× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الوعي والفن لـ غيورغي غاتشف

ع ع ع

يتناول كتاب “الوعي والفن”، للناقد غيورغي غاتشف، قضية ممتعة من التاريخ الإنساني، وتطور الوعي الذي بدأ بالفن، ورسخته تجلياته المتعددة.

ونشأت الصورة الفنية بحسب غاتشف من خلال وعي الإنسان بالطبيعة وعلاقته بها، إذ بدأ بالقيام بطقوس مثل الرقص لمحاكاة ظواهرها، أو لتمثيل عملية الصيد، وكأنه بهذه الطريقة يسترضيها لتلين له، وتمكنه من مراده.

وكلما تطورت هذه العلاقة وتعقدت، تطورت معها الصورة الفنية كذلك، التي كانت بمثابة وثيقة تعكس مستوى علاقة الإنسان بالطبيعة، والمرحلة التي وصل إليها في علاقته معها.

وكان الوعي البشري بدأ بالتشكل منذ التحرك للقيام بعمل هادف، وليس مجرد الاستجابة للحاجات الغريزية، أي إنه لم يعد يصطاد ليأكل فقط، بل بات يفعل ذلك لتموين نفسه في فصل الشتاء مثلًا، وعمله لم يعد مجرد رد فعل، بل إنه يشتمل على خطة كذلك.

وحتى يتمكن الإنسان من التخطيط، كان لا بد له من التفكير وربط أشياء متباعدة بعضها ببعض، ووضع احتمالات وتجهيز نفسه للاستجابة لأي طارئ، لكن هذا التخطيط لم ينتج بين ليلة وضحاها.

استغرق الإنسان وقتًا طويلًا قضاه بمراقبة الطبيعة والأشياء من حوله، وكانت أولى خططه الناجحة التي نقلها إلى أرض الواقع هي قدرته على صنع الأدوات، ليجمع جذع شجرة إلى حجر حاد، ويصنع منها بهذا الشكل فأسًا مثلًا.

لأول مرة تمكن الإنسان من توظيف الأشياء لصالحه، وليس كما وجدها في الطبيعة فقط، وبهذا المعنى تكون هذه الأدوات أول تجسيد لتخيلات الإنسان، التي شكلت بذرة تطور الفن، من صورة في العقل البشري إلى أدوات وأشياء ملموسة يمكن إدراكها بالحواس.

انطلاقًا من هذا المبدأ، يتتبع غاتشف تطور الوعي والفن بدءًا من عصور ما قبل التاريخ، مرورًا بعصور الإغريق والرومان، والعصور الوسطى، وعصري النهضة والتنوير، إلى القرنين 19 و20.

مقالات متعلقة

  1. ثقافة الصورة بين التحدّي والاستجابة حقيقة الصورة.. صورة الحقيقة
  2. كيف تطورت قضية تجنيس السوريين في تركيا زمنيًا
  3. "أوه كندا".. مطربة أسترالية "تلوم" والد الطفل إيلان بأغنية مصورة
  4. الخسوف كما بدا في سماء سوريا

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة