إنتاج سوريا من الذرة الصفراء يغطي نصف احتياجاتها

  • 2026/11/05
  • 12:05 م
مزارع يحصد الذرة الصفراء بأرضه في ريف الرقة - 20 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي)

مزارع يحصد الذرة الصفراء بأرضه في ريف الرقة - 20 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي)

enab_get_authors_shortcode

أعلنت وزارة الزراعة السورية ارتفاع إنتاج الذرة الصفراء في سوريا خلال العام الحالي إلى 475,232 طنًا، مقارنة بـ332,573 طنًا في العام الماضي، محققًا زيادة بنسبة 42%، ليغطي الإنتاج المحلي نحو 50% من احتياجات سوريا من المحصول.

وقال مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة، ماهر الدج، لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الأربعاء 4 من تشرين الثاني، إن المساحات ‏المزروعة بالذرة الصفراء بلغت 84,381 هكتارًا، ويصل متوسط إنتاج الهكتار من ‏الأصناف الهجينة إلى نحو ستة أطنان.

وأضاف أن محافظة الرقة تصدرت مناطق الإنتاج ‏بنسبة 35% من الإجمالي، تلتها حلب بنسبة 27%، ثم الحسكة بنسبة 13‏%.‏

من جهته، ذكر مدير الاقتصاد والتخطيط الزراعي في الوزارة، محمد الناجي، أن المساحة المخططة لزراعة الذرة الصفراء للموسم الحالي كانت 97 ألف هكتار بإنتاج متوقع يصل إلى 551 ألف طن وبمتوسط مردود قدره 5,680 كيلوغرامًا للهكتار.

وأشار إلى أن المحصول يُزرع عبر عروة رئيسة وأخرى تكثيفية تشكل وحدها 90%، من إجمالي المساحة المخططة، في حين تحتل الرقة المرتبة الأولى من حيث الأهمية النسبية للمساحة المخططة بنسبة 35%، تليها حلب بنسبة 34%، ثم دير الزور بنسبة 16%.

وأضاف الناجي أن الوزارة تسعى إلى رفع إنتاجية وحدة المساحة لتصل إلى 7000 كيلوغرام للهكتار من خلال التوسع في استخدام الأصناف الأعلى إنتاجية، مؤكدًا أن خطط التوسع في زراعة المحصول تتطلب التنسيق المتواصل مع وزارة الطاقة والهيئة العامة للموارد المائية لتحديد مدى توافر الموارد المائية اللازمة، لا سيما في ظل ظروف التغيرات المناخية الراهنة.

الأصناف المعتمدة لدى “الزراعة”

بدورها، أوضحت رئيسة قسم الذرة في وزارة الزراعة، رزان النجار، أن عمل القسم يتركز على إجراء تجارب الانتخاب للمدخلات الواردة من المراكز العربية والدولية واختبارها في البيئة المحلية واعتماد الملائم منها للبيئة السورية.

وإضافة إلى ذلك، يتم تنفيذ برامج التربية والتهجين لاستنباط أصناف عالية الإنتاجية وذات مواصفات فنية جيدة واعتمادها وتسجيلها، ثم تزويد المؤسسة العامة لإكثار البذار بالنوعيات المعتمدة، بحسب النجار.

وتشمل الأصناف المعتمدة لدى الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية- إدارة بحوث المحاصيل، الهجين الفردي “الباسل 1” المعتمد عام 2000 بإنتاجية 7.7 طن للهكتار وتصل بحثيًا إلى 10.290 طن وعمر نباتي بين 100 و105 أيام، والهجين الزوجي “الباسل 2” المعتمد في العام ذاته بإنتاجية 7.4 طن للهكتار وعمر بين 102 و107 أيام، وكلاهما يتمتع بمقاومة متوسطة للتفحمات.

ولفتت النجار إلى أن صنف “غوطة 1” المعتمد عام 1989 يشتمل على أصول وراثية متعددة فرنسية ورومانية، ويتصف بالتبكير في الإزهار وارتفاع الإنتاجية ومناسبته للعروة التكثيفية، إذ يحتاج بين 102 و107 أيام للنضج، وبمتوسط إنتاجية 6.34 أطنان للهكتار تصل بحثيًا إلى 8.750 طن، ويبلغ وزن الألف حبة منه 265 غرامًا، ويستجيب للتسميد والري ومُقاوم للتفحمات.

