أعلن وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، تحويل مذكرات تفاهم استثمارية في القطاع السياحي والفندقي، بلغت قيمتها نحو 1.5 مليار دولار، إلى عقود ملزمة تجاوزت قيمتها ثلاثة مليارات دولار، مشيرًا إلى بدء تنفيذ عدد من المشروعات الفندقية في سوريا.
وقال الصالحاني، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” على هامش معرض سوق السفر العالمي في لندن، اليوم الخميس، 5 من تشرين الثاني، إن المشروعات تشمل إنشاء فنادق جديدة، وتأهيل وتجديد وترميم منشآت فندقية قائمة.
وتضم قائمة المستثمرين مجموعة “بودل” السعودية للضيافة، من خلال علامتها الفندقية “نارسس”، التي تولت إدارة عدد من الفنادق في سوريا، إلى جانب شركة “إيجل هيلز” الإماراتية، التي تعاقدت على تنفيذ مشروعين، أحدهما في اللاذقية والآخر في مدينة دمشق الجديدة.
وكانت “إيجل هيلز” وقّعت اتفاقًا إطاريًا مع الحكومة السورية في تشرين الأول الماضي، لتطوير مشروعي “تلال دمشق” و”إيكو لايف” السياحي في اللاذقية، فيما تشمل الاستثمارات مشروعًا لشركة “أرادَ” الإماراتية في منطقة دمشق الجديدة، بالشراكة مع صندوق سوريا السيادي، وتبلغ قيمته التطويرية التقديرية سبعة مليارات دولار.
كما أعلن الصالحاني أن مجموعة “أكور” الفرنسية ستدخل السوق السورية من خلال مشروعين فندقيين جديدين، من المقرر الإعلان عنهما الأسبوع المقبل، مضيفًا أن سوريا تستعد للإعلان خلال الأسابيع المقبلة عن دخول علامات فندقية عالمية إلى السوق المحلية للمرة الأولى.
مجموعة أكور (Accor) هي واحدة من أكبر مجموعات الضيافة والفنادق في العالم، تأسست في فرنسا عام 1967، وتعمل في أكثر من 110 دول حول العالم.
وتتخصص المجموعة في إدارة وتشغيل الفنادق وتطوير العلامات الفندقية وتقديم خدمات الضيافة، وتضم محفظتها أكثر من 45 علامة فندقية، تتوزع بين الفنادق الفاخرة والمتوسطة والاقتصادي
11 مليون سائح وزائر خلال 2027
وعلى صعيد حركة السياحة، توقع الصالحاني ارتفاع عدد السياح والزوار الوافدين إلى سوريا من أربعة ملايين خلال عام 2025 إلى ثمانية ملايين بنهاية عام 2026، فيما تستهدف وزارة السياحة استقطاب ما بين عشرة و11 مليون سائح وزائر خلال عام 2027.
وربط الوزير تحقيق هذه الأهداف بافتتاح المبنى الجديد في مطار دمشق الدولي (Terminal 2)، المقرر في كانون الأول المقبل، مشيرًا إلى أن طاقته الاستيعابية المتوقعة تصل إلى عشرة ملايين زائر.
وبحسب بيانات وزارة السياحة التي نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا)، استقبلت سوريا 3.52 مليون زائر خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة 111% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينهم 2.13 مليون زائر من السوريين المقيمين في الخارج، و664 ألف زائر عربي، و719 ألف سائح أجنبي.
خمسة ملايين زائر
قال مدير التخطيط والإحصاء في وزارة السياحة، خالد فليون، لعنب بلدي في تقرير سابق، إن السياحة في سوريا سجلت نموًا بنسبة 438%، وصفها بأنها الأعلى التي تسجلها الوزارة منذ تأسيسها.
وبحسب تصريحات فليون، على هامش “ملتقى سوريا للسفر“، تشير الإحصائيات الأولية إلى أن عدد القادمين إلى سوريا حتى نهاية آب الماضي بلغ نحو خمسة ملايين زائر وزائرة.
وأوضح أن الزوار السوريين شكلوا النسبة الأكبر من القادمين، إذ تجاوز عددهم ثلاثة ملايين ونصف المليون، إلى جانب القادمين العرب والأجانب.
وتصدرت تركيا قائمة الدول التي قدم منها الزوار إلى سوريا، وفق فليون، إلى جانب ملاحظة ارتفاع أعداد القادمين من ألمانيا والسويد والولايات المتحدة الأمريكية، لافتًا إلى أن غالبية هؤلاء يحملون الجنسية السورية.
كما لوحظ خلال الفترة الأخيرة نمو في أعداد الزوار من بعض الدول العربية، ومنها الأردن، لكن غالبية القادمين من دول الجوار يزورون سوريا ليوم واحد فقط.
ويقسم القادمون إلى سوريا إلى فئات عدة، بحسب فليون، فمنهم زوار اليوم الواحد، ومنهم من يقيمون عدة أيام، وفق الهدف من الزيارة، سواء أكان العلاج أم السياحة الثقافية أم التسوق أم حضور المؤتمرات.
نمو سياحي بـ438% في سوريا.. هل القطاع جاهز لاستقبال مزيد من الزوار؟
