جيفري: إن ساعدت أمريكا مخيم الركبان ستبدو كأنها باقية هناك للأبد

مخيم الركبان - 18 حزيران 2018 (The Century Foundation)

مخيم الركبان - 18 حزيران 2018 (The Century Foundation)

ع ع ع

أوضح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، سبب امتناع الولايات المتحدة عن مساعدة أهالي مخيم الركبان وإطعامهم، بأن ذلك سيشير إلى رغبتها بالبقاء في المنطقة للأبد وسيكون ذريعة لروسيا لاتهامها بالاحتلال، حسبما نقلت صحيفة “واشنطن بوست” في 24 من تموز.

ونقل الصحفي الأمريكي، جوش روغن، عن جيفري تصريحاته خلال جلسة حوارية جرت في 19 من تموز في منتدى آسبين الأمني في كولورادو.

وقال جيفري، “أولًا في حال أطعمناهم فذلك سيبدو وكأننا سنبقى هناك للأبد، وقد تكون هناك خيارات أخرى لهم، على سبيل المثال في شمال شرق أو شمال غرب البلاد”.

ويخضع مخيم الركبان لحصار منذ حزيران 2018 أدى إلى حدوث أزمة إنسانية لغياب المساعدات الغذائية والإغاثية في منطقته المقفرة على الحدود مع الأردن.

وأعلنت الأمم المتحدة بداية الشهر أن 15600 شخص قد غادروا المخيم منذ أن فتحت روسيا معابرها “الإنسانية” لخروج المدنيين في آذار الماضي، مع بقاء نحو 26 ألفًا فيه يعانون من ظروف معيشية “مزرية”.

وأضاف جيفري أن السبب الثاني الذي يمنع الولايات المتحدة من تقديم المساعدة لأهل المخيم الموجودين ضمن المنطقة المحيطة بالقاعدة الأمريكية في التنف والخاضعة لسيطرتها، هو استغلال روسيا المحتمل لتلك المساعدات كدليل على أن الولايات المتحدة تسعى لاحتلال المنطقة بشكل غير شرعي، وهذا ما ستكون له عواقب قانونية ودبلوماسية.

وكانت الولايات المتحدة قد أجرت محادثات مع موسكو فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية لأهالي المخيم، ولكن المحادثات تعطلت الآن ونتيجة لذلك توقفت قوافل الأمم المتحدة الإغاثية، التي تتطلب إذن النظام السوري.

ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي لقوة الطوارئ في سوريا، معاذ مصطفى، نقده للنهج الأمريكي في التعامل مع أزمة المخيم الإنسانية بقوله، “واقع أننا خائفون من إطعام أولئك الناس لأننا سنصبح مسؤولين عنهم بطريقة ما لا منطق فيها، الحقيقة هي أننا مسؤولون عن حالهم لأنهم يعيشون تحت حمايتنا”.

وأضاف مصطفى، “روسيا ونظام الأسد والمتطرفون يستخدمون أزمة المخيم الإنسانية للتقليل من شرعية وجودنا العسكري”.

استفادت الولايات المتحدة من سكان المخيم، النازحين من مناطق متعددة من سوريا خاصة من حمص، عند توغل تنظيم “الدولة الإسلامية” فيها، إذ قامت بتدريب وتجنيد عدد منهم لمحاربة التنظيم.

وفي حين أنها قدمت الغذاء لجنودها، تركت عائلاتهم وأصدقاءهم “يتضورون جوعًا”، مفسحة المجال لروسيا لتنتقدها عند موت البعض من الجوع بزعمها أن الولايات المتحدة تقوم بتجويع المدنيين عمدًا لتحولهم إلى إرهابيين، حسبما ذكرت الصحيفة.

اختتم روغن مقاله أن الولايات المتحدة قد فشلت لثمانية أعوام بوضع استراتيجية تضمن مصالح الشعب السوري أولًا، وفشل العالم ككل بإيقاف المذبحة الوحشية التي يرتكبها النظام السوري بمساعدة روسيا وإيران، إلا أن ذلك لا يعفي أمريكا من مسؤوليتها تجاه أهل المخيم المعتمدين عليها.

وتابع روغن، “بإمكاننا إطعامهم أو بإمكاننا نقلهم لمناطق لا تخضع لسيطرة نظام الأسد في سوريا ولكن ليس بإمكاننا أن نقف ونراقبهم يتضورون جوعًا بلا داع في ظل وجود الجيش الأمريكي، في حال لم نتصرف الآن، إهمالنا سيجعلنا شركاء في أي رعب سيمرون به فيما بعد”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة