fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تحركات روسية تفشل في إحداث خلل بجبهات ريف حماة

ع ع ع

عنب بلدي – خاص

تحاول روسيا خلط أوراق محافظة إدلب بعد 40 يومًا من العملية العسكرية لقوات الأسد ضد فصائل المعارضة، والتي لم تحقق الأهداف المرسومة لها، واختلفت عن سابقاتها من العمليات في كل من الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي ومحافظتي درعا والقنيطرة في الجنوب السوري.

تمحورت المحاولة الروسية في خلط الأوراق عن طريق ثلاثة تحركات عملت عليها في يوم واحد، وسعت من خلالها لتغيير الواقع العسكري على الأرض، والذي تتصدره فصائل المعارضة، بالسيطرة على مواقع جديدة والاحتفاظ بها، رغم الكثافة النارية من الطيران الحربي والمروحي، وعلى رأس المناطق: تل ملح، الجبين، مدرسة الضهرة، التي كانت محسوبة في مناطق نفوذ النظام السوري، وعجزت الفصائل عن السيطرة عليها في السنوات الماضية.

وينحصر الواقع الخاص بمحافظة إدلب بين طرفين رئيسيين، هما روسيا وتركيا، واللتان توصلتا في شهر أيلول 2018 إلى اتفاق “سوتشي”، الذي قضى بوقف إطلاق نار كامل في المحافظة، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح بين النظام السوري والمعارضة.

استعصاء على الأرض

بقراءة الواقع الميداني على الأرض في ريف حماة الشمالي والغربي على مدار 40 يومًا مضت، لم تتمكن قوات الأسد وروسيا من إحراز أي تقدم “ملموس” على الأرض، عدا عن بلدة كفرنبودة التي لا تزال المواجهات تدور في محيطها، وصولًا إلى قرية القصابية في الريف الجنوبي لإدلب، والتي دخلتها الفصائل مؤخرًا، واستولت فيها على ذخيرة وعتاد عسكري وانسحبت دون أي تثبيت، في تكتيك جديد اعتمدته في آخر الهجمات التي قامت بها.

وإلى الجنوب ضمن دائرة الريف الحموي تمكنت فصائل المعارضة من الاحتفاظ بمواقعها الجديدة التي سيطرت عليها مؤخرًا، والتي تعتبر “استراتيجية” قياسًا بالمواقع المحيطة بها، كما استمرت بقصف القواعد الروسية وآليات النظام السوري التي تحاول التقدم إلى المنطقة على فترات متقاربة.

ما سبق كان دافعًا لروسيا إلى القيام بعدة تحركات، بينها إعلان “تهدئة” في 12 من حزيران الحالي، وكانت من طرف واحد، لكن دون أي تطبيق، إذ استمرت قوات الأسد بقصفها وهجماتها، وعلى الجانب الآخر استمرت الفصائل بضرباتها ونفت التوصل لأي اتفاق من شأنه إيقاف المعارك أو الانسحاب من المواقع الجديدة، بحسب ما قال الناطق باسم “الجبهة الوطنية للتحرير”، ناجي مصطفى لعنب بلدي.

التحرك الثاني الذي أقدم عليه الروس هو قصف نقطة المراقبة التركية في منطقة شير المغار بجبل شحشبو في ريف حماة الغربي، بأكثر من 40 قذيفة هاون، أسفرت عن إصابة ثلاثة جنود أتراك، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع التركية.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية، فصائل المعارضة باستهداف نقطة المراقبة التركية بريف حماة، بينما هددت تركيا على لسان وزير خارجيتها، مولود جاويش أوغلو، بالرد في حال استمرار الاستهدافات، قائلًا “إذا استمرت هذه الهجمات على قواتنا فسنقوم باللازم”.

وإلى جانب التحركات السابقة، تحدثت روسيا عن قصف مواقع لفصائل المعارضة بعد تقديم تركيا إحداثياتها، وقالت “الدفاع الروسية” في بيان، إن الطيران الروسي استهدف مواقع فصائل المعارضة بأربع ضربات جوية، “وفق الإحداثيات التي قدمها الجانب التركي”.

لكن تركيا نفت عبر وزارة دفاعها الأمر، وقالت إن “الخبر الذي تداولته بعض وسائل الإعلام بخصوص قصف القوات الجوية الروسية، بناء على الإحداثيات التي تقدمها تركيا، مواقع الإرهابيين الذين يشنون هجمات على نقاط المراقبة التركية، عار عن الصحة”.

ما أهمية تل ملح والجبين؟

اختلف الواقع الميداني على الأرض في ريف حماة الشمالي بعد سيطرة فصائل المعارضة على تل ملح والجبين، منذ تسعة أيام، إذ أوقفت قوات الأسد تقدمها على محور بلدة كفرنبودة، واتجهت إلى سد ثغراتها باتجاه الجبهتين المذكورتين.

ورغم الكثافة النارية التي تنفذها قوات الأسد على جبهات ريفي حماة الشمالي والغربي، لم تتمكن من استعادة ما خسرته، خاصةً أن هجوم المعارضة ميزه عما سبقه بأنه نقل المعارك إلى أراضي النظام السوري، بعيدًا عن المناطق التي تسيطر عليها كبلدة كفرنبودة وقرية القصابية في ريف إدلب الجنوبي.

ويقول الناطق باسم فصيل “جيش العزة” العامل في ريف حماة، مصطفى معراتي، إن جبهتي تل ملح والجبين تعتبران “كسر عظم” للنظام السوري وروسيا، لأنهما “مرغتا أنفهم بالتراب وكسرت شوكتهم”.

ويضيف معراتي لعنب بلدي أن تل ملح والجبين مناطق حاكمة، وتقطعان طريق محردة- السقيلبية، وبالتالي يريد النظام استعادتهما لإعادة فتح الطريق بين المنطقتين.

وتل ملح هو تل مرتفع يتحصن فيه مقاتلو فصائل المعارضة، وتقع بلدة الجبين في الجزء الشمالي منه.

وتقع المواقع الجديدة (تل ملح، الجبين) التي سيطرت عليها فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي، وتعتبر “استراتيجية” لسببين: الأول هو أن السيطرة عليها من جانب المعارضة تعيق وصول التعزيزات لقوات الأسد إلى بلدة كفرنبودة وقرى الريف الجنوبي لإدلب.

أمام الثاني فيرتبط بهوية المنطقة والتي تتبع للنظام السوري منذ سنوات، ولم تتمكن فصائل المعارضة التقدم إليها في عدة محاولات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة