× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

ثلاثية يوسف زيدان

التنقل بين قيمة الرواية والحاجة إلى التتمة

ع ع ع

يختلف شكل نورا، على اعتبارها العامل المشترك في روايات ثلاثية يوسف زيدان، تمامًا بين الروايتين الأولى والثالثة، فبينما تكون على هامش القصّة في “محال” الرواية الأولى، تغيب للضرورة القصصية في “جوانتانامو”، وتتحول إلى المحو والقضية ومجال الإسقاطات الدينية والسياسية في الرواية الثالثة التي يحمل عنوانها اسم البطلة.

تدور أحداث رواية “محال” حول شاب مصري سوداني يتسم بالبراءة والتدين، ويعمل كمرشد سياحي في مدينتي الأقصر وأسوان جنوبي مصر، ويحلم بالزواج من فتاة نوبية جميلة ليبدأ حياة سعيدة هانئة، لكن مقابلة غير مخطط لها مع أسامة بن لادن في السودان في أوائل التسعينيات، تغير حياته، وتفتح للكاتب زيدان قريحة الثلاثية.

يبدأ الزمن الفعلي للرواية عام 1990 وينتهي مع اعتقال البطل، ويتخلل ذلك الزمن الكثير من الانعطافات المفاجئة في حياة الشاب، وأهمها لقاؤه مع نورا، لتتغير بعدها وجهة الأحداث نحو الأسوأ دائمًا.

إلى جانب الواقعية الظاهرة في الرواية الصادرة عام 2012، يوغل زيدان في الرمزية ويأخذ مسارًا يقترب من الفلسفة في مواقع عدة من الرواية، بينما تعلي القيمة اللغوية من العمل إلى حدّ كبير.

ويتجه يوسف زيدان في “جوانتانامو” الرواية الثانية في الثلاثية والتي صدرت عام 2014، إلى حالة من الوصف والتوثيق، إذ تدور الأحداث في معتقل جوانتانامو بكوبا، حيث انتهى المطاف بالشاب السوداني المصري في الرواية الأولى.

الكثير من القرّاء وجدوا في الرواية أنها “نكسة” في سيرة زيدان الروائية، سواء على مستوى الحبكة أو على مستوى اللغة أو القيمة القصصية والمعرفية، لكن تناول الرواية لقضية شكّلت إحدى أبرز القضايا في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين أنقذ حلقة الوصل في الثلاثية.

في “نور” الصادرة عام 2016، يعود زيدان أدراجه إلى نفسه الروائي الأول المتجلي في روايتي “ظل الأفعى” و”النبطي”، ويتناول قضايا المرأة من وجهة نظر نفسية واجتماعية من خلال “نور” حبيبة الشاب السوداني، ووالدة ابنته، التي تسير أحداث الرواية جميعها في فلكها.

كما يعود زيدان إلى قضية “تحرر المرأة من القيود الاجتماعية والدينية” من جديد، ويجعلها رمزًا حرًّا لمواطن “قابع بين فكّي التشدد الديني والسلطة العسكرية”، وهو ما يتماشى مع فكر وفلسفة زيدان التي غالبًا ما تكون محل انتقاد من مثقفين ومفكرين عرب ومسلمين.

لكن الرواية بالمجمل تحافظ على سلاسة نزول الخط البياني للقيمة الروائية في الثلاثية، إذ تحظى بأقل تقييم بين الروايات الثلاثة، من وجهة نظر الكثير من القراء.

يصل عدد صفحات الروايات الثلاث مجتمعة إلى 794 صفحة، وهي صادرة جميعها عن “دار الشروق” المصرية، وتعد آخر ما أنتج يوسف زيدان من أعمال روائية حتى الآن.

مقالات متعلقة

  1. رواية بتوش الحلوة لـ عزيز نيسن
  2. ألغاز في رواية "الجحيم" لـ دان براون
  3. ألواح ودسر لـ أحمد خيري العمري
  4. رواية الطوق الأحمر.. محاكمة لأخلاقيات الحرب لـ جان كريستوف روفان

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة