نصر الحريري يوضح أسباب “فشل” اللجنة الدستورية

نصر الحريري في لندن وسط بريطانيا - كانون الثاني 2018 (رويترز)

نصر الحريري في لندن وسط بريطانيا - كانون الثاني 2018 (رويترز)

ع ع ع

حمّل رئيس “الهيئة العليا للمفاوضات” السورية، نصر الحريري، روسيا مسؤولية فشل تشكيل اللجنة الدستورية، والتي طرحت في مؤتمر “سوتشي”، مطلع العام الحالي.

وقال الحريري في مقابلة مع وكالة “الأناضول” اليوم، الاثنين 10 من كانون الأول، إن مساعي روسيا لسحب رعاية الأمم المتحدة لعمل اللجنة الدستورية هي السبب في فشل تشكيل اللجنة حتى الآن.

وأضاف، “التذرع بأسماء الثلث الثالث (قائمة الأمم المتحدة) هو الاعتراض الشكلي، لكن الاعتراض الأساسي هو على الرعاية الأممية”.

وكانت الجولة الحادية عشرة من محادثات “أستانة” بين النظام والمعارضة السورية انتهت دون التوصل إلى نتائج ملموسة بشأن اللجنة.

وأعرب المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، عن أسفه لعدم تحقيق تقدم ملموس في تشكيل اللجنة.

وقال في بيان صادر عن مكتبه، الخميس 29 من تشرين الثاني، “إن المبعوث الأممي يأسف بشدة لعدم تحقيق تقدم ملموس للتغلب على الجمود المستمر منذ عشرة أشهر في تشكيل اللجنة الدستورية”.

وأوضح الحريري أن “الثلث الثالث يناقش بين الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران) والأمم المتحدة، ولحد ما المجموعة المصغرة (…) هذه الأطراف وافقت على قائمة الأمم المتحدة باستثاء روسيا وإيران”.

وقال “خلال النقاشات طرحت طرق عديدة للانتهاء من تشكيل هذا الثلث، على أن تبقى المعايير محققة بها، بأن تكون شاملة متوازنة تحتوي مكونات الشعب وفيها كفاءات بهذا الملف الهام، ورغم كل الطرق المطروحة لم يتم الاتفاق”.

وأشار إلى أن الموضوع ليس موضوع العدد، وليس موضوع توزيع الأسماء وتوازناتها، وإنما تريد روسيا تغييب دور رعاية الأمم المتحدة لهذه العملية.

وفي بيان رسمي نشر تشرين الثاني الماضي حملت الولايات المتحدة الأمريكية النظام السوري المسوؤلية عن فشل تشكيل اللجنة.

واعتبرت أن محادثات أستانة وصلت إلى طريق مسدود، بحسب المتحدثة باسم الخارجية، هيذر نويرت، التي قالت إنه “على مدى عشرة أشهر، أدت مبادرة أستانة- سوتشي إلى مأزق فيما يتعلق باللجنة الدستورية السورية”.

وأضافت نويرت أن روسيا وإيران تواصلان استخدام هذا المسار (أستانة) من أجل إخفاء رفض نظام الأسد المشاركة في العملية السياسية برعاية الأمم المتّحدة.

وبحسب الحريري فإن الهدف من وراء عرقلة العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة هو الذهاب إلى شكل من الحوار تحت مظلة النظام، والانتهاء بعملية مصالحة وطنية، وغض الطرف عن جرائم النظام.

وأكد أن “المعارضة مصرة على حل سياسي تحت مظلة الأمم المتحدة، وتطبيق قراراتها، وغير مقبول بالنسبة لنا أي حرف لهذا المسار”.

وفي حديث سابق مع مصدر مطلع على تشكيل اللجنة، وخاصة قائمة المجتمع المدني فيها، أوضح أن النظام لا يريد لجنة دستورية تستمد شرعيتها من الأمم المتحدة، وإنما يريد أن يكون هو مصدر الشرعية، كما كان في تغيير الدستور عام 2012، لذلك يعرقل تشكيل اللجنة عبر الاعتراض على الأسماء بحجة عدم التوازن بين الموالاة والمعارضة.

وقال المصدر لعنب بلدي (طلب عدم ذكر اسمه)، إن وجود لجنة دستورية يعني أنها سلطة أصلية، لا سلطة تستمد سلطتها من الرئيس، وبغياب الكتلة الثالثة (قائمة المجتمع المدني) يستطيع النظام ضمان أن الحوارات ستستمر لسنوات لغياب الأكثرية.

أما وجودها فيعني أن أغلبية الثلثين قد تتحقق، وخاصة أن أغلبية أسماء القائمة الثالثة من المستقلين ستطالب بقضايا الديمقراطية والتمثيل العادل وتداول السلطة.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة