fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

رحيل “وراق دمشق”.. صاحب أشهر بسطة كتب في دمشق

صلاح صلوحة 2019 (جريدة الأخبار اللبنانية)

صلاح صلوحة 2019 (جريدة الأخبار اللبنانية)

ع ع ع

توفي صلاح صلوحة، المعروف باسم “وراق دمشق”، اللقب الذي اختاره لنفسه لعمله الطويل في الكتب الورقية الذي امتد لأكثر من 40 عامًا، من خلال “بسطة” الكتب الخاصة به على أرصفة دمشق.

ونشر عدد من المثقفين السوريين خبر وفاة صلوحة، عبر صفحاتهم الشخصية في “فيس بوك”، السبت 13 من تموز، وقال الصحفي رائد وحش، “وداعًا صلاح صلوحة، ستظل في ذاكرة قراء دمشق”.

وقال الروائي نبيل ملحم “أن تكون خارج سوريا، يعني أنك لن تكون في وداع صلاح صلوحة، ذاك الذي ينجدك بالكتاب المفقود.. المحرم والممنوع”.

بدأ صلاح صلوحة، الذي يكنى بـ”أبو نادر”، عمله في الكتب الورقية منذ خمسينيات القرن العشرين، وكون من خلال عمله علاقات كثيرة وعميقة مع كتاب وروائيين سوريين أبرزهم الكاتب الراحل ممدوح عدوان، بحسب ما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” في لقاء معه في 13 من كانون الثاني 2015.

بلغ عدد الكتب التي امتلكها صلوحة أكثر من عشرة آلاف كتاب، كان يحتفظ بها في مستودع قريب من منزله في منطقة الحجر الأسود.

هذه المكتبة الضخمة لا يعرف أحد عنها شيئًا اليوم، وكل ما يعرفها صاحبها أنها تعرضت للسلب من قبل مجهولين، منذ سيطر تنظيم “الدولة” على المنطقة، قبل أن يستعيدها النظام السوري في أيار 2015.

ضم المستودع كتبًا ومجلات نادرة وصحف قديمة، بعض أعدادها يحمل الرقم صفر (كأول عدد أصدر من الصحيفة).

طباعة مجلة سرية

طبع صلوحة مجلة سرية حملت اسم “كشكول”، في ثمانينيات القرن الماضي، أصدر منها سبعة أعداد خلال شهرين دون أن تدري الحكومة السورية بذلك، وجمع فيها أبرز المقالات المنشورة في الصحف العربية ووزعها على أصدقائه من الأدباء والمثقفين السوريين، قبل أن يتوقف عن إصدارها بسبب تكلفتها المرتفعة، رغم أن عدد نسخها كان محدودًا.

أقام “وراق دمشق” عدة معارض في العاصمة السورية لوثائق نادرة امتلكها عبر سنوات عمله في الكتب وتركت وحيدةً في المستودع.

عدو الكومبيوتر

بعد انتشار التكنولوجيا، ما عاد أحد يهتم بالكتب الورقية كما السابق، حتى القراء ماعادوا قراءً كما السابق، من وجهة نظر صلوحة، معتبرًا أن عصر الكتاب انتهى مع عصر الإنترنت، بحسب لقائه مع “الشرق الأوسط”.

بدأ تعلق صلوحة بالقراءة منذ أن كان طفلًا يقف على “بسطة” والده التي يبيع فيها الهريسة، إذ كان يشتري مجلات وصحفًا قديمة للف الحلوى بها، ليكتشف فيما بعد أن بعض زبائنه يفضلون هذه المجلات ويهتمون بشرائها منه أيضًا، بحسب ماذكرت صحيفة “زمان الوصل” في 8 من تشرين الأول 2015.

وفاة مريرة ووصية غريبة

صارع صلاح صلوحة المرض طويلًا، ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، أمس 13 من تموز، أن الراحل عاش في أحد المستشفيات الحكومية لأشهر قبل أن يتوفى.

وترك صلوحة وصيةً لأبنائه طلب فيها أن تدفن كتبه معه في قبره، خوفًا من أن يتصرف أحد بمقتنياته دون الحفاظ عليها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة