رواندا مرشحة لاستضافة مركز لترحيل اللاجئين من أوروبا

  • 2026/11/07
  • 12:23 م
مهاجرون يصعدون زورق مطاطي أثناء مغادرتهم سواحل شمال فرنسا في محاولة للوصول إلى بريطانيا- 23 آيار 2026 (رويترز)

مهاجرون يصعدون زورق مطاطي أثناء مغادرتهم سواحل شمال فرنسا في محاولة للوصول إلى بريطانيا- 23 آيار 2026 (رويترز)

enab_get_authors_shortcode

تبحث خمس دول أوروبية، هي ألمانيا والنمسا والدنمارك وهولندا واليونان، إمكانية ترحيل مهاجرين رفضت طلبات لجوئهم إلى رواندا، في إطار خطة لإنشاء مركز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي، قد يبدأ تنفيذها العام المقبل.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تقرير نشر في 6 من تشرين الثاني، عن مسؤولين أوروبيين ومنظمات معنية بحقوق الإنسان، أن الدول الخمس تعمل منذ أشهر على تحديد دول مستعدة لاستضافة طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، مشيرة إلى أن رواندا باتت الخيار الأبرز لاستضافة المركز المقترح.

وبحسب التقرير، لا تزال الخطة قيد النقاش ولم يحسم اختيار رواندا رسميًا، لكن الإعلان عن الدولة المستضيفة قد يصدر في منتصف تشرين الثاني الحالي، خلال اجتماع يعقد في النمسا.

وقالت العضو الهولندية في البرلمان الأوروبي آنا سترولينبيرغ، والتي زارت رواندا مؤخرًا، والتقت مسؤولين ومجموعات محلية، إن التوصل إلى اتفاق بات متوقعًا قريبًا، وفق ما نقلت الصحيفة الأمريكية.

وتستهدف الخطة الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم واستنفدوا الخيارات القانونية المتاحة لهم للبقاء في أوروبا، على أن يُنقلوا إلى رواندا بدلًا من إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية.

وبحسب الصحيفة، تختلف هذه الصيغة عن الخطة البريطانية التي طرحت عام 2022، إذ كانت تقضي بإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا قبل البت في طلباتهم، بهدف معالجة أوضاعهم وإعادة توطينهم هناك.

ولم تنجح الخطة البريطانية، ولم يرحل أي مهاجر قسرًا بموجبها، فيما غادر أربعة أشخاص إلى رواندا طوعًا مقابل حصولهم على مبالغ مالية.

وتقول الدول الأوروبية المعنية إن إنشاء مراكز إعادة خارج الاتحاد يهدف إلى تخفيف الضغط عن أنظمة اللجوء لديها، وتسريع إخراج الأشخاص الذين لا يملكون حقًا قانونيًا للبقاء، فضلًا عن ردع مهاجرين آخرين عن محاولة الوصول إلى أوروبا.

ونقلت الصحيفة عن وزير الهجرة الدنماركي، مورتن بودسكوف، قوله الشهر الماضي إن الدول الأوروبية تحتاج إلى وسيلة لإخراج هؤلاء الأشخاص من أوروبا بسرعة، معتبرًا أن نموذج مراكز الإعادة يمثل حلاً لهذه المشكلة.

في المقابل، أثار اختيار رواندا المحتمل انتقادات تتعلق بسجلها في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق بحرية التعبير وقمع المعارضة، بحسب نيويورك تايمز.

وتشمل المخاوف أيضًا الوضع القانوني للمهاجرين الذين سيُنقلون إلى رواندا، إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كان طالبو اللجوء المرفوضة طلباتهم سيحصلون على صفة لاجئين ويتمتعون بالحماية القانونية.

وتوفر رواندا بعض الفرص للقادمين الجدد، بحسب الصحيفة، إذ يشهد اقتصادها نموًا سريعًا، رغم أنها لا تزال من الدول منخفضة الدخل، كما توفر خدمات صحية وعامة أساسية، لكن معدلات الفقر لا تزال مرتفعة.

مراكز مؤقتة

تأتي الخطة في سياق توجه متزايد لدى عدد من الحكومات الأوروبية نحو تشديد سياسات الهجرة، والبحث عن آليات لمعالجة طلبات اللجوء أو إعادة المهاجرين خارج حدود الاتحاد الأوروبي.

وفي سياق متصل، قال وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك، أن الدول المضيفة المحتملة تسعى للحصول على حزم تعاون أوسع مقابل مشاركتها في هذه المبادرة لتشمل مجالات الهجرة والتنمية الاقتصادية.

المراكز المقترحة لن تكون مراكز احتجاز، بحسب تصريح فان دن برينك، بل منشآت مؤقتة يقيم فيها الأشخاص بانتظار عودتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى وجهات أخرى.

مقالات متعلقة

  1. من حكايا القدامى.. توقعات لما ينتظر لاجئي رواندا الجدد
  2. بريطانيا تعتزم تقديم مبالغ مالية للمهاجرين للانتقال إلى رواندا
  3. بريطانيا.. المحكمة العليا تقر عدم قانونية ترحيل المهاجرين إلى رواندا
  4. رواندا.. "سوريا الإفريقية" محطة جديدة للاجئين بقرار بريطاني

حقوق الإنسان

المزيد من حقوق الإنسان