“الجيش الوطني” يتهم “قسد” بإحراق جثة أحد مقاتليه

المقاتل في "الجيش الوطني" السوري لبيب جبر (الصحفي أحمد ناصر)

ع ع ع

اتهم “الجيش الوطني” السوري “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بإحراق جثة أحد مقاتليه بعد إصابته ضمن معارك العملية التركية في ريف الرقة الشمالي.

وقال الناطق باسم “الجيش الوطني”، يوسف حمود، في حديث إلى عنب بلدي اليوم، الاثنين 28 من تشرين الأول، إن “قسد” أحرقت جثمان المقاتل في صفوف قواته، لبيب جبر، وذلك بعد إصابته في المعارك ومحاولة زحفه لأحد المنازل في قرية المناجر شرق الرقة.

وأوضح حمود، “حين عودة قواتنا في اليوم التالي وتمكنهم من تحرير القرية (المناجر)، وجدنا جثمان الشهيد لبيب محروقًا من قبل ميليشيا قسد”، بحسب تعبيره.

وكان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا صورًا للمقاتل، بعد إحراق جثمانه في ريف الرقة، متهمين “قسد” بإحراق الجثمان.

ولم تعلق “قسد” أو الإعلام التابع لها على الحادثة حتى الساعة، لكن القضية أثارت غضبًا من قبل ناشطين وصحفيين اعتبروا ذلك “جريمة حرب” بعد استنكارهم التمثيل بالجثث وإحراقها.

وتشهد مناطق شرق الفرات معارك بين “الجيش الوطني” الذي تدعمه القوات التركية في عملية “نبع السلام” التي تهدف لإبعاد “قوات سوريا الديمقراطية” وعمادها العسكري “وحدات حماية الشعب” عن حدودها، وإقامة منطقة آمنة على الحدود السورية التركية بهدف إعادة اللاجئين السوريين إليها، بحسب الرؤية التركية الرسمية.

وتأتي الحادثة بعد أيام على جدل أثاره مقطع فيديو لعناصر من “الجيش الوطني” يعتقلون مقاتلة كردية ضمن المعارك الجارية شرق الفرات، ما أثار انتقادات واسعة للفصيل المدعوم من تركيا.

وظهر قائد “فيلق المجد” التابع لـ “الجيش الوطني”، ياسر عبد الرحيم، في صورة مع الأسيرة المحاطة بعناصر فصيله، ليعتذر عقب ذلك عن الحادثة بمنشور عبر حسابه في “تويتر”.

وأصدت “وحدات حماية المرأة” (الكردية)، بيانًا، طالبت فيه المجتمع الدولي بالتدخل العاجل و”التصدي للمارسات الوحشية لمرتزقة الدولة التركية”.

لكن النقيب في “الجيش الوطني”، سعد طبية، نفى أن يكون الفيديو قد حمل أي إساءة للأسيرة، معتبرًا أن التعامل معها كان “إنسانيًا”.

وبرر القيادي، في حديث إلى عنب بلدي، الكلام الصادر عن العناصر المشاركين في العملية، بأنه “رد فعل نتيجة لسيارة مفخخة ضربت مقرًا عسكريًا، وقُتل اثنان وأصيب 15 من عناصر الفصيل”.

لكن طبية اعتبر أن الكلمات التي تلفظ بها بعض العناصر “غير مقبولة” و”مرفوضة”، أما المعاملة فكانت بعدها “حسنة” وعوملت الفتاة “معاملة الأسرى”، على حد تعبيره.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، توعد قبل أيام بمحاسبة مرتكبي الجرائم والتجاوزات خلال العمليات العسكرية الجارية في مناطق شمال شرقي سوريا، وسط اتهامات دولية وأمريكية بارتكاب جرائم حرب في عملية “نبع السلام” الأمر الذي تنفيه أنقرة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة