القائمتان العربيتان توصيان بآيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية

  • 2026/11/05
  • 6:50 م

زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي غادي آيزنكوت – 1 تشرين الثاني 2026 (الأناضول)

enab_get_authors_shortcode

أعلنت القائمة العربية المشتركة، التي حصدت 11 مقعدًا في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، اليوم الخميس 5 من تشرين الثاني، دعمها لزعيم حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت، وتوصيتها بتكليفه تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وترفع هذه الخطوة ترفع عدد المقاعد العربية التي تدعم تكليفه إلى 19 مقعدًا، بعد إعلان القائمة العربية الموحدة (رعم)، التي تمتلك ثمانية مقاعد، موقفًا مماثلًا في وقت سابق.

وقالت القائمة المشتركة في بيان، إنها ستبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مساء اليوم الخميس قرارها التوصية بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أهمية توسيع الفارق بينه وبين رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، معتبرة أن ذلك يعزز فرص استبدال الحكومة ويضيّق الطريق أمام محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية تُبقي نتنياهو في الحكم.

وأضافت القائمة أن موقفها يأتي في إطار السعي إلى تغيير الحكومة الحالية، في ظل الخلافات السياسية بشأن تشكيل الائتلاف المقبل، وعدم حصول أي من المعسكرين المتنافسين على أغلبية برلمانية مستقلة.

وكانت القائمة العربية الموحدة (رعم)، التي حصدت ثمانية مقاعد في الانتخابات، أعلنت بدورها توصيتها بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة، خلال مشاورات أجراها ممثلو الأحزاب السياسية مع الرئيس هرتسوغ، لتحديد الشخصية التي ستحظى بتكليف تشكيل الحكومة المقبلة.

وبذلك يصل مجموع مقاعد القائمتين العربيتين اللتين أعلنتا دعم آيزنكوت إلى 19 مقعدًا، وهو ما يمنح مواقفهما وزنًا في المشاورات الرئاسية، خصوصًا أن نتائج الانتخابات لم تمنح أيًا من المعسكرين أغلبية الـ61 مقعدًا المطلوبة للحصول على ثقة الكنيست وتشكيل الحكومة.

امتناع “يهدوت هتوراه” عن دعم نتنياهو

وتأتي توصية القائمتين العربيتين في وقت تواصل فيه الأحزاب الإسرائيلية تقديم مواقفها للرئيس هرتسوغ، الذي يجري مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية لاختيار الشخصية التي سيكلفها تشكيل الحكومة.

وفي تطور آخر، أعلن حزب “يهدوت هتوراه” (يهودية التوراة)، الذي يمتلك سبعة مقاعد في الكنيست، امتناعه عن التوصية بأي عضو في الكنيست لتشكيل الحكومة، بعد أن سبق له دعم نتنياهو في خمس انتخابات سابقة.

وقال مكتب الرئيس الإسرائيلي إن الحزب أبلغه قراره عدم التوصية بأي مرشح، وهو موقف يترك أصواته خارج قائمة التوصيات المقدمة خلال المشاورات الحالية، دون أن يعني بالضرورة استبعاد مشاركته في أي ائتلاف حكومي لاحق.

ويمثل الحزب شريحة من اليهود المتشددين من أصول أشكنازية، ويركز، إلى جانب حزب “شاس” الذي يمثل شريحة من اليهود المتشددين من أصول سفاردية، على قضية إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وتشكل هذه القضية أحد أبرز ملفات الخلاف في السياسة الإسرائيلية، في ظل استمرار الحرب والتوترات العسكرية وتكرار استدعاء جنود الاحتياط، وما يرافق ذلك من مطالبات داخل المجتمع الإسرائيلي بتوسيع نطاق الخدمة العسكرية لتشمل شرائح أوسع.

وكان الحزب قد أكد أن تسوية وضع طلاب المعاهد الدينية ستكون من أولوياته في أي حكومة مقبلة، في حين يتمسك آيزنكوت بإنهاء الإعفاءات من الخدمة العسكرية، وهو ما قد يضيف عقبة أمام التوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الدينية.

61 مقعدًا لتشكيل الحكومة

وأظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 تشرين الأول الماضي تصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو توزيع المقاعد، بحصوله على 27 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب “يشار” بزعامة آيزنكوت.

وحصل حزب “معًا” بزعامة نفتالي بينيت على 12 مقعدًا، والقائمة المشتركة على 11 مقعدًا، فيما نال كل من حزب الديمقراطيين والقائمة العربية الموحدة ثمانية مقاعد، وحصلت أحزاب إسرائيل بيتنا ويهودية التوراة وعوتسما يهوديت على سبعة مقاعد لكل منها، مقابل ستة مقاعد لكل من شاس والصهيونية الدينية.

وبحسب النتائج النهائية، حصل المعسكر المؤيد لنتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعسكر المعارض له، بينما حصدت القائمتان العربيتان 19 مقعدًا، من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.

فيما أكدت هذه النتائج عدم تمكن أي من المعسكرين من الحصول على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

ويحتاج أي مرشح لتشكيل الحكومة إلى تأمين دعم 61 نائبًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست، ما يجعل مواقف الأحزاب الصغيرة والمستقلين والأحزاب العربية مؤثرة في الحسابات المتعلقة بتشكيل الائتلاف الحكومي.

ويختار الرئيس الإسرائيلي الشخصية التي يرى أنها تمتلك أفضل فرصة لتشكيل الحكومة، استنادًا إلى نتائج المشاورات وتوصيات ممثلي الأحزاب، على أن يحصل المرشح المكلف على مهلة 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يومًا إضافيًا.

وفي حال فشل المرشح في تشكيل الحكومة خلال المهلة المحددة، يمكن للرئيس تكليف عضو آخر في الكنيست بالمهمة، وفق الإجراءات الدستورية الإسرائيلية.

ورغم توصية القائمتين العربيتين بتكليف آيزنكوت، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انضمامهما إلى ائتلافه الحكومي أو مشاركة نوابهما فيه، إذ يختلف تقديم التوصية خلال المشاورات الرئاسية عن الاتفاق على دعم الحكومة أو المشاركة في تشكيلها.

ويواجه آيزنكوت، في حال تكليفه، تحدي التوصل إلى تفاهمات مع أحزاب المعارضة بشأن شكل الائتلاف المقبل، في ظل تباين مواقفها من التعاون مع الأحزاب العربية، ولا سيما موقف أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، الرافض للاعتماد على دعم النواب العرب.

مقالات متعلقة

  1. تحالف نتنياهو يتصدر الانتخابات الإسرائيلية.. النتائج لا تكفي لتشكيل الحكومة
  2. تكليف بيني غانتس رسميًا بتشكيل الحكومة الإسرائيلية
  3. منافس نتنياهو يشترط خروج تركيا وروسيا للانسحاب من سوريا
  4. الانتخابات الإسرائيلية.. نتائج جزئية تظهر تقدم تحالف نتنياهو

دولي

المزيد من دولي