روسيا: مساعدة النظام السوري بالسيطرة على مناطق في شرق الفرات أهم حدث عام 2019

الشرطة العسكرية الروسية تجري دوريات على الحدود السورية التركية- 23 تشرين أول 2019 (فرانس برس)

ع ع ع

اعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن مساعدة قوات النظام السوري بالسيطرة على مناطق في شرق الفرات هو الإنجاز الأهم لقواتها الموجودة في سوريا عام 2019.

وخلال اجتماع عقده قائد مجموعة القوات الروسية في سوريا، ألكسندر تشايكو، أمس الجمعة 27 من كانون الأول، في مقر وزارة الدفاع، اعتبر أن الخطوات التي قامت بها بلاده في مناطق شمال شرقي سوريا هي الحدث المحوري في العام الحالي.

وقال في هذا الصدد، “يتمثل الحدث المحوري عام 2019 بمساعدة الحكومة السورية على بسط السيطرة على أراضٍ واقعة في شرق الفرات، بما في ذلك محاصرة منطقة تنفيذ عملية (نبع السلام) التركية العسكرية مع تسيير دوريات روسية- تركية مشتركة، إضافة إلى تنفيذ مهمات خاصة بالدوريات الجوية والبرية”.

وأضاف المسؤول الروسي أن هذه الخطوات سمحت لقوات النظام السوري بضم المزيد من الأراضي إلى مناطق سيطرته.

وشنت تركيا عملية عسكرية بمناطق شرق الفرات تحت اسم “نبع السلام”، في 9 من تشرين الأول الماضي، ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وعمادها العسكري “وحدات حماية الشعب” (الكردية)، التي تعتبرها “إرهابية”.

وعقب ذلك اتفقت تركيا مع واشنطن وروسيا، كل على حدة، على إيقاف العمليات العسكرية.

ونشرت شبكة “CNN” الأمريكية البيان المشترك (التركي- الأمريكي)، في 17 من تشرين الأول الماضي، الذي نص على 13 بندًا، ألغت واشنطن بموجبها العقوبات التي كانت ستفرضها على تركيا على خلفية العملية العسكرية.

كما أبرم الرئيسان التركي والروسي، رجب طيب أردوغان، وفلاديمير بوتين، اتفاقية، في 22 من تشرين الأول الماضي، في مدينة سوتشي، بشأن مناطق شمال شرقي سوريا.

ونصت الاتفاقية على سحب كل القوات الكردية من الشريط الحدودي لسوريا بشكل كامل، بعمق 30 كيلومترًا، خلال 150 ساعة، إضافة إلى سحب أسلحتها من منبح وتل رفعت.

وقضت أيضًا بتسيير دوريات تركية روسية بعمق عشرة كيلومترات على طول الحدود، باستثناء القامشلي، مع الإبقاء على الوضع ما بين مدينتي تل أبيض ورأس العين.

وفسحت الاتفاقية المجال أمام قوات النظام السوري للدخول إلى مناطق شرق الفرات للمرة الأولى منذ عام 2012، ضمن تفاهمات مع “قسد” وبالتزامن مع بدء الانسحاب الأمريكي من سوريا.

وأشاد رئيس النظام السوري باتفاقية “سوتشي” حول مناطق شمال شرقي سوريا، معتبرًا أنها قطعت الطريق على المخطط الأمريكي والتركي في المنطقة.

وقال الأسد في مقابلة مع “قناة روسيا 24″ و”وكالة روسيا سيغودنيا”، في 15 من تشرين الثاني الماضي، “بكل تأكيد نقيّم تلك الاتفاقية (سوتشي) بشكل إيجابي، ليس انطلاقًا من ثقتنا بالطرف التركي، ولكن لا شك بأن دخول روسيا في الموضوع له جوانب إيجابية”.

وأضاف الأسد أن دخول روسيا في الاتفاقية قطع الطريق على المخططات التركية والأمريكية والألمانية، وسحب الحجة الكردية الرامية لحكم انفصالي في مناطق شمال شرقي سوريا، بحسب تعببره.

وسيّرت روسيا وتركيا ثماني دوريات مشتركة على الحدود السورية- التركية، منذ 22 من تشرين الأول الماضي، في إطار الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، كان آخرها في 18 من تشرين الثاني الماضي، على بعد بضعة كيلومترات من مدينة عين العرب (كوباني)، وذلك بمرافقة الطيران المروحي الروسي، بحسب وكالة “سبوتنيك“.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة