× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

في الذكرى الواحدة بعد المئة لوعد بلفور.. أين وصل الصراع العربي الإسرائيلي؟

السلطان قابوس بن سعيد ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (سبوتنيك)

السلطان قابوس بن سعيد ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (سبوتنيك)

ع ع ع

يتزامن إحياء الذكرى الواحدة بعد المئة لوعد “بلفور”، الذي يوافق اليوم الجمعة 2 من تشرين الثاني، مع توجه عربي لدى بعض الدول للتطبيع العلني مع إسرائيل، في مجالات سياسية ورياضية.

جاءت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لسلطنة عمان، نهاية تشرين الأول الماضي، لتعلن بدء عهد جديد من العلاقات بين العرب وإسرائيل، خصوصًا أنه تلتها مظاهر تطبيع مع دول أخرى.

وذكرت وكالة “وفا” الفلسطينية للأنباء أول أمس، الأربعاء 31 من تشرين الأول، أن وزير الشؤون الخارجية العماني، يوسف بن علوي، زار رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، كمبعوث من السلطان قابوس، حاملًا رسالة تتعلق بنتائج زيارة نتنياهو الأخيرة للسلطنة.

ووصف ابن علوي زيارته لعباس أنها ليست للوساطة، لكن السلطنة تقدم تسهيلات لمن لديهم الرغبة في التوصل لاتفاق.

وهو اللقاء الثاني الذي يجمع عباس مع مبعوث عماني بعد الزيارة الأخيرة لنتنياهو، إذ كان عباس استقبل المستشار سالم بن حبيب العميري، قبل أيام من زيارة ابن علوي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها مسؤول إسرائيلي سلطنة عمان، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، إذ سبق أن زار رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، شيمون بيريز، السلطنة ووقع الجانبان اتفاقية لفتح مكاتب تمثيلية تجارية عام 1996، كما سبق أن زارها إسحق رابين عام 1994، لكن المكاتب تم إغلاقها عام 2000، بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

ويوضح الكاتب الصحفي الفلسطيني ماجد كيالي تاريخ بدء التطبيع مع إسرائيل، ويقول لعنب بلدي، “هناك علاقات سرية معروفة بين دول عربية وإسرائيل، لكن التطبيع الذي بدأ يعود لاتفاقية (كامب ديفيد) عام 1978 بين مصر وإسرائيل، ثم “وادي عربة” عام 1994 بين الأردن وإسرائيل، مرورًا بمؤتمر “مدريد” عام 1990، إضافة لعقد مؤتمرات القمة الشرق أوسطية للشرق الأوسط وشمالي إفريقيا التي عقدت أربعة مؤتمرات، وكانت مهمتها تطبيع وجود إسرائيل في العالم العربي، عبر إقامة علاقات سياسية وتجارية وأمنية، ومشاريع بنية تحتية، إلا أن هذا المشروع بالمعنى العلني لم يكتب له النجاح، لأن إسرائيل رفضت أن يكون هناك تواز بين المفاوضات المتعددة الأطراف وبين المفاوضات السياسية التي تتعلق بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه”.

مظاهر تطبيع علنية مع إسرائيل

بعد زيارة نتنياهو لسلطنة عمان، وما رافقها من اهتمام إعلامي، بدأت بعض مظاهر التطبيع في دول عربية، والتي أخذت الطابع الرياضي، إذ شهدت بطولة العالم للجمباز التي نظمتها قطر، في 25 من تشرين الأول الماضي وتستمر حتى 3 من تشرين الثاني الحالي، مشاركة الفريق الإسرائيلي، وتم عزف نشيده الوطني، ورفع علمه، لكن من دون طباعة اسم “إسرائيل” أو العلم على قمصان الفريق.

كما زارت وزيرة الرياضة والثقافة الإسرائيلية، ميري ريغيف، الإمارات العربية المتحدة، وتحديدًا إمارة أبو ظبي، نهاية تشرين الأول على رأس وفد رياضي للمشاركة في بطولة العالم للجودو، وانتشر فيديو يظهر الوزيرة وهي متأثرة بعزف النشيد الوطني الإسرائيلي (هاتكفا) ورفع العلم الإسرائيلي، بعد فوز أحد أعضاء الفريق بميدالية ذهبية.

وقالت ريغيف، في اتصال أجرته معها إذاعة الجيش الإسرائيلي، “صرخت بينما كان النشيد يُعزف، كان ماريوس فيزر (رئيس الاتحاد الدولي للجودو) يقف بجانبي، وقد سالت من عينه دمعة، بعدما شاهد كيف عبّرنا عن مشاعرنا، كان الأمر مؤثرًا جدًا”.

في حين تعتقل السلطات الإسرائيلية يوميًا شبانًا فلسطينيين، بسبب خروجهم بمظاهرات أو اعتصامات، وكان آخر الاعتقالات التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق محافظ القدس، عدنان غيث، أمس الخميس، ثم أفرج عنه بعد ساعات.

كما بلغ عدد القتلى الفلسطينيين بنيران جيش الاحتلال خلال شهر تشرين الأول الماضي 32 قتيلًا، بينهم ستة أطفال، بحسب ما نقلته وكالة “وفا” عن “مركز الحوراني للدراسات والتوثيق”.

أما عن القضية الفلسطينية، فيقول الصحفي ماجد كيالي، “اعتبرت دول عربية كثيرة القضية الفلسطينة قضية مركزية منذ البداية، لكنها استغلتها للتغطية على قمع حريات شعوبها، والفساد والتغطية على التأخر الاقتصادي فيها، وضمان بقائها في الحكم بحجة مقاومة الاحتلال، على الرغم من كون تعاظم النفوذ الإيراني أصبح يهدد هذه الأنظمة، فيبدو أنها رأت في التطبيع مع إسرائيل سدًا منيعًا في وجه هذا النفوذ، لكنها ليست مجبرة على التطبيع حتى في هذه الظروف، فبإمكانها الوقوف في وجه إيران، من دون تطبيع، لكن هذه الدول وجدت من من ذلك حجة لتبرير لجوئها للتطبيع”.

الذكرى الواحدة بعد المئة لوعد “بلفور”

في رسالة من وزير الخارجية البريطاني، آرثر جيمس بلفور، إلى اللورد البريطاني اليهودي يونيل روتشيلد في 2 من تشرين الثاني عام 1917، جاء فيها إن “حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية”.

هذه الرسالة حملت وعدًا وصفه العرب وقتذاك بـ “المشؤوم”، وأصبح اسمه التاريخي “وعد بلفور”.

وفسح هذا الوعد المجال لقيام دولة إسرائيل عام 1948، التي اعتمدت على سياسة الاستيطان ومصادرة الأملاك، والتهجير القسري وارتكاب المجازر لإبادة الفلسطينيين والسيطرة على أراضيهم.

وتزامنًا مع هذه الذكرى، أصدرت جامعة الدول العربية اليوم الجمعة 2 من تشرين الثاني، بيانًا جاء فيه، “ستبقى جرحًا غائرًا بالذاكرة والوعي والضمير الإنساني كعنوان لمظلمة القرن، تتجدد بذكراها مشاعر الألم وتنبعث إرادة التضامن مع الشعب الفلسطيني ونضاله العادل، واليقين بحتمية رفع الظلم عنه وإنهاء مُعاناته واستعادته لكافة حقوقه المشروعة الثابتة في أرضه ووطنه، بتقرير مصيره وإقامة دولته المُستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية”.

مقالات متعلقة

  1. بعد 100 عام.. الإعلانات ضد "وعد بلفور" ممنوعة في لندن
  2. بريطاني من أشهر فناني العالم يعتذر عن وعد بلفور
  3. لماذا ننسى بلفور ونتذكر إيران؟
  4. في ذكرى الانتفاضة.. مواجهات في الضفة الغربية "نصرة للقدس"

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة