fbpx

سعد الله آغا القلعة.. نحو نهضة موسيقية عربية جديدة

الباحث الموسيقي الدكتور سعد الله آغا القلعة (صفحته في فيس بوك)

الباحث الموسيقي الدكتور سعد الله آغا القلعة (صفحته في فيس بوك)

ع ع ع

لم يتمكن الفنان التشكيلي الراحل فاتح المدرس، من تحاشي رغبته في الرسم، وترجمة ما تسمعه أذنه من ألحان خطتها آلة القانون بأنامل الموسيقي سعد الله آغا القلعة، فحطت ريشته على لوحة رسمت لتوها، ووقعها أمام الكاميرا لتعكس صورة لحن أسماه آغا القلعة “بوح الروح”.

كان ذلك في عام 1989، خلال برنامج تلفزيوني اسمه “نهج الأغاني” الذي قدمه آغا القلعة من ضمن سلسلة من البرامج التي أخذ فيها على عاتقه شرح مبادئ الموسيقا العربية، عن طريق تحليل وشرح الجمل اللحنية لأغنيات كبار المطربين، أمثال فريد الأطرش، أسمهان، أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب.

مسابقة لاختيار أفضل لحن

في سعيه للنهوض بالموسيقا العربية، ضمن المشروع الذي أطلقه سعد الله آغا القلعة تحت اسم “نحو نهضة موسيقية عربية جديدة”، أطلق منذ ثمانية أشهر، في شباط 2018، مسابقة لاختيار أفضل لحن عبر صفحة “فيس بوك”.

وأعلن في 11 من تشرين الأول عن انطلاق المرحلة النهائية للمسابقة بعرض الألحان التي تم اختيارها من قبل لجنة تحكيم مختصة بالموسيقا، من أصل 31 لحنًا تم التقدم به.

ودعا آغا القلعة المتابعين عبر “فيس بوك” للتصويت للحن الأفضل ليفوز بالجائزة.

ونشر اللحن الرابع بعنوان “يا غزال الحسن” أمس، السبت 13 من تشرين الأول، عبر صفحته في “فيس بوك”، شارحًا شروط اللحن المتقدم أن يكون مرفقًا بنص مكتوب.

يصف آغا القلعة هذه المسابقة بأنها الأولى في العصر الحديث التي يجري التصويت عليها عبر “الإنترنت” بالكامل، داعيًا المتسابقين إلى إيجاد قالب جامع بين المشرق والمغرب، فيقول “رأيت أن أستكشف الأرض، فطلبت من لجنة التحكيم نشر ألحان سبق لهم أن وضعوها، وطلبت أن يعلنوا عن هذه الألحان ويصوتوا لبعضها، (للأفضل) وكانت فرصة لي لأستمع لتلك الألحان، وتقدم أكثر من 50 لحنًا”.

في الواقع، النتائج لم تكن مشجعة، بحسب ما يقوله آغا القلعة عبر الصفحة، لكنه فكر أن “إطلاق المسابقة سيسمح لهؤلاء الملحنين بالارتقاء إلى مستوى أعلى من الذي هم فيه”.

من هو سعد الله آغا القلعة

كان والد سعد الله آغا القلعة، فؤاد رجائي آغا القلعة، باحثًا موسيقيًا بالإضافة لكونه طبيب أسنان، وأصدر العديد من الدراسات الموسيقية منها كتاب “كنوزنا” الذي وثق فيه الموشحات الأندلسية، كما كان أول مدير لإذاعة حلب، ولمعهدها الموسيقي.

ولد سعد الله آغا القلعة في حلب عام 1950، ودرس الموسيقى في المعهد الموسيقي، ثم أصبح مدرسًا لآلة القانون التي برع في العزف عليها.

كما تخرج من كلية الهندسة،و حصل على شهادة الدكتوراه فيها، عام 1982.

تولى إدارة الحاسب الإلكتروني في جامعة دمشق بين عامي 1985، و1995، وكان من المؤسسين للجمعية السورية للمعلوماتية عام 1989، وبقي عضوًا في مجلس إدارتها حتى عام 2001.

ثم عين وزيرًا للسياحة بين عامي 2001، و2011، ليغادر سوريا بعد اندلاع الثورة فيها.

قدم العديد من البرامج التلفزيونية عبر التلفزيون الرسمي، تتعلق بالموسيقا العربية، منها “عبد الوهاب مرآة عصره”، “العرب والموسيقا”، “أسمهان” و”نهج الأغاني”.

كما أطلق مشروع “كتاب الأغاني الثاني” على نهج كتاب “الأغاني” لأبي الفرج الأصفهاني، عبر موقعه الإلكتروني وصفحته في “فيس بوك”، إذ استطاع أن يستفيد من خبرته في المعلوماتية، في تحليل الموسيقا العربية، وإيصالها إلى المشاهد عبر الشبكة العنكبوتية، ووصفه آغا القلعة أنه “كتاب مرجعي سمعي بصري جامع”.

وفيه توثيق وتحليل حياة أساطين الموسيقا العربية، واختيار 100 عمل غنائي وموسيقي، مما اختزنته الذاكرة.

وبالإضافة للبرامج التلفزيونية التي قدمها آغا القلعة ضمن هذا المشروع، منذ عام 1992، استطاع بعد أن غادر سوريا متابعة مشروعه عبر الموقع الإلكتروني.

واختار أن يتابع مسيرة أبي الفرج الأصفهاني، لإيجاد إجابة لتساؤل طرحه مرة هو: هل يمكننا في عصر التلفزيون والكمبيوتر، والوسائل الحديثة أن نضع جدولًا لأهم 100 عمل غنائي عربي؟ وذلك على غرار ما فعله الأصفهاني قبل ألف عام.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة