× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

كرة القدم بتفاصيلها الصغيرة

الصخب في حضرة المونديال

ع ع ع

عروة قنواتي

ثلاثة أيام هي عمر المونديال الجديد بتفاصيله الصغيرة، بنتائجه وتوقعاته المتقلبة، تخفق القلوب تارة وتفيض العيون بالدمع تارة.

ما زال المشوار في أوله لبعض المنتخبات، فيما كان “المكتوب مبين من عنوانه” عند فرق أخرى.

تقنية الفيديو دخلت حيز المشاركة في المباريات حتى الآن مرتين، أنقذت فرنسا وتاهت بسببها البيرو.

والصراع عاد على أشده بين الدون والنجم، بين رونالدو وميسي على هوية المنقذ والمتألق… رونالدو سجل الهاتريك وميسي أضاع نقاط الأرجنتين بإهدار ركلة الجزاء، لتشتعل وسائل التواصل الاجتماعي بكل أطيافها بين التحدي والفخر، والسخرية والحزن.

التفاصيل الصغيرة أيضًا أطاحت بأحلام العرب في الجولة الأولى، فمن خماسية الروس التي أتعبت شباك السعودية، إلى ابتسامات صلاح التي تحولت إلى وجوم شديد بعد هدف الأوروغواي في الدقيقة الأخيرة، ثم مسك الختام الحزين بالنيران الصديقة المغربية، بينما كان الإيراني الأسرع في قبول الهدية، فتصدر وترك الخيبة والألم والتساؤلات لكل عناوين الصحف العربية.

نستطيع جميعًا القول إن المنتخبين المصري والمغربي ظهرا بشكل بطولي، وإن التوانسة لم يخوضوا لقاءهم مع الإنكليز بعد… لكن، علينا أن نتأكد دائمًا أن البطولة ومنافساتها لا تتحمل الفلسفة التي جاء بها كوبر، ولا التذبذب الذي ظهر عليه الأخضر فجعلته النيران الروسية محروقًا مشويًا ويابسًا، ولا حتى التسرع في الهجمات المغاربية، لأن المباريات في مجمل تفاصيلها مهددة بالسرقة في أي لحظة، بهدف، بإصابة، بحالة طرد، بتدخل تقنية الفيديو، بأي شيء، ما عدا حسابات الفلسفة التي تفوق احتياجات أي منتخب في مجموعته وأي طامح للعبور إلى الأدوار المتقدمة أو لحمل اللقب.

هذا الصراع الرياضي يشغل بال الكرة الأرضية كل أربع سنوات شهرًا كاملًا، ويستدعي في طياته الخلاف السياسي، والترويج الاقتصادي، والحروب الإعلامية، والتعاطف الجماهيري، وأحلامًا تضع الجماهير صغارًا وكبارًا على أعصابها بين دقيقة ودقيقة، بين مباراة ومباراة.

الكل يتحدث لغة كرة القدم في هذه الأيام، حتى الذي لا يتقنها، ببساطته يشاهد ويشجع، وما زلنا في الجولة الأولى من الدور الأول، بانتظار الاشتباكات الأقوى في الأدوار المقبلة بين عمالقة الكرة من كل القارات، وخاصة من أوروبا وأمريكا الجنوبية.

إنها ساعة المونديال أيها السادة.. فلا بد من الصخب والتعصب والفرح في حضرة أجمل البطولات على الإطلاق.

مقالات متعلقة

  1. دروس المونديال بين الوسط والقمة
  2. أفضل لاعبين في آخر سبع نسخ من المونديال
  3. كيف تناولت الصحف العالمية خروج ميسي ورونالدو من المونديال
  4. لاعبون قد يعتزلون دوليًا بعد مونديال 2018

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة