صحيفة إسرائيلية تتحدث عن رسائل الضربات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا

تصدي الدفاعات الجوية للنظام السوري للقصف الإسرائيلي - 4 حزيران 2020 (سانا)

تصدي الدفاعات الجوية للنظام السوري للقصف الإسرائيلي - 4 حزيران 2020 (سانا)

ع ع ع

أكدت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية أن إسرائيل تقف وراء الهجمات التي استهدفت مواقع في سوريا، الأسبوع الماضي، لتوجه رسالتين إلى النظام السوري وإيران.

وقالت الصحيفة في تقرير، في 26 من حزيران الحالي، إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت أربعة مواقع، تحمل رسالة إلى النظام السوري، مفادها “طالما أنك تحمي الإيرانيين، فستستمر في دفع ثمن باهظ، على الرغم من أن إسرائيل ليست لديها مصلحة في مواجهة مباشرة ضد النظام السوري في الوقت الراهن”.

وأضافت أن الرسالة التي حملتها الضربات لإيران، لتأكيد أن إسرائيل “لن تسمح لإيران بالتحصن في سوريا، وسترغمها على الدفع بالمال والدم، وستعطل مشروع الصواريخ الإيرانية قدر الإمكان”.

وكان قصف جوي، يُعتقد أنه إسرائيلي، في 23 من حزيران الحالي، استهدف موقعين في محافظتي دير الزور والسويداء، كما تعرضت مواقع في مدينة حماه وسط البلاد لقصف آخر بعد منتصف الليل (الساعة 12:15 فجرًا).

وأفاد مراسل عنب بلدي في السويداء، أن عناصر تابعين للميليشيات الإيرانية أُصيبوا خلال استهداف موقع تل الصحن بريف السويداء، كما نُقل أربعة جنود في جيش النظام، هم هادي حسن الجرمقاني ومصطفى أحمد عليوي وحسن مرعي أحمد وهيثم جهاد جبلاوي، إلى مشفى “صلخد” لتلقي العلاج.

بينما أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين خلال الهجوم على السويداء، مضيفة أن أهدافًا جوية معادية قادمة من شرق وشمال شرق تدمر، أطلقت عدة صواريخ باتجاه بعض المواقع العسكرية في كباجب غرب دير الزور وفي منطقة السخنة.

وشهدت المنطقة المستهدفة في السويداء خلال الفترة الأخيرة نقل سلاح من محافظة درعا إلى السويداء وتحديدًا إلى تل الصحن، عن طريق الميليشيات الإيرانية و”حزب الله” اللبناني، بحسب مراسل عنب بلدي.

وترى الصحيفة الإسرائيلية أن الإيرانيين “ظنوا أنهم تفوقوا على الإسرائيليين بتفريق ذخائرهم ونشرها عبر سوريا، لكن إسرائيل مصممة على إظهار أنه مهما كان المخبأ صغيرًا، فإنه لا يزال بإمكانها الوصول إلى كل معقل إيراني”.

وأشارت إلى أن النظام السوري يعرف جيدًا من نفذ الضربات على أراضيه، ولديه أنظمة رادار متطورة وقدرات دفاع جوي متطورة لذلك، معتبرة أنه “من الآمن أن نقول إنهم يعرفون بالضبط ما الطائرات المقاتلة التي هاجمتهم، والوثوق بالتقارير الرسمية القادمة من سوريا حول الهجمات ليلتي الأحد والثلاثاء الماضيتين”.

ورجّحت أن “الإيرانيين قرروا في الآونة الأخيرة تخفيف كل ما له علاقة بنشاط لمواجهة إسرائيل مباشرة على طول الحدود السورية في مرتفعات الجولان”، بسبب مقتل القائد السابق لـ”فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني”، قاسم سليماني، وجائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) التي ألحقت خسائر فادحة بإيران.

ولفتت إلى أن بديل سليماني، إسماعيل قاآني، “ليست لديه نفس الميزانية التي كانت متوفرة لسلفه”، لذلك مهمته في الوقت الحالي مساعدة قوات النظام في حربها، وتصنيع ونشر صواريخ دقيقة على نطاق واسع في جميع أنحاء سوريا ولبنان.

وأوضحت أن “الإيرانيين يجلبون تكنولوجيا تطوير الصواريخ إلى سوريا من أجل تجميع القذائف”، وأن “مخزونهم منتشر عبر العديد من مرافق التخزين، الواقعة عبر شمالي وشرقي سوريا، وكذلك في بعض المناطق الجنوبية”.

وأفاد ضابط “كبير” منشق عن جيش النظام السوري، ومصدر في أحد أجهزة المخابرات الإقليمية لوكالة “رويترز” بأن مستودع أسلحة إيرانيًا قرب مدينة السلمية اشتعلت فيه النار عقب ما تردد عن تعرضه للقصف، في حين تعرض مركز قيادة في بلدة الصبورة تديره جماعات إيرانية مسلحة لأضرار شديدة أيضًا.

ووفقًا لـ”يديعوت أحرنوت”، فإن “الهدف من تفريق الأسلحة في مستودعات التخزين الصغيرة كان إخفاءها عن المخابرات الإسرائيلية، وجعل من الصعب على سلاح الجو الإسرائيلي مهاجمتها”.

وشددت على أن “إسرائيل، وكجزء من تفاهماتها مع روسيا، تمتنع عن مهاجمة أهداف تابعة للنظام السوري وجيشه بشكل مباشر، ما لم تتداخل مع مشروع الصواريخ الدقيقة لإيران في سوريا”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة