وسائل إعلام لبنانية تتحدث عن “تهريب الدولار” إلى سوريا

كميات من الدولار نشرها الإعلامي شادي حلوة على أنها خرجت من البنك المركزي السوري 10 من حزيران 2020 (حساب شادي حلوة)

ع ع ع

تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن تهريب الدولار إلى سوريا “بكثافة” على مدى اليومين الماضيين.

ونقلت قناة MTV اللبنانية مقالة عبر موقعها الرسمي أمس، الاثنين 15 من حزيران، أن “طرق تحويل العملة الصعبة تعددت إلى سوريا، والنتيجة واحدة، لا دولار في لبنان”.

وتناولت القناة المخاوف اللبنانية من تأثير تطبيق قانون “قيصر”، الذي يدخل حيز التنفيذ غدًا الأربعاء.

وصنف كاتب المقالة عمليات نقل الدولار إلى سوريا بشقين، أحدهما شرعي، والآخر غير شرعي.

وأوضح أن الشق غير الشرعي يتمثل بتهريب مادتي المازوت والطحين المدعومتين من المصرف اللبناني بنسبة 85% من قيمتهما بالدولار بسعر صرف 1500 ليرة لبنانية، وتكلف هذه العملية لبنان 400 مليون دولار من الاحتياطي المقدر بثلاثة مليارات.

أما الشق الشرعي فيتمثل بالحوالات المالية من العمال السوريين، الذين يحولون أكثر من 60% من دخلهم إلى سوريا، أو يحولونه إلى الدولار لحمله معهم إلى سوريا عند المغادرة، وهذا الواقع يرفع طلب المقيمين السوريين على الدولار في “السوق السوداء” بشكل كبير.

كما يتضمن الشق الشرعي الطلب التجاري للمودعين السوريين، الذين تقدر نسبة إيداعاتهم بنحو 50 مليار دولار، ولم يبقَ أمامهم إلا خياران، إما سحبها بالليرة اللبنانية وتحويلها إلى الدولار في “السوق السوداء”، وإما شراء البضائع من الأسواق الداخلية عبر الدفع الإلكتروني أو بالليرة، وفي كلتا الحالتين ترفع هذه العملية الطلب على الدولار النقدي لتحويله الى سوريا.

بالمقابل تحدث النائب اللبناني جميل السيد، في تغريدة له عبر “تويتر”، أن مشكلة الدولار في لبنان تتعلق بالمصارف اللبنانية، والحديث عن تهريبه إلى سوريا تغطية على ذلك.

ضغوط من أجل الضخ

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” في استقصاء نشرته، في 13 من حزيران الحالي، أن تجارًا سوريين مارسوا ضغوطًا واضحة على طلب الدولار في الأسواق اللبنانية، بما يفوق بكثير كميات السيولة المتوفرة لدى الصرافين.

ونقلت وكالة “أخبار اليوم” اللبنانية اليوم، الثلاثاء، عن مرجع أمني لبناني سابق، أن عمليات تهريب الدولار إلى سوريا “صحيحة”، وكشف عن وجود غرف لحفظ الدولارات التي تُنقل بأساليب غير شرعية إلى سوريا.

كما نقلت الوكالة عن صرافيين لبنانين، أن منظومة أشخاص سوريين ولبنانيين، تعمل على جميع الدولار في السوق اللبناني، ونقله إلى البقاع ومن هناك إلى سوريا، وهذا مستمر منذ أربع سنوات بحسب الوكالة.

وفي 12 من حزيران الحالي، تعهّد حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، في اجتماع مع الحكومة اللبنانية، بضخ كمية كافية من عملة الدولار في الأسواق، وسط جدل حول إمكانية سحبه من قبل “حزب الله” وتهريبه إلى سوريا.

ونقلت قناة “LBC” اللبنانية عن نقيب الصيارفة اللبنانيين، محمود حلاوي، التوصل لاتفاق مع حاكم مصرف لبنان المركزي على ضخ الدولار النقدي، بما يكفي حاجة المستوردين واللبنانيين.

وأثار قرار ضخ الدولار الجدل في لبنان، وسط اتهامات لأطراف محسوبة على “حزب الله” بالضغط على الحكومة لتضخ الدولار، فيسحبه من السوق ويهرّبه إلى سوريا، وهو ما تناوله الإعلام البناني بكثافة خلال الأيام الماضية، بحسب ما رصدته عنب بلدي.

ويبلغ سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية نحو 2700 ليرة، بينما يبلغ سعره أمام الليرة اللبنانية أكثر من 4000 ليرة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة