fbpx

واشنطن تدرس إمكانية دعم تركيا في سوريا.. هل تقلب الموازين؟

وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو (رويترز)

وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو (رويترز)

ع ع ع

قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن بلاده بصدد دراسة دعم تركيا في سوريا، مؤكدًا امتلاك تركيا “حقًا كاملًا” في حماية مصالحها هناك.

وخلال مؤتمر صحفي عقده أمس، الخميس 5 من آذار، قال بومبيو، “نعتقد أن تركيا، شريكتنا في (الناتو)، تمتلك حقًا كاملًا في حماية مصالحها على الأراضي السورية، بالنظر إلى ما يفعله هناك كل من بشار الأسد وروسيا وإيران”.

ولفت وزير الخارجية الأمريكي إلى أن إدارة الرئيس، دونالد ترامب، تعمل على دراسة خيارات دعم تركيا في سوريا، وذلك بعد طلب أنقرة المساعدة منها.

وأضاف في هذا الصدد، “لقد طلبت الحكومة التركية منا بعض الأشياء، ونقوم حاليًا بدورنا بتقييم جميع تلك الطلبات”.

وأوضح بومبيو أن فرقًا من وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين، تعمل على تحديد “أفضل السبل للحد من العنف القائم في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، ووقف الأزمة الإنسانية الهائلة التي ما زالت مستمرة هناك”.

وأشار إلى أن “مئات الآلاف من السوريين يتعرضون للأذى بسبب ما يفعله نظام الأسد والروس والإيرانيون في إدلب”.

وردًا على سؤال حول لقاء الرئيسين، الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب أردوغان، في موسكو أمس، دعا بومبيو إلى ضرورة عودة الطرفين إلى اتفاق “سوتشي” لعام 2018، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في إدلب، مبينًا أن هذه هي مطالب الولايات المتحدة في المنطقة.

وعقب محادثات استمرت لخمس ساعات بحضور كبار المسؤولين من البلدين، أمس، اتفق الرئيسان التركي والروسي على وقف إطلاق النار في الشمال السوري، بدءًا من الساعة 00:00، فجر اليوم الجمعة.

ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار في إدلب على خط التماس الذي تم إنشاؤه وفقًا لمناطق “خفض التصعيد”، وإنشاء ممر آمن بطول ستة كيلومترات إلى الشمال وجنوب الطريق “M4” في سوريا.

إضافة إلى العمل على توفير حماية شاملة لكل السوريين وإعادة النازحين، وتسيير دوريات تركية وروسية، ستنطلق في 15 من آذار الحالي ، على امتداد طريق حلب- اللاذقية (M4) بين منطقتي ترنبة غرب سراقب، وعين الحور بريف إدلب الغربي.

ويشير الاتفاق إلى عدم انسحاب قوات النظام السوري إلى حدود اتفاق “سوتشي” السابق، وتثبيت الواقع العسكري الحالي.

تركيا تطلب “باتريوت”

وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، أكد خلال لقائه ممثلين عن المعارضة السورية السياسية، أمس، أن بلاده تدرس خيارات لتوفير دعم إضافي في إدلب.

لكن جيفري اعتبر في الوقت نفسه أن ذلك ليس حلًا وإنما وقف إطلاق النار وإكمال العملية السياسية بقيادة الأمم المتحدة.

كما كان جيفري قد صرح أن بلاده على استعداد “لتزويد تركيا بالذخيرة اللازمة” من أجل العمليات العسكرية في إدلب، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز“، الثلاثاء الماضي، مضيفًا أن “تركيا حليف لـ”الناتو”. تستخدم الكثير من المعدات العسكرية الأمريكية”.

وأكد، في مؤتمر صحفي من تركيا، “سنتأكد من أن المعدات جاهزة وقابلة للاستخدام”.

ولم يذكر جيفري نوع الذخيرة التي تستعد واشنطن لتقديمها لأنقرة، إلا أن الرئيس التركي جدد مطالب بلاده في الحصول على نظام الدفاع الجوي “باتريوت”، بحسب ما نقلته صحيفة “صباح” التركية، في 29 من شباط الماضي.

بدوره قال السفير الأمريكي في تركيا، ديفيد ساترفيلد، في المؤتمر الصحفي، إن واشنطن تدرس طلب أنقرة لأنظمة الدفاع الجوي.

ويأتي ذلك عقب زيارة وفد أمريكي رفيع المستوى إلى شمال غربي سوريا، الثلاثاء الماضي، ضم جيفري، ومندوبة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، والسفير الأمريكي في تركيا، ديفيد ساترفيلد.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة