تقييد المعبر الوحيد مع تركيا

تخوّف من تكرار نموذج غزة في إدلب

تخوّف من تكرار نموذج غزة في إدلب

عنب بلدي عنب بلدي
SYRIA-9.jpg

سوريون ينتظرون دورهم أمام معبر باب الهوى الحدودي خلال عطلة عيد الفطر 19 حزيران 2017

عنب بلدي – إدلب

قرار تركي جديد حول معبر باب الهوى الحدودي مع سوريا، لم يكن في صالح عشرات الآلاف من المدنيين الموجودين بالطرف المقابل، في محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها.

القرار التركي صدر من وزير التجارة والجمارك، بولنت توفنكجي، بفرض قيود والحد من حركة السلع الداخلة عبر المعبر، والرقابة المشددة وتفتيش كافة البضائع باستثناء المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية، بحجة وجود “هيئة تحرير الشام” التي وسعت نفوذها في مدينة إدلب وأحكمت سيطرتها على إدارة المعبر بعد طرد “حركة أحرار الشام”، الشهر الماضي.

وتعتبر أنقرة “الهيئة” تنظيمًا إرهابيًا، ما دفعها إلى إصدار القرار، بحسب الوزير، وسط إجراءات جديدة على طول الحدود كشف عنها رئيس الوزراء، بن علي يلدريم.

المدنيون متخوفون

سيطرة “الهيئة” على المعبر، ورغم إعلانها مرارًا تسليمه لإدارة مدنية، لم يمنع تركيا من إيقاف إدخال بعض المواد مثل مواد البناء (الإسمنت والحديد)، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير وتراجع حركة الإعمار في المنطقة.

وبحسب ما رصدت عنب بلدي، ارتفع سعر كيس الإسمنت من 1400 ليرة إلى 2500 ليرة، كما ارتفع سعر طن الحديد بمقدار 200 دولار، فأصبح يباع بـ 600 دولار، إضافة إلى غلاء قطع غيار الدراجات النارية، بمقدار 10%، مع توقعات بارتفاعها أكثر في حال استمرار الإغلاق.

وأحدث إغلاق المعبر تخوفًا في نفوس المدنيين من انعكاس ذلك على أسعار المواد الغذائية والأساسية التي بدأت بالارتفاع قليلًا، إلى جانب بدء التجار “ضعيفي النفوس”، كما يقول مواطنون لعنب بلدي، باحتكار المواد الأساسية، الأمر الذي دفع رئيس مجلس إدلب، إسماعيل عنداني، إلى الدعوة لإقامة إدارات مدنية مستقلة لتجنب الأسوأ.

وأشار رئيس المجلس، في حديث إلى عنب بلدي، إلى أن “المدنيين يتخوفون من أن تصبح مدينة إدلب غزة (الفلسطينية) ثانية في أحسن الأحوال، وأن تصبح عرضة للبازارات السياسية”.

إدارة المعبر تنفي الإشاعات

البعض حمّل “تحرير الشام” المسؤولية فيما آلت إليه الأمور، وطالبوها بتسليم المعبر إلى إدارة مدنية مستقلة، وتواصت عنب بلدي مع مدير العلاقات الإعلامية في “تحرير الشام”، عماد الدين مجاهد، للوقوف على هذه الاتهامات، لكنه طلب الحديث مع مدير المكتب الإعلامي لـ”باب الهوى”.

وفي مؤتمر صحفي لمدير المعبر، ساجد الحمصي (أبو فراس)، السبت 12 آب، أكّد أن إدارة المعبر “مدنية مستقلة” منذ 2015، ونفى الإشاعات المتداولة عن إغلاق المعبر، موضحًا أن المواد الغذائية ستستمر بالدخول دون توقف، أما بالنسبة لمواد البناء فهي مجمدة حاليًا.

ووعد باستئناف إدخال مواد البناء خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن ريع المعبر يعود لتشغيله بـ 450 عاملًا إلى جانب المنشآت التابعة له كالكراج، إضافةً إلى المساهمة بمشاريع تنموية كتأهيل الطرقات الرئيسية في المحافظة.

مشاريع المنظمات مهددة

القرار التركي أدى إلى تخوّف من تأثير ذلك على المنظمات الدولية التي تدعم المشاريع الإنسانية في إدلب وتوقفها، بالرغم من إصدار منظمات وشبكات سورية بيانًا، الشهر الماضي، نفت فيه إنهاء أي من مشاريعها، أو تأثر التمويل من المانحين لمختلف المشاريع الإنسانية.

وأكدت المنظمات على استمرارها تقديم المساعدات وإيصال المعونات للمحتاجين دون تأثير، لافتةً إلى أنها ستراقب الوضع الميداني عن كثب، وإصدار تحديثات في حال حصول تطورات مهمة ومؤثّرة.

لكن الباحث الاقتصادي أيمن الدسوقي أكد لعنب بلدي أن “الاتحاد الأوروبي والمنظمات التابعة للدول الغربية سواء كانت حكومية أو غير حكومية، بدأت بمراجعة سياسة الدعم لمنطقة الشمال السوري، بعد سيطرة الهيئة ما سيؤثر على الدعم المرحلة المقبلة”، مؤكدًا أنه “بالرغم من استمرار الدعم للمجالس المحلية حاليًا، وعدم وجود تحول كبير في مستوى الدعم لها، وخاصة في مناطق الهيئة، إلا أن مراجعة سياسة الدعم من قبل الجهات الداعمة قيد النقاش”.

وتخوف الدسوقي من انهيار الوضع الأمني في إدلب واستهداف المنطقة بحجة وجود “الهيئة” ما سيؤدي إلى إحجام الكثير من المنظمات، التي تنظر إلى الاعتبارات الأمنية، عن مشاريعها وإعادة التفكير في دعم المشاريع.

مقالات متعلقة

  1. "تحرير الشام" تمنع تشكيل فصائل جديدة في إدلب
  2. تركيا تعلن تقييد الحركة عبر معبر باب الهوى
  3. "تحرير الشام" تتقدم ضد "أحرار الشام" في "باب الهوى"
  4. "تحرير الشام" تُحدد ثلاثة أسباب للهجوم على "باب الهوى"

Top
× الرئيسيةأخبار وتقاريراقتصادرأي وتحليلناسفي العمقملتيميديارياضةتكنولوجياثقافةصحافة غربيةسوريون في الخارجالنسخة الورقية