fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

موسكو تدعو واشنطن لحضور مؤتمر يحل الخلاف حول “معاهدة الصواريخ”

الرئيسين بوتين وترامب في قمة هلسنكي (وكالات روسية)
ع ع ع

وجهت وزارة الخارجية الروسية دعوة للولايات المتحدة لحضور مؤتمر حول “معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى” سيعقد في موسكو.

وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، في حديث لوكالة “نوفوستي” الروسية، اليوم، الخميس 17 كانون الثاني، عن أمله في حضور الدبلوماسيين الأمريكيين إلى المؤتمر.

ووصف ريابكوف، اتهامات الولايات المتحدة لروسيا بانتهاك “معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى” بأنها ادعاءات عديمة المضمون.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن واشنطن لم تقدم أي توضيح لموسكو حول اعتقادها بأن الصاروخ “9 إم 729” ينتهك المعاهدة.

وأضاف “نحن نلتزم بالمعاهدة بشكل كامل، من دون أي تغيير، ودون أي استثناءات، ودون انحراف عن المتطلبات، ونظامنا (9 إم 729) لم يختبر أبدًا لمدى محظور بموجب المعاهدة، ولا نرى أي أسباب أخرى تجعل الولايات المتحدة توجه لنا ادعاءات فيما يتعلق بالمعاهدة”.

وتتعلق المعاهدة التي وقعت في واشنطن عام 1987 بين الرئيسين الأمريكي، رونالد ريغان، والسوفييتي ميخائيل غورباتشوف، بحظر جميع الصواريخ النووية والتقليدية، القصيرة والمتوسطة المدى التي تطلق من الأرض، ويمتلكها كلا البلدين.

وتعتقد واشنطن أن موسكو تطور وتنشر نظامًا صاروخيًا على منصات أرضية في خرق لاتفاقية الأسلحة النووية متوسطة المدى، ما قد يتيح لموسكو شن هجوم نووي على أوروبا في وقت قصير، وتنفي روسيا باستمرار أي انتهاك من هذا القبيل.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن في تشرين الأول الماضي، نية بلاده الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة، عازيًا ذلك إلى عدم التزام روسيا بالاتفاقية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستطور هذه الأسلحة ما لم توافق روسيا والصين على وقف تطويرها.

ورد نائب وزير الخارجية الروسي، على ذلك بقوله إن الانسحاب الأحادي الجانب من الولايات المتحدة سيشكل خطوة “شديدة الخطورة”، متهمًا واشنطن بأنها هي التي لا تلتزم بالمعاهدة وليس موسكو.

وأضاف أنه إذا انسحبت واشنطن فلن يكون أمام موسكو خيار سوى الرد بما في ذلك اتخاذ إجراءات غير محددة “ذات طبيعة عسكرية تقنية”.

لكنه استدرك أن بلاده لا تفضل أن تصل الأمور إلى هذا الحد.

وأمس الأربعاء، أعلنت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الرقابة على التسلح والأمن الدولي، أندريا تومبسون، أن واشنطن ستوقف العمل بـ “معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى” في الموعد المحدد، يوم 2 شباط المقبل، إن لم تقدم موسكو أدلة على التزامها بتنفيذ المعاهدة.

كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في وقت سابق، أن بلاده ستعلق التزامها بالمعاهدة في حال لم تفكك روسيا الصواريخ التي تعتبر واشنطن أنها تشكل انتهاكًا للمعاهدة، وذلك خلال 60 يومًا.

من جانبه صرح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس أن بلاده “ليست لديها مصلحة” في سباق تسلح جديد ضد الولايات المتحدة الأمريكية، لكنه أكد  في الوقت ذاته أنها “لن تغمض أعينها” عن نشر الصواريخ الأمريكية في مناطق تهدد روسيا.

ولفت بوتين إلى أن روسيا على الرغم من اعتزام الولايات المتحدة الانسحاب من “معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى”، منفتحة لمواصلة الحوار لإيجاد طرق للحفاظ عليها، مبينًا أنه تم إرسال مقترحات محددة بهذا الشأن لواشنطن في كانون الأول الماضي.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، طالب في تشرين الأول الماضي، موسكو بأن تحترم معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى “بطريقة شفافة ويمكن التحقق منها”.

وتعتبر معاهدة “القوى النووية متوسطة المدى” أحد أهم المعاهدات التي أسهمت بإنهاء الحرب الباردة بين البلدين.

وامتدت الحرب من نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1946، وحتى انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991.

وكادت هذه الحرب تصل إلى مرحلة الاشتباك المباشر بين أقوى بلدين في العالم بعد “أزمة الصواريخ الكوبية”، والتي كادت أن تشعل حرب عالمية ثالثة “نووية”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة