صربيا.. اللاجئون بين الإجراءات المشددة ومنعهم من المغادرة

عناصر من الشرطة الصربية يتحدثون إلى اللاجئين (رويترز)

ع ع ع

سلّط تقرير إذاعة “أوروبا الحرة” الضوء على معاناة اللاجئين في مخيمات صربيا، ومنع السلطات لهم من التنقل إلى الحدود الكرواتية.

وجاء في تقرير الإذاعة، الذي نشرته في 3 من كانون الأول الحالي، أن السلطات الصربية لا تسمح للاجئين بالتنقل إلى الحدود الكرواتية، وفي الوقت نفسه لا تسمح المخيمات في صربيا للاجئين بالدخول إلى المخيمات بحجة أنها مكتظة ولا تستوعب المزيد من اللاجئين.

وازدادت أصوات اليمين المتطرف في صربيا ضد تجمعات اللاجئين، وتضغط على الحكومة الصربية لزيادة التشدد عليهم.

وفي تشرين الثاني الماضي، نفذت الشرطة في صربيا، بحسب الإعلانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة الشؤون الداخلية، أربعة إجراءات “للعثور على مهاجرين غير شرعيين” خارج المخيمات ومراكز الاستقبال، و”إعادتهم” إلى تلك المراكز.

وتؤوي صربيا، وفقًا لبيانات مفوضية اللاجئين والهجرة، نحو 6800 مهاجر حاليًا في مراكز خاصة.

وقال وزير الداخلية الصربي، ألكسندر فولين، إن الاتحاد الأوروبي ليس لديه موقف موحد عندما يتعلق الأمر بالهجرة.

وفي 28 من تشرين الثاني الماضي، عثرت الشرطة على نحو 450 مهاجرًا خارج المخيمات ومراكز الاستقبال في منطقة بلديتي فرساك ونوفي كنزيفاتش، ونقلتهم إلى مراكز الإيواء.

وقال وزير الداخلية، “لا ينبغي أن يكون أي مهاجر خارج مراكز الاستقبال، حيث يتم تزويدهم بكل ما يحتاجون إليه، وتوفر لهم الرعاية الطبية لهم أيضًا”.

وهدد بأن “أي شخص يغادر مركز الاستقبال دون تصريح، وأي شخص ينتقل دون موافقة، سيواجه ردًا من وزارة الداخلية”.

وقال إنه غير قلق مما سيقوله الاتحاد الأوروبي بشأن موقف سلطات دولة صربيا تجاه المهاجرين، وأن ضباط الشرطة كانوا وقحين معهم.

ونقلت المحطة عن رادوس دجوروفيتش من المركز غير الحكومي لمساعدة طالبي اللجوء، أن التجارب الميدانية تختلف عما تدعيه الشرطة.

وقال، “لم تجمع الشرطة الناس على مر السنين وتضعهم في معسكرات من قبل كما الآن”، مضيفًا أنه لا توجد أماكن في المخيمات، لذا تسمح لهم إدارة المخيم بالخروج مرة أخرى بعد بضع ساعات.

ومر عبر المراكز المؤقتة منذ أيار الماضي 55 ألف شخص، كما زادت عدد الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في صربيا.

وتزور ما تسمى “الدوريات الشعبية” المهاجرين واللاجئين وسط بلغراد، وتبلّغ اللاجئين بأنه “ممنوع عليهم التنقل”.

كيف تصرفت صربيا في أزمة المهاجرين؟

في بداية أزمة المهاجرين عام 2015، وجدت صربيا نفسها على طريق البلقان للاجئين إلى أوروبا الغربية.

وقال رئيس وزراء صربيا آنذاك، ألكسندر فوتشيتش، للمهاجرين في آب من العام نفسه، “نرحب بكم دائمًا في بلدنا”.

وفي آذار الماضي، قال فوتشيتش، إن صربيا لن تكون “ساحة انتظار للمهاجرين”، وإنها ستكون قادرة على إغلاق حدودها تمامًا إذا لزم الأمر.

لكنه استدرك أنه لا يستطيع فهم “الهستيريا” المعادية للمهاجرين، وأنه لن يقبل مثل هذا الموقف تجاه الناس، لكنه سيحارب “التصريحات الفاشية الحقيقية في المجتمع”.

رادوس ديوروفيتش من مركز مساعدة الباحثين، أشار إلى أنه لا توجد في صربيا رسالة واضحة حول سياسة الهجرة في أي وثيقة استراتيجية أو خطة عمل.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة