في أول رد فعل سوري رسمي.. انتقاد مبطّن لتطبيع السودان مع إسرائيل

بثينة شعبان، المستشارة الإعلامية لرئيس النظام السوري، بشار الأسد (رويترز)

ع ع ع

انتقد النظام السوري بشكل غير مباشر اتفاق التطبيع بين السودان وإسرائيل، عبر مقال رأي كتبته بثينة شعبان، المستشارة السياسية والإعلامية لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، وذلك في صحيفة “الوطن” المحلية.

وتضمن المقال الذي نشرته الصحيفة اليوم، الاثنين 26 من تشرين الأول، انتقادًا عامًا لتطبيع الدول العربية علاقاتها مع تل أبيب، مع إشارة إلى السودان، افتتحت بها مقالها.

وعلّقت شعبان على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي قال فيها إن سماء السودان “أصبحت مفتوحة امام إسرائيل”، وهو ما يعني تسيير رحلات من وإلى تل أبيب بزمن وأسعار أقل إلى وجهات سفر متعددة، على رأسها الدول الإفريقية.

وتساءلت، “على ماذا حصل السودان مقابل ذلك؟ دفع 335 مليون دولار كتعويضات لضحايا هجمات على سفارتي أمريكا في كينيا وتنزانيا”.

وأُعلن، في 23 من تشرين الأول الحالي، عن بيان ثلاثي، جمع بين الولايات المتحدة الأمريكية والسودان وإسرائيل، وبثه التلفزيون الرسمي السوداني، جاء خلاله الإعلان عن الاتفاق بين السودان وإسرائيل لتطبيع العلاقات.

وسبق البيان، إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تغريدة عبر “تويتر”، نيته إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد دفع 335 مليون دولار كتعويض للضحايا عن الهجمات على السفارتين الأمريكيتين، قبل أن يوقع القرار.

لكن شعبان ترى في مقالها أن الولايات المتحدة لن تزيل اسم السودان، مذكرة بالوعود التي مُنحت سابقًا لمصر والأردن والفلسطينيين من قبل إسرائيل وأمريكا ولم تنفذ.

وهاجمت شعبان نتنياهو، معتبرة أنه ينظر إلى سماء السودان باعتبارها ملكًا لرحلاته الجوية، وسيكون الإسرائيليون هم أبطال الزراعة في السودان وليس السودانيين أنفسهم.

وختمت شعبان مقالها بالقول، إن كل أساليب العمل العربية منذ الاستقلال وحتى اليوم برهنت على فشلها.

ومنذ إعلان الإمارات العربية المتحدة، في 13 من آب الماضي، نيتها تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ومن ثم توقيع الاتفاق مع تل أبيب الذي شاركت فيه البحرين أيضًا، لا ينتقد النظام السوري تحركات التطبيع العربية بشدة كما كان يفعل سابقًا.

ويلجأ النظام إلى مقالات الرأي، أو بيانات خفيفة اللهجة دون هجوم كبير.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة