وقعت الحكومة السورية عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع المملكة العربية السعودية، من ضمنها قروض ميسرة، وذلك خلال زيارة وفد سوري قاده الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض، الذي التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني.
وشملت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مجالات التنمية والبنية التحتية والطاقة والإسكان والصحة والصناعة والزراعة والبيئة والتعاون العسكري، إلى جانب الخدمات المالية، وفق ما ذكرته الرئاسة السورية في بيان مقتضب لها أعقب الزيارة.
كما وقعت سوريا عددًا من الاتفاقيات مع الصندوق السعودي للتنمية، شملت عدة مشاريع في البنى التحتية والصحية والسكنية والخدمات المالية، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).
وحضر مراسم التوقيع من الجانب السوري وزراء الخارجية والمغتربين والدفاع والمالية والصناعة والتجارة الداخلية، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة.
ومن الجانب السعودي، حضر كل من وزراء الدفاع والخارجية والطاقة والصناعة والثروة المعدنية والبيئة والمياه والزراعة، وعدد من المسؤولين المعنيين من الجانبين.
قرض ميسر
من جانبها، وقعت وزارة المالية السورية ست اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة مع الصندوق السعودي للتنمية بقيمة تتجاوز 403 ملايين دولار لتمويل مشاريع خدمية وتنموية في سوريا.
الاتفاقية الأولى: تخصيص قرض ميسر بقيمة 90 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية، من خلال إصلاح وحدات توليد الكهرباء، على أن تتولى وزارة الطاقة تنفيذ المشروع.
الاتفاقية الثانية: تمويل مشروع لتوريد وتركيب نحو 300 ألف عداد ذكي لمياه الشرب في دمشق وإدلب، بقيمة 30 مليون دولار، وتتولى المديرية العامة للمياه تنفيذه.
الاتفاقية الثالثة: تخصيص 105 ملايين دولار لتطوير مراكز الدفاع المدني في عدد من المحافظات، وتشمل إعادة تأهيل 12 مركزًا قائمًا وإنشاء 13 مركزًا جديدًا وتجهيزها بالمعدات اللازمة، بإشراف وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
الاتفاقية الرابعة: قرض بقيمة 60 مليون دولار لإعادة تأهيل 10 آلاف وحدة سكنية متضررة في المرحلة الأولى من المشروع، الذي تتولى وزارة الأشغال العامة والإسكان تنفيذه.
الاتفاقية الخامسة: تخصيص 100 مليون دولار لإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية المتضررة وتجهيزها، تحت إشراف وزارة الصحة، بهدف تحسين جاهزية المنشآت الصحية وقدرتها على تقديم الخدمات.
الاتفاقية السادسة: تبلغ قيمتها 18.6 مليون دولار، وتختص بالتحول الرقمي والتطوير المؤسسي لوزارة المالية، وتشمل إعداد استراتيجية للتحول الرقمي وخارطة طريق لتنفيذها، وإنشاء مكتب لإدارة عملية التحول، إلى جانب تحديث مركز الخدمات المالية.
“إكسبو 2030 الرياض”
وبحسب وسائل إعلام سورية رسمية، من بينها صحيفة “الثورة السورية“، تشمل الاتفاقيات عقدًا لمشاركة سوريا رسميًا في معرض “إكسبو 2030 الرياض”، بقيمة مدرجة تبلغ 10.6 ملايين دولار.
وينص العقد، وفق “الثورة السورية” على تخصيص مساحة عرض لسوريا دون مقابل، على أن تُسلَّم بحلول 31 من كانون الأول 2029، مع توفير دعم للمشاركة من خلال برنامج الشراكة.
كما وقع الجانبان مذكرات تفاهم في ملفات: التعاون الصناعي والزراعة وحماية البيئة، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).
الثانية في أقل من شهر
وكان الرئيس السوري، الشرع، التقى ولي العهد السعودي، بن سلمان، في العاصمة السعودية الرياض، في زيارة هدفت إلى توقيع عقود وبحث مواضيع مشتركة بين الجانبين.
وجاءت هذه الزيارة بعد أقل من شهر على زيارة مماثلة، تمت في 6 تشرين الأول الماضي، لوفد سوري ترأسه الشرع، وبرفقة وزير الخارجية، الشيباني.
وتأتي هذه الزيارات في وقت تشهد فيه العلاقات السورية- السعودية مسارًا متدرجًا من التقارب منذ سقوط النظام السابق في 8 من كانون الأول 2024، بعد سنوات من القطيعة السياسية التي ترافقت مع مواقف سعودية داعمة للمعارضة السورية خلال سنوات الثورة والحرب.
وكانت السعودية أول وجهة خارجية للشرع بعد توليه الرئاسة، إذ زار الرياض في 2 من شباط 2025 والتقى بن سلمان، في زيارة تناولت ملفات سياسية واقتصادية وإنسانية، إضافة إلى الطاقة والتقانة والتعليم والصحة وإعادة الإعمار.
