دمشق.. ثماني محاكمات لعناصر النظام السابق

  • 2026/11/04
  • 12:30 م
من إحدى جلسات محكمة الجنايات الرابعة بدمشق المختصة بقضايا العدالة الانتقالية - 21 تشرين الأول 2026 (سانا)

من إحدى جلسات محكمة الجنايات الرابعة بدمشق المختصة بقضايا العدالة الانتقالية - 21 تشرين الأول 2026 (سانا)

enab_get_authors_shortcode

عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ثماني جلسات لمحاكمة عناصر من النظام السوري السابق، ضمن مسار العدالة الانتقالية، الثلاثاء 3 تشرين الثاني، بينها محاكمات جديدة وأخرى استكمال لجلسات سابقة.

وكانت بعض الجلسات بحضور المتهمين، في حين أن جلسات أخرى كانت غيابية، وفق ما أوضحته الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبر معرفاتها الرسمية.

ومن أبرز مجريات المحاكمات، البدء بمحاكمة المتهم طارق بنيات، الذي شغل منصب معاون رئيس النيابة العامة العسكرية في دمشق، برتبة ملازم أول، خلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2018.

ويواجه بنيات اتهامات بالتدخل في جرائم القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت، والإخفاء القسري، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بحسب تصريح صحفي للمحامي رديف مصطفى، عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة.

ووفق التصريح الذي نشرته الهيئة اليوم الأربعاء، فإن وقائع الدعوى تشير إلى أن المتهم كان يرأس لجنة الكشف على جثامين معتقلين قضوا تحت التعذيب، وشارك في الكشف على أكثر من 67 جثة، ووقع محاضر الكشف الخاصة بها.

وتتمحور الاتهامات حول دور اللجنة في إجراءات الكشف والتعامل مع الجثامين، بما في ذلك عدم الالتزام بالأصول القانونية المتعلقة بتحديد هويات الضحايا، وتوثيق آثار التعذيب، وتسليم الجثامين إلى ذويها وفق الإجراءات الأصولية.

واعتبر المحامي أنها “وقائع تطرح مسؤولية المتهم عن دوره المحتمل في تسهيل جريمة الإخفاء القسري، إلى جانب الجرائم الأخرى المنسوبة إليه”.

من جانبه، أنكر بنيات التهم الموجهة إليه خلال الجلسة، واعتبر أن ما قام به كان في إطار عمله الوظيفي، فيما قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 17 من تشرين الثاني الحالي لاستكمال إجراءات المحاكمة وسماع مطالب النيابة ودفاع المتهم، وفق المحامي مصطفى.

سبع جلسات أخرى

ووفق الهيئة، أجلت المحكمة جلسة النطق بالحكم، بحق ثلاثة متهمين، لتنطق الحكم الغيابي اليوم الأربعاء، على كل من: عبد الحفيظ بشير الموالدي، وأحمد حسن ابراهيم، وحكمت نجيب الحمام.

ويواجه المتهمون الثلاثة تهمًا تتعلق بالانتساب إلى جيش النظام السابق وحمل سلاح لقتل مدنيين.

وعقدت المحكمة جلسة حكم جديدة حضوريًا بحق مصطفى خالد عدس بتهمة الافتراء الجنائي، لتقرر المحكمة تأجيل الجلسة إلى 17 من تشرين الثاني الحالي، لدعوة شهود الحق العام.

ووفق الهيئة، تقدمت النيابة العامة بمذكرة من ثلاث صحفات تتضمن الادعاء ولائحة شهود الحق العام، في حين أنكر عدس التهم الموجهة إليه وتراجع عن أقواله الأولية.

واستكملت المحكمة جلسات بحق كل من جوني قبلان وفراس منصور، والمتوارين أحمد ومحمد حسين جمعة، لتقرر تأجيل الجلسة حتى 18 تشرين الثاني الحالي.

مصطفى، أكد ضمن التصريح الصحفي أن أهمية هذه المحاكمات لا تقتصر على مساءلة من ارتكبوا الانتهاكات بصورة مباشرة، بل تمتد إلى بحث الأدوار الوظيفية والمؤسسية التي أسهمت في وقوع الجرائم أو التستر عليها أو تسهيل استمرارها.

وشدد على أن لمسؤولية الجنائية لا تتحدد بالصفة الوظيفية وحدها، وإنما بما يثبت من أفعال وأدوار وأدلة وفق القانون.

وقال إن مسار المساءلة يهدف إلى كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات الفردية، وضمان حق الضحايا وذويهم في العدالة.

وأضاف أن الوصول إلى المساءلة الفعلية يتطلب محاكمات علنية تستند إلى الأدلة وتحترم ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، بعيدًا عن الانتقائية أو الإفلات من العقاب، وفق تعبيره.

61 قضية

وتعقد المحاكمات في سوريا جلسات باستمرار بحق متهمين بارتكاب جرائم ضد مدنيين وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من عناصر أو محسوبين على النظام السابق.

رئيس محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية في سوريا، القاضي فخر الدين العريان، قال إن المحكمة تنظر حاليًا في نحو 61 قضية تتعلق بانتهاكات جسيمة، مشيرًا إلى أنها فصلت في أربع قضايا، من بينها قضايا مرتبطة برموز النظام السابق، وعلى رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر.

وأضاف العريان في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا) في 22 من تشرين الأول الماضي، أن المحكمة جزء من منظومة القضاء السوري وتتبع لمجلس القضاء الأعلى، مؤكدًا أنها ليست محكمة خاصة أو استثنائية، بل تتألف من قضاة سوريين وتطبق القوانين السورية.

وأوضح أن القضايا المنظورة أمام المحكمة تُتابع وفق الإجراءات القانونية الأصولية، في إطار مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا خلال سنوات حكم النظام السابق.

وشهدت المحاكمات جلسات نطق علنية بحق شخصيات من رموز النظام السابق، على رأسهم عاطف نجيب ووسيم الأسد، الذان حكم عليهما بالإعدام، بالإضافة إلى المفتي العام السابق، أحمد حسون، الذي حكم عليه بالسجن المؤبد.

كما حكم على كل من بشار وماهر الأسد بالإعدام غيابًا، في جلسات سابقة.

العريان: 61 قضية منظورة ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا

مقالات متعلقة

سوريا

المزيد من سوريا