بينما صنف “غوطة 82” المعتمد عام 1982 والمُدخَل في الزراعة الواسعة للعروتين الرئيسة والتكثيفية المبكرة، يتراوح عمر النبات فيه بين 115 و125 يومًا وتتميز نباتاته بمتوسط طولها وأوراقها الخضراء ذات الانحناء المتوسط، وتضم عرانيسه 14 إلى 16 صفًا من الحبوب الصفراء المنغوزة قليلًا بوزن 270 غرامًا للألف حبة، ويبلغ متوسط إنتاجيته 6.35 طن للهكتار وتصل بحثيًا إلى 9.560 أطنان مع استجابة ممتازة للري وخصوبة التربة ومقاومة للتفحمات.

واختتمت النجار بالإشارة إلى صنف “سلمية 1” المعتمد عام 2014، الذي يتميز بحبوبه البيضاء المنغوزة وعمر نباتي يتراوح بين 115 و125 يومًا، ومعدل إنتاجية يبلغ 6.5 طن للهكتار يصل في الظروف البحثية إلى 8.89 طن، ويبلغ وزن الألف حبة منه 240 غرامًا، مستجيبًا بشكل فعال للري وخصوبة التربة ومقاومًا لأمراض التفحمات.

مخاوف مزارعي الذرة في الرقة

بالمقابل، يواجه مزارعو الذرة الصفراء في محافظة الرقة مخاوف متزايدة مع بدء موسم الحصاد، عقب تراجع أسعار المحصول بشكل حاد خلال أيام قليلة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج واستمرار استيراد الذرة من الخارج.

المزارع مصطفى المحمود قال لعنب بلدي في حديث سابق، إن أسعار الذرة شهدت تراجعًا حادًا خلال فترة قصيرة، إذ انخفض سعر الطن من 310 دولارات إلى 265 دولارًا خلال يوم واحد فقط، ما وضع المزارعين أمام خسائر مفاجئة.

وأضاف أن الأسعار الحالية لا تغطي تكاليف الإنتاج التي تكبدها المزارعون خلال الموسم، خاصة مع انخفاض إنتاجية الأراضي مقارنة بالعام الماضي.

متوسط إنتاج الدونم هذا العام لم يتجاوز 600 كيلوغرام، وهو مستوى يعده المزارعون متدنيًا قياسًا بالمواسم السابقة، الأمر الذي انعكس سلبًا على مردودهم الاقتصادي.

أشار مصطفى إلى أن ارتفاع تكاليف الزراعة فاقم من معاناة المزارعين، موضحًا أن كلفة زراعة الدونم الواحد وصلت إلى نحو 135 دولارًا، تشمل ثمن البذار والأسمدة والري والمحروقات وأجور العمالة.

ومع استمرار تراجع الأسعار، بات كثير من المزارعين غير قادرين على تحقيق هامش ربح يضمن استمرارية نشاطهم الزراعي، ما دفع بعضهم إلى تأخير بيع المحصول وتخزينه بانتظار تحسن الأسعار في الأسواق.

وتُزرع الذرة الصفراء في محافظة الرقة على مساحات واسعة، وتُعد من المحاصيل الأقل تكلفة مقارنة بالمواسم الزراعية الأخرى، كما تحتاج إلى توفر كميات كافية من المياه وتربة خصبة لتحقيق إنتاجية جيدة.

ويصل إنتاج الدونم الواحد من الذرة الصفراء إلى نحو طن واحد في حال توفر الأسمدة بالكميات اللازمة ومياه الري بشكل كافٍ، ويُعد هذا المستوى من الإنتاج جيدًا ومجديًا اقتصاديًا عندما تتناسب أسعار المحصول مع تكاليف الإنتاج، وفقًا لمزارعين قابلتهم عنب بلدي.

الرقة.. هبوط أسعار الذرة يدفع نحو مطالب حماية المنتج المحلي

مقالات متعلقة

  1. تحت ضغط التكاليف.. تراجع حادّ في محصول الذرة الصفراء بالرقة
  2. الرقة.. منع تجفيف الذرة على الطرق يثير استياء المزارعين
  3. الرقة.. "الإدارة الذاتية" تحذر من بذور "السيلاج" المستوردة من تركيا
  4. الرقة.. هبوط أسعار الذرة يدفع نحو مطالب حماية المنتج المحلي

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية