القافلة الثامنة تنطلق.. الألغام تبطئ عودة النازحين إلى رأس العين

  • 2026/11/05
  • 1:28 م
قافلة عودة النازحين الثامنة تنطلق من الحسكة إلى رأس العين – 5 تشرين الثاني 2026 (هاوار)

قافلة عودة النازحين الثامنة تنطلق من الحسكة إلى رأس العين – 5 تشرين الثاني 2026 (هاوار)

enab_get_authors_shortcode

انطلقت اليوم، الخميس 5 من تشرين الثاني، القافلة الثامنة من نازحي مدينة رأس العين وريفها، المقيمين في مراكز الإيواء ومخيمات محافظة الحسكة، متجهة إلى مناطقهم الأصلية، وتضم نحو 447 عائلة، في إطار عمليات إعادة السكان إلى قراهم ومنازلهم بعد سنوات من النزوح، وسط استمرار المخاوف من مخلفات الحرب والألغام التي تعوق عودة المزيد من العائلات.

وتأتي القافلة الجديدة بعد يوم واحد من انطلاق القافلة السابعة، التي ضمت نحو 370 عائلة، في حين تستعد الجهات المشرفة على تنظيم عمليات العودة لتسيير دفعة تاسعة خلال الأسبوع المقبل، يُتوقع أن تشمل نحو ألف عائلة.

ألغام تؤخر العودة

قال معاون قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، محمود خليل، في تصريح صحفي اليوم، إن الحفاظ على سلامة المدنيين وتأمين القرى من مخلفات الحرب يشكلان السبب الرئيس وراء التريث في تسيير بعض القوافل، لافتًا إلى أن غياب الاستقرار الأمني الكامل في عدد من النقاط، وانتشار حقول الألغام المزروعة عشوائيًا، يمثلان أبرز العقبات أمام استكمال عمليات العودة.

وأضاف أن عدم توفر خرائط لكثير من حقول الألغام يجعل عمليات الكشف عنها وإزالتها معقدة، ويضع الفرق الهندسية المختصة وفرق إزالة الألغام أمام صعوبات كبيرة في أثناء تمشيط القرى وتأمين الطرق المؤدية إليها.

وأشار إلى أن بعض العائلات التي عادت خلال فترات سابقة تعرضت لانفجارات ألغام، ما أدى إلى سقوط ضحايا ووقوع إصابات، معتبرًا أن هذه الحوادث شكلت “مصدر ألم” للمؤسسة الأمنية والمجتمع.

وأكد خليل أن القوات العسكرية وقوى الأمن الداخلي والمنظمات الشريكة تواصل العمل ميدانيًا لتنظيف القرى وتثبيت الأمن فيها، قبل السماح بمرور قوافل جديدة، بهدف تجنب وقوع حوادث مماثلة.

وتسلط هذه المخاوف الضوء على التحديات التي تواجه عودة النازحين إلى مناطقهم، ولا سيما أن خطر الذخائر غير المنفجرة لا يقتصر على الطرق والأراضي الزراعية، بل يمتد إلى المباني والمرافق العامة، بما فيها المدارس، التي قد تحتوي على أجسام حربية لم تُكتشف أو تُزال.

انفجار في مدرسة

تزامن الحديث عن مخاطر الألغام ومخلفات الحرب مع حادثة انفجار جسم حربي داخل مدرسة “المحدثة” في مدينة زركان بريف الحسكة الشمالي الغربي، الأربعاء 4 من تشرين الثاني، ما أدى إلى وفاة طفل وإصابة 14 آخرين، بينهم أطفال ومعلمة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها عنب بلدي، وقع الانفجار في أثناء لعب الأطفال داخل المدرسة، وأدى إلى وفاة الطفل أحمد سنجار وإصابة عدد من الطلاب والمعلمة من الكادر التعليمي.

وتعيد الحادثة تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه المدنيين في مناطق ريف الحسكة، في ظل استمرار وجود مخلفات الحرب، وصعوبة تحديد مواقعها والتعامل معها، خصوصًا في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية.

ثماني قوافل منذ آب

انطلقت القافلة الثامنة بعد سلسلة من عمليات إعادة نازحي رأس العين وريفها، بدأت في 10 من آب الماضي، وشملت حتى الآن آلاف العائلات المقيمة في مخيمات ومراكز إيواء محافظة الحسكة.

وكانت القافلة السابعة قد انطلقت الأربعاء 4 من تشرين الثاني، وضمت نحو 370 عائلة، متجهة إلى قرابة 75 قرية في أرياف رأس العين وزركان وتل تمر، بحسب مسؤولين وأعضاء في اللجان المشرفة على تنظيم عمليات العودة.

وسبقتها القافلة السادسة التي غادرت، في 21 من تشرين الأول، مخيمي “التوينة” و”نوروز” في محافظة الحسكة، وضمت نحو 640 عائلة، بلغ مجموع أفرادها 4054 شخصًا، بينهم 1526 شخصًا من مخيم “نوروز” موزعين على 283 أسرة، و2528 شخصًا من مخيم “التوينة” موزعين على 359 أسرة.

وفي 13 من تشرين الأول، انطلقت القافلة الخامسة من مخيم “الطلائع” قرب مدينة الحسكة، وضمت 385 عائلة متجهة إلى أرياف رأس العين وتل تمر وزركان، المعروفة أيضًا باسم أبو راسين.

أما القافلة الرابعة فانطلقت في 8 من تشرين الأول من مخيم “التوينة”، الواقع غرب مدينة الحسكة، وضمت نحو 518 عائلة من نازحي رأس العين.

وفي 5 من تشرين الأول، غادرت القافلة الثالثة، وضمت 511 عائلة، أي ما مجموعه 3242 شخصًا، من المقيمين في مخيم “التوينة” ومدارس الإيواء في الحسكة.

وكانت القافلة الثانية انطلقت في 8 من أيلول الماضي، وضمت 689 عائلة من نازحي رأس العين المقيمين في مخيم “الطلائع”، فيما انطلقت القافلة الأولى في 10 من آب، وضمت نحو 400 عائلة.

ومع استمرار تسيير القوافل، تبقى إزالة الألغام ومخلفات الحرب وتأمين القرى والطرق من أبرز الشروط اللازمة لاستكمال عودة النازحين، في وقت تنتظر فيه عائلات أخرى دورها للعودة إلى منازلها بعد سنوات من الإقامة في المخيمات ومراكز الإيواء.

مقالات متعلقة

  1. قوافل متبادلة.. نازحون من رأس العين والحسكة يعودون إلى مناطقهم
  2. القافلة السادسة.. إعادة 640 عائلة نازحة بالحسكة إلى رأس العين
  3. إزالة الألغام تتقدم في رأس العين وسط ترقب السكان والنازحين
  4. الحسكة.. قافلة سابعة تعيد مئات العوائل من نازحي رأس العين

سوريا

المزيد من سوريا