كيف ترسل الطرود البريدية من سوريا إلى 150 دولة

  • 2026/10/31
  • 4:40 م
عمال البريد يجهزون الطرود للإرسال من دمشق _ 18 تشرين الأول 2026 (المؤسسة السورية للبريد/فيسبوك)

عمال البريد يجهزون الطرود للإرسال من دمشق _ 18 تشرين الأول 2026 (المؤسسة السورية للبريد/فيسبوك)

enab_get_authors_shortcode

كشف مدير مديرية الخدمات في المؤسسة السورية للبريد، عماد الشحادة، لعنب بلدي، تفاصيل آلية إرسال الطرود إلى 150 دولة، ومعايير تحديد أجورها وخطوط نقلها.

ويأتي التصريح بعد إعادة تفعيل الخدمة في الفترة الأخيرة إثر انقطاع استمر أكثر من 13 عامًا، بالتزامن مع مشاركة المؤسسة في اجتماعات الاتحاد البريدي العالمي في سويسرا، الجمعة 30 من تشرين الأول.

وكانت السورية للبريد أعادت تفعيل خدمة إرسال الطرود البريدية الدولية مطلع تشرين الأول الحالي، بعد استئناف استقبال الطرود الواردة في تموز الماضي، ضمن خطوات قالت إنها تهدف إلى إعادة ربط قطاع البريد السوري بالشبكة العالمية وتوسيع التعاون مع المؤسسات البريدية الدولية.

كيف تُحدد أجور الطرود؟

أوضح مدير الخدمات في المؤسسة، عماد الشحادة، أن تحديد أجور الطرود يعتمد على عدة عوامل، أبرزها تكلفة النقل الجوي من سوريا إلى بلد الوجهة، التي تتأثر بالمسافة والأسعار العالمية، إلى جانب الحصة المخصصة للطرود الدولية وفق أنظمة الاتحاد البريدي العالمي، وتكاليف التشغيل ونسبة الأرباح المعتمدة.

وتتمثل حصة الطرود الدولية في الأجور التي تُدفع للدولة المستقبلة لقاء معالجة الطرد ونقله وتوزيعه، على أن تُجرى التسويات المالية بين الدول في نهاية كل عام عبر نظام “التقاص”، وفق الشحادة.

وبحسب جداول الأجور الرسمية المعلنة، تتراوح تكلفة شحن الكيلوجرام الأول بين 1350 و5600 ليرة سورية، في حين تتراوح أجرة كل كيلوجرام إضافي بين 320 و3060 ليرة، تبعًا للدولة المستقبلة.

وعلى سبيل المثال، تبلغ أجرة الكيلوجرام الأول إلى لبنان 2630 ليرة سورية، وإلى الأردن 2420 ليرة، بينما تصل إلى ألمانيا إلى 3900 ليرة، وذلك وفقًا للجدول الذي نشرته المؤسسة السورية للبريد على منصاتها الرسمية. 

خطوط النقل وشركاء إقليميون

تعتمد المؤسسة السورية للبريد، وفقًا لمدير مديرية الخدمات، على الخطوط الجوية السورية لنقل البريد إلى الوجهات التي تسيّر إليها رحلات حاليًا، وتشمل جدة والرياض ودبي والشارقة والدوحة والكويت.

أما الطرود المرسلة إلى الدول التي لا تصل إليها الخطوط السورية، فيشير إلى تعاون المؤسسة في نقلها مع شركاء إقليميين، من بينهم مؤسستا البريد في قطر والإمارات، بالتزامن مع مباحثات لاستقطاب شركاء جدد وتوسيع نطاق الوجهات التي تشملها الخدمة.

ويرتبط الزمن اللازم لوصول الطرود بمواعيد الرحلات الجوية وعددها، إذ تُسيّر، على سبيل المثال، رحلتان أسبوعيًا إلى الدوحة، وثلاث رحلات إلى دبي، بحسب الشحادة.

ويبين الشحادة أنه يمكن للمرسِل تتبع مسار الطرد من خلال “الباركود” من لحظة إيداعه إلى وقت التسليم للمرسَل إليه.

تفاصيل الإرسال

بحسب البيان المعلن من المؤسسة السورية للبريد، يتراوح الحد الأقصى المسموح به لوزن الطرد بين 20 و30 كيلوغرامًا، بحسب الوجهة، ويتطلب الإرسال تقديم ما بين بيانين وأربعة بيانات جمركية.

وقد تُفرض رسوم إضافية وفقًا لنوع المواد المرسلة وقيمتها والأنظمة الجمركية المطبقة في بلد الوصول.

وتتوفر خدمة إيصال الطرود إلى منزل المستلم في بعض الدول، في حين تقتصر الخدمة في دول أخرى على تسلم الطرد من مكتب البريد.

كما يضيف الشحادة إمكانية إرسال الطرود عبر جميع مكاتب البريد في سوريا، إذ يقدم المرسل الطرد والعنوان التفصيلي للمستلم، ليتولى الموظف وزنه وعرضه على الجمارك، قبل احتساب الأجور المطلوبة.

ومنذ الإعلان عن إمكانية الإرسال من سوريا إلى العديد من الدول في تشرين الأول الحالي، أعلنت المؤسسة السورية للبريد على منصاتها الرسمية عن إرسال الدفعة الأولى من الطرود البريدية الدولية إلى مختلف أنحاء العالم، وشملت كلًا من هولندا، قطر، السويد، أمريكا، ألمانيا، نيجيريا والجزائر.

الاستقبال من سبع دول

مع إتاحة إرسال الطرود البريدية إلى أكثر من مئة دولة، في المقابل استقبلت سوريا الطرود من أقل من عشرة دول.

وفي هذا السياق، أوضح مدير مديرية الخدمات في السورية للبريد عماد الشحادة، أن هذا الأمر يعتمد على الدول نفسها التي ترغب بإرسال الطرود إلى سوريا.

وأشار إلى أن سوريا مستعدة لاستقبال الطرود الواردة من الدول الأعضاء في الاتحاد البريدي العالمي، البالغ عددها نحو 192 دولة.

واستقبلت سوريا منذ إعادة تشغيل الخدمة، طرودًا واردة من السويد وسويسرا وإسبانيا والولايات المتحدة وقطر والعراق والأردن.

مشاركة سورية في اجتماعات الاتحاد البريدي

تزامنت إعادة تشغيل الخدمة مع مشاركة المؤسسة السورية للبريد في أعمال الدورة الثانية لمجلس إدارة الاتحاد البريدي العالمي، التي عُقدت في العاصمة السويسرية برن، بين 26 و30 من تشرين الأول الحالي.

وترأس الوفد السوري المدير العام للمؤسسة، عماد الدين حمد.

وناقش المشاركون استمرارية الخدمات البريدية وتطوير الشبكات وتعزيز التجارة الإلكترونية، إلى جانب توسيع أطر التعاون بين المؤسسات البريدية الأعضاء.

وتأتي المشاركة السورية ضمن مسار إعادة تشغيل الخدمات البريدية الدولية، وتوسيع التعاون مع مؤسسات البريد في الدول الأعضاء بالاتحاد.

مقالات متعلقة

  1. "بريد اللاذقية" يعود إلى خدمة نقل البضائع بين المدن السورية
  2. مؤسسة البريد السورية توقع مذكرتي تفاهم مع تركيا والمغرب
  3. البريد في سوريا: أكثر من أربعة ملايين مستفيد في 2025
  4. جدل بسبب دفن منظمة مواد غذائية "صالحة للأكل" في درعا

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية