أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اليوم، الثلاثاء 3 من تشرين الثاني، ثلاثة تحذيرات متزامنة تشمل منخفضًا جويًا يضرب معظم المحافظات، بدءًا من مساء الخميس القادم، واضطرابًا بحريًا متصاعدًا بالشريط الساحلي غدًا الأربعاء، إلى جانب جبهة مطرية شديدة الغزارة تستهدف الحسكة وشمال الرقة.
اضطراب جوي شامل يبدأ مساء الخميس
حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اليوم، الثلاثاء 3 من تشرين الثاني، المواطنين من اضطراب جوي حاد يبدأ تأثيره الفعلي من مساء الخميس القادم، ويستمر حتى مساء يوم السبت 7 من الشهر الحالي.
وأكدت “الطوارئ” أن الأجواء ستشهد تحولًا يترافق بهطولات مطرية غزيرة وعواصف رعدية قوية.
وفي تفاصيل الحالة الجوية المتوقعة، تتركز ذروة هذا الاضطراب في المناطق الساحلية التي ستشهد هطولات مطرية رعدية شديدة الغزارة، بالتزامن مع تحذيرات من ارتفاع ملحوظ في أمواج البحر واحتمالية تشكل ظاهرة تنين البحر.
من الساحل إلى باقي المحافظات
وفقًا للطوارئ، يمتد نطاق الهطولات المطرية من الساحل السوري ليشمل مناطق إدلب وحلب وحماة وحمص، بنسب غزارة تتراوح بين المتوسطة والشديدة، مصحوبة بالعواصف الرعدية أحيانًا.
بينما تتأثر مناطق ريف دمشق الغربي والقنيطرة وأجزاء من درعا والسويداء بهذه الأجواء بدءًا من عصر يوم الجمعة، بهطولات متوسطة الغزارة تشتد في بعض الفترات.
تحذير منفصل يستهدف الحسكة وشمال الرقة
كما حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في بيان منفصل، من اضطراب جوي يضرب محافظة الحسكة، لا سيما أجزائها الشمالية والشرقية، بالإضافة إلى مناطق شمال الرقة، وذلك بدءًا من مساء الخميس المقبل وحتى مساء السبت 7 من تشرين الثاني.
وأفاد “البيان” بأن هذا الاضطراب الجوي سيترافق مع هطولات مطرية رعدية غزيرة، مما يرفع احتمالية جريان الأودية وتشكل السيول وتجمع المياه في المناطق المنخفضة.
كما نبهت الوزارة إلى ترافق الحالة الجوية بنشاط ملحوظ في سرعة الرياح السطحية، داعيةً السكان والجهات المعنية إلى توخي الحيطة والحذر واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع أي طارئ.
إرشادات السلامة العامة
أطلقت “الطوارئ” تحذيرات من التداعيات الميدانية للاضطراب المرتقب، إذ تتزايد احتمالية تجمع المياه في المناطق المنخفضة، إلى جانب جريان الأودية وتشكل السيول، ولا سيما في المنطقة الساحلية والشمالية الغربية، بالإضافة إلى الأجزاء الغربية من ريفي حمص وحماة، مع نشاط في سرعة الرياح السطحية.
وفي سياق التعامل مع خطر المياه الجارية، شددت على أهمية الابتعاد الكامل عن مجاري الأودية والمنخفضات فور بدء الهطولات المطرية الغزيرة، وعدم المخاطرة بقطع أي مجرى مائي مهما بدت كمية المياه فيه منخفضة، وخاصة في المناطق الجبلية الوعرة، فضلًا عن تجنب السير أو القيادة في الطرقات التي غمرتها مياه الأمطار.
ومن جهة أخرى، نبهت التوجيهات الرسمية إلى ضرورة أخذ الحيطة أثناء العواصف الرعدية القوية، موصية بتجنب التصوير أو استخدام الهواتف النقالة في الأماكن المفتوحة، والامتناع عن الوقوف قرب المسطحات المائية أو الأماكن المرتفعة وأبراج الكهرباء والأشجار المنفردة، بالإضافة إلى أهمية فصل منظومات الطاقة الشمسية والأجهزة الإلكترونية الحساسة لحمايتها من الصواعق.
وفيما يخص السلامة المرورية وحركة السير، طالبت السائقين بالتأكد من الحالة الفنية لمركباتهم قبل الانطلاق، وخاصة كفاءة المكابح وماسحات الزجاج، مع ضرورة تخفيف السرعة والقيادة بحذر شديد أثناء الهطولات المطرية، لا سيما عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق الحيوية.
أما في مواجهة نشاط الرياح القوية والرياح الهابطة المفاجئة، فقد دعت الإرشادات إلى تثبيت الخيام والأشياء القابلة للتطاير أو السقوط من على الشرفات والأسطح، والابتعاد تمامًا عن الأبنية والجدران المتصدعة.
وبالنسبة للقطاع البحري، حثت “الطوارئ” على تجنب الإبحار أو السباحة بشكل كامل مع بدء الاضطراب الجوي على الشريط الساحلي، مطالبة الصيادين وأصحاب القوارب بتوخي الحذر الشديد نظرًا لاحتمالية تشكل ظاهرة تنين البحر.
ودعت المواطنين والصيادين في تحذير بحري مستقل إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، نظرًا لتعرض الساحل السوري لاضطراب بحري ممتد يبدأ من صباح غد الأربعاء 4 من تشرين الثاني ويستمر حتى مساء الخميس 5 تشرين الثاني، على أن يعقبه اضطراب آخر يمتد حتى يوم الاثنين المقبل.
ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة، تشهد حركة الأمواج تقلبات متصاعدة تمر بثلاث مراحل رئيسية، إذ تبدأ ملامح الاضطراب من صباح الأربعاء وحتى مسائه بارتفاع أمواج يتراوح بين 0.5 و0.9 متر.
لينتقل البحر بعد ذلك إلى مرحلة الذروة الممتدة من مساء الأربعاء وحتى صباح الخميس، والتي يسجل فيها الموج ارتفاعًا ملحوظًا يصل إلى ما بين متر واحد و1.4 متر.
ورغم تراجع حدة الأمواج صباح الخميس المقبل وعودتها إلى حدود 0.5 و0.9 متر، إلا أن الوزارة أكدت بقاء حركة البحر ضمن مستويات الخطر المعتدل.
