العراق يوافق على تسهيلات لمنح تأشيرات الدخول للتجار السوريين

  • 2026/11/02
  • 3:03 م
منفذ اليعربية-ربيعة بين سوريا والعراق – 6 آب 2026 (سانا)

منفذ اليعربية-ربيعة بين سوريا والعراق – 6 آب 2026 (سانا)

enab_get_authors_shortcode

أعلن اتحاد غرف التجارة السورية موافقة الجانب الحكومي العراقي على تسهيل إجراءات منح تأشيرات الدخول إلى العراق للتجار السوريين المصنفين ضمن الدرجات الممتازة والأولى والثانية، في خطوة قال الاتحاد إنها تهدف إلى تيسير حركة رجال الأعمال وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

وأوضح الاتحاد في كتاب صادر عنه نشره عبر حساباته الرسمية اليوم، الاثنين 2 من تشرين الثاني، أن التسهيلات الجديدة جاءت نتيجة متابعاته ومساعيه لتذليل العقبات أمام التجار السوريين، ودعم نشاطهم في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها فتح آفاق أوسع للتعاون بين مجتمعي الأعمال في سوريا والعراق، وتعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال، بما يدعم إقامة شراكات واستثمارات مشتركة.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية المشتركة وعضو مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة السورية، أنس البو، أن الحصول على التسهيلات سيكون بموجب كتب تزكية صادرة عن الاتحاد، داعيًا غرف التجارة السورية إلى تعميم القرار على التجار المشمولين به والتنسيق مع الاتحاد لإصدار الكتب اللازمة لاستكمال إجراءات التأشيرات.

وأضاف البو أن التسهيلات تأتي استكمالًا للقاءات والمباحثات الاقتصادية بين الجانبين، وترجمة للتفاهمات المشتركة إلى خطوات عملية لدعم حركة التجارة والاستثمار.

تنشيط التبادل التجاري

تأتي الموافقة العراقية في سياق تحركات اقتصادية سورية عراقية شهدت تكثيفًا خلال الأشهر الماضية، شملت مباحثات رسمية بين مسؤولي البلدين، وإعادة تفعيل المعابر الحدودية، والاتفاق على تطوير التعاون بين المؤسسات التجارية، بما يسهم في زيادة حركة البضائع وتسهيل وصولها إلى الأسواق.

وسبق أن بحث رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، علاء العلي، مع رئيس اتحاد غرف التجارة العراقية، عامر الفهداوي، في 26 من آب الماضي، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتوسيع مجالات الاستثمار والشراكة بين البلدين.

وتناول اللقاء، الذي عقد في دمشق، أهمية إعادة تنشيط حركة التجارة ورفع مستوى التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وربط رجال الأعمال والشركات في البلدين، بحسب ما نقلته وكالة “سانا”.

وفي 28 من آب الماضي، وقّع العلي والفهداوي مذكرة تفاهم بين اتحادي غرف التجارة السورية والعراقية، على هامش الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، بهدف تنشيط التبادل التجاري وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتشجيع الاستثمارات والشراكات المشتركة.

وتهدف المذكرة، وفق ما أعلن حينها، إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مجتمعي الأعمال في البلدين، وترسيخ مكانة سوريا والعراق كشريكين تجاريين واقتصاديين.

وتعكس التسهيلات الجديدة أحد الملفات التي حضرت في المباحثات السابقة بين الجانبين، إذ تناولت اللقاءات السورية العراقية في آب الماضي إجراءات منح التأشيرات، إلى جانب العقبات التي تواجه حركة السلع والبضائع، وسبل تسريع الإجراءات الجمركية وتسهيل انسيابية التجارة.

وكانت وزارة الاقتصاد السورية بحثت مع الفهداوي، خلال لقاء في دمشق في 26 من آب، واقع التبادل التجاري بين البلدين، والتحديات التي تعترضه، وآليات معالجتها، إلى جانب تطوير التنسيق بين غرف التجارة والفعاليات الاقتصادية.

المعابر الحدودية تدعم حركة التجارة

تزامنت هذه التحركات مع إعادة تفعيل عدد من المعابر الحدودية بين سوريا والعراق، إذ أعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، الفريق عمر عدنان الوائلي، في 2 من نيسان الماضي، افتتاح منفذ “الوليد” الحدودي مع سوريا، بعد أكثر من 11 عامًا على إغلاقه.

وشهد المنفذ دخول صهاريج محملة بزيت الوقود من العراق إلى سوريا، فيما أشار الوائلي إلى أن إعادة تشغيله تهدف إلى تنشيط حركة التبادل التجاري والمسافرين، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

كما كانت السلطات العراقية قد أعلنت في شباط الماضي العمل على تأهيل منفذ “ربيعة” الحدودي، قبل افتتاحه لاحقًا، مؤكدة أن الافتتاح يمثل خطوة لتعزيز التبادل التجاري مع سوريا، وزيادة حركة الترانزيت عبر الأراضي العراقية.

وفي 8 من أيلول الماضي، قال المتحدث باسم هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، إن التبادل التجاري بين سوريا والعراق وصل إلى أعلى مستوياته، مشيرًا إلى أن العراق يصدّر النفط إلى سوريا عبر الصهاريج، بواقع نحو 1500 شاحنة يوميًا، فيما تعود 1500 شاحنة أخرى، ما يوفر نشاطًا لنحو 3000 سائق شاحنة وعوائلهم.

وأضاف القيسي أن العراق يواصل تصدير المواد الإنشائية والكبريت إلى سوريا، مقابل استيراد الخضراوات وغيرها من المواد السورية.

وفيما يتعلق بحركة الشاحنات عبر المعابر، سجّل منفذ “البوكمال” الحدودي سجل عبور 14,0145 شاحنة تجارية حتى نهاية آب الماضي، بحمولة إجمالية تجاوزت 460,000 طن من البضائع، بحسب بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية الصادرة في 3 من أيلول الماضي.

وفي 27 من أيلول الماضي، أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية الاتفاق مع سوريا على فتح قنوات تواصل مباشرة بين المنافذ الحدودية في البلدين، بهدف تبادل المعلومات والتنسيق لمعالجة المعوقات التي قد تواجه حركة العمل التجاري.

الاتفاق شمل التنسيق بشأن تبادل البيانات الجمركية إلكترونيًا، وتطوير التعاون بين الجهات المعنية بالمنافذ، بما يضمن انسيابية حركة التجارة والشاحنات بين البلدين.

وتأتي تسهيلات منح التأشيرات في ظل توجه البلدين إلى توسيع العلاقات التجارية، إذ لا تقتصر حركة التبادل على نقل البضائع عبر المعابر، بل تشمل أيضًا تنقل التجار وأصحاب الشركات والمستثمرين، بما يتيح لهم متابعة عمليات التصدير والاستيراد، وبحث فرص التعاون وإبرام الاتفاقيات التجارية بصورة مباشرة.

وتشمل التسهيلات المعلنة حاليًا التجار السوريين من الدرجات الممتازة والأولى والثانية، على أن يتولى اتحاد غرف التجارة السورية إصدار كتب التزكية المطلوبة، بالتنسيق مع الغرف المعنية، لاستكمال إجراءات الحصول على التأشيرات.

مقالات متعلقة

  1. العراق يقترح تشكيل تكتل اقتصادي مع تركيا وإيران
  2. إيران تقول إن التبادل التجاري مع سوريا منخفض و"يمشي ببطء"
  3. "الملتقى السوري- المصري" يبحث فرص الاستثمار في سوريا
  4. إيران تخطط لرفع التبادل التجاري مع سوريا إلى 500 مليون دولار في 2022

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية