× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج النسخة الورقية

هل للصيام آثار إيجابية على مرضى الصرع؟

تعبيرية (medicaldesignandoutsourcing.com)

تعبيرية (medicaldesignandoutsourcing.com)

ع ع ع

د. كريم مأمون

الصرع هو أحد الأمراض المزمنة التي تصاحب المريض لفترة معينة من حياته، ويحدث فيه تشنجات عضلية تشمل بعض أجزاء أو كامل الجسم، تؤدي لتخشب الأطراف وجز الأسنان والتقيؤ وتوقف التنفس وخروج الزبد من الفم والغياب عن الوعي، وهو ما يسمى بالنوب الصرعية.

وينتج ذلك عن اختلال في النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ، ولا تعرف لحد الآن أسباب ذلك، إلا أن هنالك عوامل قد تثير النوبة الصرعية مثل التوتر والانفعال الشديد، والإرهاق الشديد، ونقصان السكر في الدم، وكذلك التعرض للحرارة أو البرودة الشديدة.

وللصيام تأثيرات إيجابية على الصرع رغم أن مريض الصرع قد يتعرض في رمضان إلى ضغوط نفسية وتوترات عصبية وإرهاق جسدي أو فكري لقلة ساعات النوم في رمضان، كما أن انخفاض سكر الدم أثناء الصيام يؤدي إلى التشنجات أيضًا.

وعلى الرغم من ندرة القرائن العلمية التي تؤكد التأثير الإيجابي للصيام على الصرع، إلا أنه في صيام رمضان عمومًا يشعر الإنسان بالسكينة والطمأنينة ما يؤدي إلى تهدئة العصبونات الدماغية العامة، ومنها البؤرة الصرعية التي تعطي النشاط الكهربائي الشاذ، كما أن امتناع الشخص عن تناول الطعام والشراب لأكثر من عشر ساعات يسمح لتكون الأجسام الكيتونية في الدم والتي لها دور فعال في السيطرة على النوبات والتحكم في الصرع.

وبالتالي لا مانع من صيام مريض الصرع، خاصة إذا كانت النوبات تأتي على فترات متباعدة أو توقفت منذ فترة، على أن يتناول الأدوية بانتظام، لذلك يجب على المريض مراجعة الطبيب قبيل رمضان لضبط جرعات الأدوية بما يتناسب مع أوقات الصيام:

فبالنسبة لمن يأخذ جرعة واحدة في اليوم فلا مانع من أن يصوم على أن يقوم بتناول جرعة العلاج مرة واحدة بعد وجبة الإفطار.

والمريض الذي يتناول العلاج مرتين في اليوم فإن عليه أن يتناول الجرعة الأولى بعد وجبة الفطور والجرعة الثانية بعد وجبة السحور، علمًا أنه يفضل أن يكون عدد الساعات بين الجرعتين متساوية، أو أن يفصل الجرعتين 10 ساعات على الأقل، ولذلك فإن إمكانية صيام المريض يحددها الطبيب المختص.

أما إذا كانت حالة المريض تستدعي ثلاث جرعات في اليوم فعليه أن يستشير الطبيب إذا استطاع أن يقسم العلاج على جرعتين متساويتين ما بين الفطور والسحور، وإذا كانت هناك صعوبة فعليه أن يفطر.

وفي حال قرر مريض الصرع الصيام فعليه الالتزام ببعض التوصيات:

– المحافظة على أخذ الأدوية بمواعيدها.

– الابتعاد عن الإرهاق الجسدي والذهني والانفعالات النفسية، وأخذ قسط من الراحة أثناء النهار، والحصول على قدر كافٍ من النوم.

– الالتزام بنظام غذائي متوازن، ويجب التقليل من السكريات، وتخفيف البروتينات، والاعتماد على الدهون،  فمثلًا يجب ألا يزيد تناوله للتمر عن حبة واحدة فقط ، وينصح بالإكثار من الأطعمة التي لها تأثير مهدئ للأعصاب، منها الخس والخيار والخضراوات واللبن الرائب والفواكه الطازجة.

أخيرًا نؤكد أنه في حالة تكرار نوبات الصرع مع الصيام يجب على المريض مراجعة الطبيب المختص فورًا.

مقالات متعلقة

  1. ما الذي تعرفه عن دواء ديباكين؟
  2. الصرع عند الأطفال
  3. ألف لوحة ولوحة لدعم مرضى السرطان من الأطفال
  4. ألف لوحة ولوحة لدعم مرضى السرطان من الأطفال