fbpx

انتخاب الرئيس أشبه بشراء منزل أو الزواج..

كيف يتعامل السوريون في أمريكا مع الانتخابات الرئاسية

تعبيرية (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

أيام تفصل العالم عن استحقاق انتخابات الرئاسة الأمريكية، في 3 من تشرين الثاني المقبل، التي يتطلع إليها سوريون في الولايات المتحدة الأمريكية ودول اللجوء وفي الداخل السوري، لأهمية السياسة الخارجية الأمريكية في الملف السوري.

ورصدت عنب بلدي آراء أمريكيين من أصول سورية، حول تعاطيهم مع الانتخابات الأمريكية وآلية اختيارهم لمرشحهم الرئاسي وأسس انتخابه.

ويختار محمود خالد (27 عامًا) وهو سوري الأصل من ولاية كاليفورنيا، بصفته “مسلمًا أمريكيًا من أصل سوري” مرشحه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بناء على المرشحين الموجودين، وآرائهم، ومؤهلاتهم للرئاسة.

وقال محمود لعنب بلدي، إن الانتخابات الأمريكية الحالية وضعته في موقف “صعب”، فهو يختار مرشحه من أجل الاختيار فقط وليس عن اقتناع كامل وثقة، إذ لم يعد هناك مرشح “مثالي” بعد الآن، فالأمر مجرد وجهات نظر وموقف سياسي يمكن أن يتفق معه أكثر.

ويقيّم محمود العديد من عناصر آراء المرشح الرئاسي، وأحد الأمور التي يقيّمها هي ما يخطط له المرشحون بشأن السياسات والاستراتيجيات المحلية والأمريكية، والأمر الآخر هو سياساتهم الخارجية ووجهات نظرهم في القضايا والشؤون الدولية، لا سيما أفكارهم حول المسألة السورية، “لأنها جزء لا يتجزأ من حياته اليومية”.

وأضاف محمود، “من السخف التشبيه، لكن انتخاب الرئيس أشبه بشراء منزل أو الزواج، إذ لن يجد المواطن أبدًا الحزمة المثالية التي تتفق مع كل شيء في قائمته، لذلك، عليه أن يتعامل مع أي شيء يحقق أكبر قدر من الأشياء التي يشعر بها بقوة”.

وأشار محمود إلى أن الجالية السورية محدودة وصغيرة في المنطقة التي يعيش بها، لذلك لم يكن هناك الكثير من الجهود أو الحملات الانتخابية الموجهة لهم.

ويرى محمود أن إدارة المرشحين حملات مخصصة للجاليات العربية، لكسب أصواتهم، كان صحيحًا سابقًا، عندما كان موضوع سوريا يسبب ضغطًا على الحكومة في الأخبار.

وقالت هبة مصري، وهي مواطنة أمريكية من أصول سورية، لعنب بلدي “بصفتي أمريكية، فإن مسؤوليتي عند الإدلاء بصوتي هي النظر في خياراتي بعناية، ومعرفة ما وجهات نظر الرئيس وما يخطط لفعله بمجرد توليه المنصب”.

وأضافت هبة أنها تنظر إلى خطة السياسة الخارجية لمرشحي الرئاسة، وإلى آرائهم فيما يتعلق بسوريا وأي دولة أجنبية، بصفتها سورية الأصل، ومولودة في الولايات المتحدة الأمريكية لأبوين سوريين، مشيرة إلى أن “أفضل” خطة برأيها هي تجنب الحرب دائمًا، عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، لأنه “عندما يتعلق الأمر بالحرب، لا يوجد فائز”.

ومع ذلك، يجب أن يوضع في الاعتبار أنه لا يوجد مرشح مثالي، بحسب هبة، وقد لا يقوم المرشح الذي تختاره بتحديد جميع أفكارها أو آرائها حول الكيفية التي يجب أن تكون عليها سياسات معينة، ولكن المهم أن يحقق السياسات التي تراها شخصيًا مهمة.

سياسة المرشحين الحاليين تجاه سوريا

يتطلع سوريون إلى سياسات المرشحين الانتخابية حول سوريا، وخاصة تلك المتعلقة منها بقرارات الهجرة والسفر، وتعامل الإدارة الأمريكية سياسيًا وعسكريًا مع الملف السوري، بصفتها لاعبًا أساسيًا فيه، وسط غياب تصريحاتهم أو ندرتها خلال حملاتهم الانتخابية حول تلك السياسات.

وتناولت وسائل إعلام غربية السياسة الواجب على المرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية عن الحزب “الديمقراطي”، جو بايدن، اتباعها في سوريا، في حال وصوله إلى سدة الحكم، في ظل ندرة تعليقاته العلنية حول سوريا، وإشارته إلى نيته إبقاء وجود “صغير” للقوات الأمريكية في سوريا، في حال انتخابه.

وبحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، في 4 من أيلول الماضي، سيرث بايدن مسؤولية إصلاح نهج الولايات المتحدة تجاه سوريا، الذي فشل “فشلًا ذريعًا” منذ إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما.

وقالت الصحيفة، إن حملة بايدن الانتخابية تَعِد بزيادة المشاركة الأمريكية في سوريا، وزيادة الضغط على رئيس النظام السوري، بشار الأسد، لتوفير العدالة والأمان للشعب السوري، لكن هذه الوعود سمع بها السوريون منذ عقد من الولايات المتحدة ولم يتم الوفاء بها.

وأضافت أن إدارة بايدن ستعيد الانخراط في سوريا دبلوماسيًا، وستزيد الضغط على الأسد، وتمنع الدعم الأمريكي لإعادة إعمار سوريا حتى يوافق رئيس النظام على وقف “الأعمال الوحشية” التي يرتكبها.

ونقلت الصحيفة عن مستشار السياسة الخارجية لبايدن، توني بلينكين، قوله إن “الولايات المتحدة فشلت في منع الخسائر المأساوية في الأرواح، وكذلك الملايين من الأشخاص الذين تحولوا إلى لاجئين أو نازحين داخليًا، الأمر الذي تعمل عليه حملة بايدن، وستأخذه بعين الاعتبار في حال الفوز بالانتخابات”.

وأضاف بلينكين، بحسب الصحيفة، أن “قانون (قيصر) أداة مهمة للغاية” لمحاولة الحد من قدرة نظام الأسد على تمويل عنفه والضغط عليه لتغيير سلوكه.

ولم يصرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال حملته الانتخابية الحالية بشكل واضح عن سياسته بشأن الملف السوري للفترة الرئاسية المقبلة، حال فوزه، لكن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أكد أن بلاده لن تغير سياستها تجاه النظام السوري في سبيل الإفراج عن الصحفي الأمريكي أوستن تايس وغيره من الأمريكيين المحتجزين لدى النظام.

وجاء تصريح بومبيو بعد تداول وسائل إعلام غربية مطالب النظام تخفيف العقوبات وانسحاب القوات الأمريكية من سوريا، مقابل تعاونه في ملف المعتقلين الأمريكيين.

وكان ترامب اتخذ خلال فترة رئاسته خطوات عدة تجاه الملف السوري، كان آخرها توقيع قانون العقوبات “قيصر” على شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام.

وأبرز محطات ترامب تجاه سوريا، قراره قتل زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”، “أبو بكر البغدادي”، خلال عملية خاصة نفذتها قوات بلاده في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، وإبقاء 400 جندي في سوريا بعد سحب القوات الأمريكية، مقسمين بين المنطقة الآمنة التي كان يجري التفاوض حولها في شمال شرقي سوريا، وبين القاعدة الأمريكية في التنف قرب الحدود مع العراق والأردن.

كما أمر ترامب القوات المسلحة الأمريكية، في 14 من نيسان 2018، بشن عملية عسكرية “محدودة” ضد مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري بمشاركة بريطانيا وفرنسا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة