fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الذهب التركي في ريف حلب.. ضمان أم إلغاء للسوري

أساور من ذهب في إحدى المحلات في ريف حلب الشمالي (فيس بوك)

ع ع ع

عنب بلدي – محمد حمص

دخل الذهب المصاغ ضمن جملة التبادلات التجارية التي تجري بين المجالس المحلية في منطقة ريف حلب الشمالي، الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية المدعومة من تركيا، وبين الولايات التركية وخاصة القريبة من الحدود.

شهدت أسواق الذهب في ريف حلب جمودًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، بسبب المعارك التي شهدتها المنطقة بين عدة أطراف قبل سيطرة الفصائل عليها وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” مع نهاية العمليات في آذار 2017.

وبعد الاستقرار الاقتصادي في المنطقة مؤخرًا، تحرك السوق وبدأ مواطنون بتبادل الذهب وبيعه وشرائه واقتنائه، في ظل مواجهتهم صعوبات عديدة أبرزها تأمين الذهب وصياغته، الأمر الذي دفع المجلس المحلي في مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي إلى تشكيل نقابة للصاغة تابعة للمكتب التجاري في المجلس بحضور وفد تركي، في 26 من حزيران الماضي.

وبحسب ما قال المجلس المحلي في مدينة اعزاز عبر صفحته على “فيس بوك” عقب افتتاح النقابة، فإن الهدف منها هو ضبط الأسعار والمخالفات والغش في الذهب إلى جانب مساعدة الصاغة بتأمين الذهب عبر تركيا بشكل نظامي.

تأسيس النقابة بعد انتعاش تجارة الذهب

الذهب في ريف حلب كان يتوفر عبر طريقتين، الأولى بنقله من قبل صاغة كانوا سابقًا يعملون في مناطق أخرى، وأحيانًا يتم إدخاله من مناطق سيطرة النظام، وسط صعوبات يجدها الصاغة في إرسال الذهب إلى مناطق النظام من أجل صياغته، وأبرزها التفتيش على الحواجز والأتاوات المفروضة على تلك العمليات، بحسب ما قال رئيس المكتب التجاري في اعزاز، إبراهيم دربالة، لعنب بلدي.

أما الطريقة الثانية فهي دخول الذهب عبر تركيا بطرق غير نظامية، ونتيجة ذلك انتشر الذهب المزور والمغشوش في السوق المحلية.

وأوضح درباله أن المواطنين بدؤوا بالشكوى بسبب التزوير، ما دفع المجلس إلى التشاور مع الجانب التركي لافتتاح نقابة لضبط العمل في المنطقة، وكفالة حق المواطن والصائغ من خلال تأمين طريق رسمي إلى تركيا، عبر وصول نظامي من أجل صياغة الذهب هناك وإعادته إلى المنطقة.

وترتبط المنطقة على الصعيد التنظيمي بالولايات التركية، التي تقدم الدعم الإداري والمالي لمشاريع المجالس المحلية والمنظمات العاملة في قطاعات أبرزها الصحة والتعليم والخدمات.

وقال دربالة لعنب بلدي إن النقابة مشكلة من خمسة صياغ ذوي خبرة، يترأسها شخص مهمته مراقبة الصياغ ومراقبة الوزن والغش، مضيفًا أن هناك محاولات غش لا يكشفها إلا الصائغ، كمواد شفافة تضاف للذهب تزيد من وزنه، والهدف من هذه النقابة هو الحد من الغش.

من جهته أكد رئيس نقابة الصاغة، محمد سقيط، لعنب بلدي، أن تجارة الذهب والمجوهرات انتعشت بعد طرد تنظيم “الدولة”، خاصة في مدينة اعزاز، ونشطت بشكل ملحوظ وأصبح عدد الصاغة في هذه المناطق يقارب الـ 225 صائغًا، ما دفع المجلس إلى تأسيس نقابة لهم، هدفها تنظيم عمل تجار الذهب وحرصها على حفظ حق المواطن والتاجر على حد سواء.

أربع فوائد من صياغة الذهب في تركيا

تشكيل النقابة وبدء دخول الذهب التركي إلى المنطقة بشكل نظامي، قد يدفع المواطنين إلى اقتنائه من عيار 22 (إذ يقل العيار 21 في تركيا)، في حين اعتاد السوريون على اقتناء عيار 21 الذي كان رائجًا في سوريا، ويتميز بموديلاته وألوانه، لكن دربالة أوضح أنه ليس هناك (حاليًا) طلب لاستيراد الذهب التركي أو تصدير الذهب السوري، وإنما جمع الذهب من قبل النقابة، وإرساله إلى ورشات موجودة في تركيا لصياغته.

وحول الفرق بين الذهب التركي والسوري، أوضح دربالة أن الفرق بالعيارات (14 و18 و21 و22)، لكن أفضلية الذهب التركي تكمن في الرقابة، على عكس مناطق ريف حلب الشمالي التي تغيب عنها الجهات الرقابية.

وتستفيد مناطق ريف حلب الشمالي من صياغة الذهب في تركيا من أربعة أمور، بحسب مدير المكتب التجاري، أولها جودة الذهب ودقة العيارات، وثانيها الثقة بالختم، إضافة إلى زوال الخوف لدى الصاغة على ذهبهم سواء من عمليات السرقة أو الأتاوات.

أما الفائدة الرابعة فهي انخفاض التكاليف على المواطن السوري، إذ تختلف أسعار صياغة الذهب بين مناطق النظام وبين تركيا، وتنخفض الصياغة في الورشات التركية عن السورية ألف ليرة سورية لكل غرام بالحد الأدنى.

في حين اعتبر سقيط أن الذهب السوري غير مضمون وغير آمن (في الوقت الحالي) بسبب عدم مراقبة تصنيعه في سوريا، إذ إن تحليل أي قطعة ذهب من عيار 21 يوضح الغش في العيار.

كما أن تصنيع الذهب السوري بدائي وغير مضمون، لذلك بدأ تجار الذهب في المنطقة بشراء ذهبهم من تركيا للأمان والثقة والجودة والسعر، إذ تعد من الأوائل في صناعة المجوهرات في العالم.

وأشار سقيط إلى أن التجار يحصلون بشراء الذهب من تركيا على بضاعة مضمونة وأسعار جيدة بطرق تجارية سليمة، ومن جهة أخرى يستغنون عن البضائع الآتية من مناطق النظام عن طريق التهريب.

ويبلغ سعر غرام الذهب في سوريا في الوقت الحالي، 23500 لعيار 21، في حين يبلغ سعر غرام الذهب التركي 223 ليرة تركية لعيار 21 (23415 ليرة)، إذ يعادل سعر صرف الليرة التركية 107 ليرات سورية، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار العملات والمعادن.

 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة