× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارسالنسخة الورقية

 أهداف استراتيجية وراء تحرّك تنظيم “الدولة” في البادية

ع ع ع

براء الطه

إن من أهم الخصائص التي تفرد بها تنظيم الدولة عن غيره من التنظيمات السابقة التي تتبع ذات النهج، الدقة العالية في تنظيم مُقَدرات القوة المادية والمعنوية، والالتزام غير المسبوق للعناصر المنضوية تحت رايته بأبسط التعليمات على كل المستويات، فرغم ما تعرض له من انتكاسات على مستوى الجغرافيا بين الضفتين العراقية والسورية، إلا أن ارتدادات الخسارة لم تعرف طريقًا لاستراتيجيته العسكرية المعقدة والتي جمع فيها بين تكتيك حرب العصابات، وامتلاك قدرات تقليدية وأسلحة كانت فيما سبق حكرًا على الجيوش النظامية.

يستغرب أغلب المتابعين لسير الأحداث تحركات التنظيم التي في مجملها يكون المراد منها غير مفهوم آنيًا، وتحتاج لفهم مبسط لخرائط الجغرافيا والسيطرة، ومن هذه التحركات هي المناورات التي يُجريها بين الفينة والأخرى في البادية السورية على وجه الخصوص، كتدمر ومنطقة مطار السين التي تعرضت وستتعرض للعديد من الهجمات.

إن الغاية الأساسية للسيطرة على هذه النقاط العسكرية ليست السلاح والذخائر التي تحتويها مستودعات هذه النقاط، وإنما غاية استراتيجية تهدف لربط مناطق سيطرته ببعضها البعض من البادية العراقية مرورًا بسوريا إلى لبنان والأردن، الذي بدأ يستشعر خطر التنظيم.

يشكل مطار السين، مع مجموعة النقاط العسكرية الممتدة إلى الغرب منه باتجاه مطار الضمير العسكري، قوة نارية تمنع اتصال مناطق التنظيم، في شمال البادية السورية وجنوبها عند الحدود الأردنية، وتشكل حجر عثرة أمام استقدام التعزيزات باتجاه الحدود الأردنية، انطلاقًا من قواعده في العراق سوريا.

إضافة إلى كون المطار يشكل نقطة انطلاق مهمة للعمليات ضد التنظيم في مناطق القلمون الشرقية، والتي تعدّ أهم مناطق يمكن أن تؤمّن للتنظيم حرية التنقل والتخفي بسبب طبيعة تضاريسها الصعبة، وقواعد انطلاق لشن هجمات باتجاه الغرب السوري.

كما أن المناطق الحدودية والبادية تعد الحاضنة الجغرافية الأخيرة التي تلجأ لها التنظيمات حال خسارتها للمدن والأرياف.

من شأن هذا السيناريو (خرق الحدود السورية- الأردنية) أن يعقّد الحالة الأمنية للمنطقة بشكل أكبر، إضافة إلى تحقيق نصر معنوي كبير للتنظيم والحواضن الشعبية التي يمتلكها في الأردن، خاصة بعد قرب انتهاء معركة الموصل.

ولا بد من التذكير هنا أن أكثر من 15 عامًا من الحرب على القاعدة في أفغانستان، وماتزال تتحرك بحرية بين عدة دول، دون القدرة على إحكام السيطرة على الحدود أو القضاء على تنظيم القاعدة، الذي يعد أقل تنظيم وقدرة من تنظيم الدولة.

مقالات متعلقة

  1. تنظيم "الدولة" يشن هجمات متفرقة في البادية.. النظام يواصل تقدمه
  2. تنظيم "الدولة" يخسر في العراق ويكسب في سوريا
  3. المعارضة تتقدم على حساب "داعش" في البادية والنظام يستهدفها
  4. مصادر: تنظيم "الدولة" ينسحب من المنصورة باتفاق مع "قسد"

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة