الماضي.

وقفز سعر ليتر بنزين أوكتان “95” إلى 195 ليرة سورية بعد أن كان عند 152 ليرة، وصعد سعر ليتر البنزين “90” ليصل إلى 185 ليرة سورية مقارنة بـ147 ليرة في السابق، في حين سجل ليتر المازوت الارتفاع الأكبر نسبيًا ليبلغ 175 ليرة سورية صعودًا من 125 ليرة.

حلول مؤجلة

ينتظر سكان مدينة نوى ربط سبع آبار تم حفرها مؤخرًا في الخزان الرئيسي في تل الجموع الموزع الرئيسي لمياه الشرب في المدينة.

مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب، رياض مسالمة، توقع أن يجهز مشروع إرواء مدينة نوى عبر الآبار التي حُفرت مؤخرًا في منتصف الشهر المقبل.

وأشار إلى مشروع آخر، وهو استجرار مياه من مشروع الثورة وبعض الآبار في ريف درعا الشرقي واللجاة إلى مدينة درعا.

وبالتالي، تسخير مياه الأشعري لمدينة نوى وبعض قرى الريف الغربي، بحسب حديث مسالمة إلى عنب بلدي.

من يتحمل المسؤولية؟

جلال العمارين أحد سكان المدينة، قال لعنب بلدي، إنه يوجد في مدينة نوى سبعة آبار تم حفرهم مؤخرًا داعيًا إلى الاستعجال بربطهم في الشبكة.

واقترح العمارين تغذية منطقة آبار المناهل بعدد أكبر في تشغيل ساعات الكهرباء لتأمين ساعات أكثر في تعبئة الصهاريج.

وحمل المسؤولية في التقصير إلى المسؤولين في مدينة نوى من رئيس البلدية ومسؤول الشبكة في إيجاد الحلول.

بينما قال عبد الله السويدان، أحد سكان مدينة نوى، لعنب بلدي، إن سبب المشكلة هي تلاعب في دور توزيع المياه.

وحول تناقص المياه من الأشعري قال إن تعديات من قبل مزارعين على طول خط الدفع  أثرت على الكميات الواصلة إلى خزان مدينة  نوى.

ودعا السويداني إلى ترشيد الاستهلاك من قبل السكان.

أزمة جفاف

ونفذت محافظة درعا وإدارة المنطقة والموارد المائية حملة على الآبار المخالفة في حرم الينابيع مثل ينابيع الأشعري ومشروع الثورة وعيون الساخنة.

وجفت أهم الينابيع والبحيرات في كل من تل شهاب والمزيريب وزيزون والعجمي، التي هي أبرز مصادر مياه الشرب في درعا سابقًا، لاحتوائها على ينابيع وبحيرات حيوية.

وكانت بحيرة المزيريب تروي أجزاء من محافظتي درعا والسويداء، وشلالات تل شهاب التي تغذيها عيون الساخنة كانت تروي قرى تل شهاب والفوار ونهج وطبريات وخربة قيس، بينما كانت ينابيع “عيون العبد” في قرية العجمي تؤمّن المياه لما يقارب 100 ألف نسمة في منطقة الجيدور.

وأصدر محافظ درعا، أنور الزعبي، في 13 من تموز الماضي، تعميمًا وجّهه للمجالس المحلية، يطالب فيه السكان بالإبلاغ عن الآبار المخالفة الواقعة ضمن دائرة قطرها كيلومتر واحد من مصادر مياه الشرب، أو محطات ضخ الري، والآبار التي تؤثر على جهة التغذية المباشرة للمياه، بما في ذلك الآبار الواقعة داخل المخططات التنظيمية.

درعا.. أزمة مياه تدق ناقوس الخطر

مقالات متعلقة

  1. صهاريج مكلفة وغير صحية بديل الجفاف في درعا
  2. نوى.. 36 يومًا من دون مياه وأهالي المدينة مستاؤون
  3. الآبار المخالفة تجفف ينابيع الشرب بدرعا
  4. درعا.. سرقة محطة "نوى" تحرم الآلاف من المياه

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية