مركز حقوقي ينشر وثائق تُثبت تلاعب النظام السوري بالمساعدات الدولية

قافلة مساعدات تدخل الغوطة الشرقية - 15 من آذار 2018 (ICRC)

قافلة مساعدات تدخل الغوطة الشرقية - 15 من آذار 2018 (ICRC)

ع ع ع

نشر “المركز السوري للعدالة والمساءلة” تقريرًا تضمن وثائق مسربة تشير إلى تلاعب النظام السوري بتدفق المساعدات الإنسانية لمعاقبة معارضيه ومكافأة الموالين له.

وبحسب التقرير، الذي حصلت عنب بلدي على نسخة منه، الخميس 1 من آب، فإن المخابرات السورية لعبت دورًا في توجيه المساعدات الدولية، المقدرة بمليارات الدولارات، لمعاقبة السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة ومكافأة السكان الموالين للنظام السوري.

اعتبارات سياسية بدلًا من الإنسانية

في تفاصيل الوثائق الصادرة عن شعب المخابرات، اشترط النظام السوري على منظمات الإغاثة الدولية الحصول على موافقته لتقديم المساعدات داخل سوريا، وأكدت منظمات دولية عدة أن طلبها لتوزيع المساعدات كان يُقابل بالرفض أو يتم تجاهله دون ذكر الأسباب.

كما أظهرت مذكرة صادرة عن فرع الأمن السياسي في محافظة إدلب، في تموز عام 2014، كيف يحدد النظام السوري مناطق “آمنة” لتوصيل المساعدات إليها، ومناطق “ساخنة” يجب تقييد وصول المساعدات إليها.

وبناء على القرار صُنفت بلدتا الفوعة وكفريا على أنهما آمنتان لوجود قواعد عسكرية فيهما، في حين صُنفت بلدتا قاح وعتمة على أنهما “ساخنتان” لوجود مسلحين فيهما، رغم احتوائهما على مخيمات كبيرة للنازحين.

وأشار التقرير إلى أن توزيع المساعدات الإنسانية تم بناء على اعتبارات سياسية بدلًا من الاحتياجات الإنسانية.

منع المساعدات الطبية

نشر “المركز السوري للعدالة والمساءلة” وثائق تظهر مساعي النظام السوري للحد من وصول المساعدات الطبية إلى المناطق الخاضعة للمعارضة السورية.

وتشير مذكرة صادرة عن شعبة الأمن السياسي في شباط 2014 إلى وجود حظر رسمي على المساعدات الطبية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، بحجة حصول “المسلحين” على دعم طبي أجنبي.

واستشهد المركز بحادثة منع النظام السوري دخول المساعدات الطبية التي أرسلها “الصليب الأحمر الدولي” إلى الغوطة الشرقية عام 2018، حيث أزال 70% من المساعدات الطبية التي كان من المفترض أن تصل إلى السكان بعد خمس سنوات من الحصار.

كما تُظهر الوثائق أن قوات الأمن السوري كانت تمنع تسليم الحصص الغذائية للنساء المتزوجات وتطلب منهن إرسال أزواجهن بدلًا عنهن لاعتقال الرجال المطلوبين أمنيًا، على الأرجح.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اتهمت النظام السوري باستغلال المساعدات الإنسانية الإغاثية والمساعدات الخاصة بإعادة الإعمار، لتعزيز سياسته القمعية في سوريا، مطالبة الدول المانحة بتغيير سياساتها بخصوص تقديم تلك المساعدات.

واعتبر “المركز السوري للعدالة والمساءلة” أن تلاعب النظام بالمساعدات هو انتهاك “فظيع” لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن وكالات المعونة الدولية “تضحي لا محالة بمبادئ الحياد والنزاهة الخاصة بها”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة