بعد خمس سنوات من هجوم “شارلي إيبدو”.. بدء محاكمة المتهمين في باريس

قاعة محكمة في باريس التي ستستضيف المحاكمة في هجمات "تشارلي إيبدو" في 2 من أيلول 2020 (وكالة حماية البيئة الفرنسية)

قاعة محكمة في باريس التي ستستضيف المحاكمة في هجمات "تشارلي إيبدو" في 2 من أيلول 2020 (وكالة حماية البيئة الفرنسية)

ع ع ع

بدأت في باريس اليوم، الأربعاء 2 من أيلول، محاكمة 14 شخصًا متهمين بالضلوع في قضية الهجوم على المجلة الفرنسية الساخرة “شارلي إيبدو” في بداية كانون الثاني 2015، الذي أسفر عن مقتل 17 شخصًا كان من بينهم 12 رسامًا يعملون في المجلة.

وتعتبر هذه المحاكمة الأولى من نوعها في فرنسا منذ عام 2017، وهي أيضًا أول محاكمة من نوعها سيسمح بتصويرها صحفيًا، بسبب “أهميتها للأرشيف القضائي”، بالإضافة إلى أنها “ستضع كلمة ضحايا الإرهاب في صميم الإجراءات القانونية الفرنسية”، بحسب ما نشره موقع “ouest france” الإخباري المحلي.

وكان الهجوم بدأ صباح يوم 7 من كانون الثاني 2015، حين اقتحم الأخوان شريف وسعيد كواشي مقر صحيفة “شارلي إيبدو” الأسبوعية، في المنطقة رقم “11” شرقي باريس، وأطلقا الرصاص عشوائيًا على هيئة تحرير المجلة، ثم لاذا بالفرار بعد أن قتلا الشرطي أحمد مرابط البالغ من العمر 42 عامًا.

ودشن الهجوم سلسلة من الهجمات المتلاحقة نفذها مسلحون في فرنسا بين يومي 8 و9 كانون الثاني من نفس العام.

ونشرت المجلة على غلافها 12 رسمًا عن النبي محمد، كانت صحيفة دنماركية نشرتها من قبل في 2005.

وتمكنت قوات خاصة تابعة للشرطة الفرنسية، بعد يومين من مطاردة مرتكبي الهجوم، من القضاء على شريف وسعيد كواشي، وذلك في مطبعة دخلاها في منطقة دامارتان أون غويل شمال شرقي باريس، حيث احتجزا رهينة جرى تحريرها دون أن تتعرض لأذى.

الاعتداء الثاني جرى في 8 من كانون الثاني 2015، وقتل حينها “الجهادي” أميدي كوليبالي شرطية تدعى كلاريسا جان فيليب، وكانت في طريقها لمعاينة حادث مروري عادي في بلدة مونروج، وفق موقع “ouest france”.

اقرأ أيضًا: هل تستثني حرية التعبير أحدًا؟

وأعادت المجلة نشر رسومات عن النبي محمد، بالتزامن مع بدء محاكمة هجمات كانون الثاني 2015، وفق ما نشرته وكالة “رويترز“.

ولم يندد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء 1 من أيلول، بإعادة نشر تلك الرسوم، خلال مؤتمره الصحفي في العاصمة اللبنانية بيروت.

وبرر ماكرون ذلك بأنه ليس في موقع يمكنه من إصدار حكم على قرار مجلة “شارلي إيبدو”، قائلًا إن “فرنسا تتمتع بحرية التعبير”.

وأضاف ماكرون أنه يتعين على المواطنين الفرنسيين إظهار الاحترام لبعضهم بعضًا، وتجنب “حوار الكراهية”.

وعلى الصعيد القضائي، أيّد قضاة محكمة مكافحة الإرهاب في فرنسا “أشد التهم بالتواطؤ في جرائم إرهابية يعاقب عليها القانون بالسجن المؤبد” ضد مرتكبي تلك الهجمات.

وشارك الملايين في مسيرات تضامن في الأيام التي تلت الهجمات في أنحاء فرنسا وحول العالم تحت شعار “أنا شارلي”.

واستنكر عدد كبير من المسلمين حول العالم الحادثة المسيئة للإسلام.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة