هيئة الاستثمار توضح لعنب بلدي ضرورات التعميم “36”

  • 2026/11/01
  • 2:41 م
بناء في طور الإنشاء ضمن مشروع ماروتا سيتي في العاصمة دمشق - 22 تموز 2026 (AFP)

بناء في طور الإنشاء ضمن مشروع ماروتا سيتي في العاصمة دمشق - 22 تموز 2026 (AFP)

enab_get_authors_shortcode

أوضحت هيئة الاستثمار السورية أن التعميم رقم “36”، الصادر في 4 من تشرين الأول الماضي، والمتعلق بضبط فعاليات ومعارض وأنشطة التسويق والترويج لمشاريع التطوير والاستثمار العقاري، جاء استجابةً لمظاهر فوضى في التسويق العقاري تستدعي المعالجة.

وشملت المظاهر، وفق بيان وصل إلى عنب بلدي اليوم الأحد 1 من تشرين الثاني، ردًا على تقرير سابق حول التعميم، الترويج داخل سوريا لعقارات ومشاريع خارج البلاد دون توافر معلومات موثوقة تكفي للتحقق من حقيقتها، وصفة الجهات المسوقة لها، وضمانات الحجز والتعاقد واسترداد الأموال.

ولفتت الهيئة إلى أن خطورة هذه المظاهر، تكمن في احتمال دفع المواطنين مدخراتهم وتحويلها إلى جهات خارجية، يصعب الرجوع إليها أو استرداد الحقوق منها عند وقوع تضليل أو إخلال بالالتزامات.

وبيّنت أنها رصدت اضطرابًا في تسويق بعض المشاريع داخل سوريا، تضمن في بعض مظاهره عرض الوحدة العقارية نفسها بأسعار متفاوتة بصورة كبيرة من مسوق إلى آخر، مع غموض في صفة المسوق وحدود تفويضه، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تربك المشترين وتضر بالمطورين والمسوقين الملتزمين، وتضعف الثقة بالسوق.

الموافقة تستهدف التحقق من المعلومات

الهيئة قالت إن اشتراط الموافقة المسبقة، تستهدف التحقق من المعلومات الأساسية للمشروع، وصفة الجهات القائمة على تسويقه، وطبيعة النشاط وما إذا كان يتضمن حجزًا أو تعاقدًا أو تحصيل أموال.

وأضافت أن اشتراط الموافقة على الفعالية التسويقية، لا يعني منع المشروع الاستثماري أو الحكم بعدم أهليته، كما أن الموافقة التسويقية لا تمثل ضمانًا حكوميًا للعوائد أو بديلًا عن التحقق من شروط التعاقد.

واعتبرت الهيئة أن الإجراءات والوثائق المطلوبة بسيطة ومحدودة بما يلزم للتحقق وحماية الحقوق، وأن تيسيرها وتجنب الأعباء غير المبررة، تمثل جزءًا أساسيًا من هذا التنظيم.

وأشارت إلى أنها ستطلق خلال الأيام المقبلة، منصة إلكترونية مخصصة لتقديم الطلبات والحصول على الموافقات، بما يسهّل الوصول إلى الخدمة ويوضح متطلباتها.

ونوهت المنظمة إلى أن النطاق الوارد في التعميم، يتعلق بالفعاليات التسويقية المقامة داخل الأراضي السورية، سواء كانت العقارات المعروضة داخل سوريا أم خارجها.

وعليه، فإن الحديث عن تأثيره في تكاليف مشاركة الشركات السورية في المعارض المقامة خارج البلاد، يحتاج إلى التمييز بين مكان إقامة الفعالية ومكان المشروع الذي يجري تسويقه، بحسب هيئة الاستثمار.

وبخصوص التساؤلات المتعلقة بالبدلات ومدة إنجاز الموافقات ووضوح متطلباتها، فهي تساؤلات مشروعة، وفق الهيئة، كما أن تطبيق الضوابط يقوم على معايير موحدة ضمن نطاق التعميم، بصرف النظر عن حجم المشروع أو هوية المستثمر.

واختتمت الهيئة بيانها بأن “حماية مدخرات المواطنين وتعزيز ثقة المستثمرين هدفان متكاملان، فوضوح المعلومات وسلامة التسويق يساعدان المشاريع الجادة على الوصول إلى المشترين، ويحدّان من الممارسات التي تضر بالسوق”.

خبير: الهدف تحويل الاستثمارات لمشاريع حقيقية

وكان الخبير الاقتصادي الدكتور سليمان شعبان قال لعنب بلدي إن تنظيم التسويق العقاري يرتبط بحماية مدخرات المواطنين وضبط النشاط الاستثماري، لكنه حذر من أن تتحول الإجراءات الإدارية إلى عائق أمام المنافسة أو إلى أعباء إضافية على منظمي المعارض والشركات.

وقال الخبير إن نجاح التعميم لن يُقاس بعدد الفعاليات التي تخضع للموافقة، بل بمدى مساهمته في تعزيز الثقة بالسوق وتحويل الاستثمارات المعلن عنها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

ويمكن أن تشكل هذه المتطلبات مدخلًا لضبط المعلومات المتداولة عن المشاريع العقارية، لكن أثرها يتوقف على كيفية تطبيقها، ومدى وضوح الإجراءات والمعايير التي تستند إليها الموافقات.

المشاريع العقارية تحت رقابة هيئة الاستثمار السورية.. حماية للمدخرات أم قيود على السوق؟

مقالات متعلقة

  1. المشاريع العقارية تحت رقابة هيئة الاستثمار السورية.. حماية للمدخرات أم قيود على السوق؟
  2. حكومة النظام السوري تنوي تفعيل مدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب
  3. عقاريان خليجيان: سوريا بيئة جاذبة تحتاج إلى قوانين واضحة
  4. دمشق.. ملتقى "آيريكس" يبحث تحديات الاستثمار العقاري في سوريا

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية