من النبك إلى حلب وإدلب والحسكة.. مجازر شهدتها سوريا في كانون الأول

آثار الدمار في إدلب نتيجة قصف سابق على إدلب خلال المعارك (الدفاع المدني السوري)

ع ع ع

على مدار السنوات الماضية في سوريا، كان كانون الأول شهرًا تحاول فيه كثير من الجهات العسكرية تحقيق انتصارات على الأرض تغلق بها العام، ما تُرجم على الأرض بعدد من المجازر.

وشهد هذا الشهر العديد من المجازر على أيدي النظام وحلفائه، وفي كانون الأول 2014، ارتكبت قوات النظام والميليشيات الرديفة 32 مجزرة، بحسب ما وثقته “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.

ومصطلح مجزرة الذي تعتمده الشبكة في توثيقها، هو عملية القتل الجماعي لخمسة أشخاص أو أكثر غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم و ذلك في مكان محدد و عملية محددة.

ونفذت قوات النظام 25 مجزرة والقوات الروسية 19 مجزرة في 2015، وفي 2016 ارتكبت قوات النظام 18 مجزرة وروسيا ثماني مجازر، وهذه المجازر جميعها جرت في كانون الأول من العامين المذكورين.

ونستعرض في هذا التقرير عدة مجازر نفذتها قوات النظام وروسيا في كانون الأول خلال السنوات الماضية.

سلسلة مجازر بإدلب في كانون الأول 2016

أوقعت غارات الطيران الحربي لقوات النظام عدة مجازر في مدن وبلدات محافظة إدلب شمال غربي سوريا في كانون الأول 2016، وثقتها “الشبكة السورية“.

وكانت مجزرة معرة النعمان عصر 4 من كانون الأول 2016 الأعنف، إذ قُتل 35 مدنيًا بينهم 11 طفلًا.

وتزامن قصف المعرة مع استهداف طائرات “SU- 24” مدينة كفرنبل جنوبي إدلب بست غارت، قُتل نتيجتها 26 مدنيًا بينهم أربعة أطفال وسيدتان.

كما قُتل ستة مدنيين من عائلة واحدة (أربعة أطفال وسيدتان) بإلقاء براميل متفجرة على بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي، في اليوم نفسه.

وبعد يومين فقط، قُتل بقصف النظام ستة أشخاص بينهم طفلان بقرية كفر سجنة، وقُتل 12 مدنيًا وجرح 20 آخرون باستهداف سوق مدينة معرة مصرين، ومن بين القتلى أربعة أطفال.

وفي اليوم ذاته، قُتل عشرة أشخاص بقصف على مدينة سرمين شمالي إدلب بينهم خمسة أطفال، وجرح 20 آخرون، وقُتل خمسة أشخاص بقصف على مدينة تفتناز بينهم طفل، وجُرح عشرة آخرون.

ولم ينجُ المدنيون في مدينة سراقب شرقي إدلب من القصف، إذ قُتل سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وسيدة، وجُرح 12 آخرون، في 11 من كانون الأول 2016.

560 ضحية في حلب خلال تسعة أيام

قُتل أكثر من 560 شخصًا بينهم 148 طفلًا و63 سيدة، خلال قصف النظام مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب، خلال الفترة بين 15 و24 من كانون الأول 2013، بعد تكثيف قوات النظام والروس القصف بالقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة للأحياء المحاصرة.

وفي 22 من كانون الأول 2016، سقطت مدينة حلب بسيطرة قوات النظام عليها، بعد قطعها خطوط الإمداد في حزيران من العام ذاته، وذلك بعد قصف مكثف بالمدفعية، وغارات الطيران الحربي، والبراميل المتفجرة الملقاة من الطائرات المروحية.

وفي 9 من كانون الأول 2016، وثقت “الشبكة السورية” مقتل 25 شخصًا بينهم 15 طفلًا وست سيدات، بإلقاء النظام براميل متفجرة على أبنية سكنية قرب مدرسة في حي الجلوم بمدينة حلب.

التحالف الدولي يقتل 40 شخصًا بريف الحسكة

ولم يكن التحالف الدولي لقتال تنظيم “الدولة الإسلامية” بعيدًا عن تسببه بمجازر، على الرغم من دقة أسلحته المتطورة.

وفي 7 من كانون الأول 2015، شن طيران التحالف الدولي أربع غارات استخدم فيها الصواريخ والرشاشات المثبتة على الطائرات، مستهدفًا منزلين لآل الخليف وآل الحديد.

وأدت الغارات إلى مقتل 40 مدنيًا وإصابة ما لا يقل عن 30 آخرين، ومن بين القتلى 19 طفلًا وتسع سيدات، حسب “الشبكة السورية“.

يبلغ عدد سكان القرية 350 نسمة فقط، وتقع بريف الحسكة الشرقي، جنوب بلدة الهول، وتمتد بمساحة أربعة كيلومترات.

مجزرة الفرن في حلفايا

قصف الطيران الحربي لقوات النظام بالقنابل العنقودية، في 23 من كانون الأول 2012، فرنًا في مدينة حلفايا شمالي حماة، ما أدى إلى مقتل 93 مدنيًا.

وسميت المجزرة “مجزرة رغيف الخبز”، وكانت قوت النظام استهدفت 36 فرنًا في 2012، أدت إلى مقتل أكثر من 310 مدنيين، بينهم 60 طفلًا وأربع نساء، وإصابة ما لا يقل عن 1257 آخرين، حسب “الشبكة السورية لحقوق الإنسان“.

مجزرة النبك.. الحرق والذبح كانا حاضرَين

بعد قصف تعرضت له مدينة النبك شمالي دمشق لـ13 يومًا، بدأ في 20 من تشرين الثاني 2013، اقتحمت بعده قوات النظام والميليشيات العراقية، على رأسها “لواء ذو الفقار” و”أبو الفضل العباس” و”حزب الله” اللبناني المدينة، إذ كانت تحوي عددًا كبيرًا من نازحي حمص ومناطق ريف دمشق التي تعرضت لقصف سابق من قوات النظام.

ونفَّذ مقاتلو الميليشيات العراقية و”حزب الله” عمليات قتل جماعي رميًا بالرصاص وذبحًا بالسكاكين استمرت خمسة أيام، كما أُحرق مدنيون داخل أقبية أبنية لجؤوا إليها خلال القصف، ولم تسلم ممتلكات المدنيين من عمليات نهب، حسبما تحدث به ناجون من المجزرة لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان“.

ووثقت “الشبكة السورية” مقتل 361 مدنيًا، بينهم 98 طفلًا و94 سيدة، واستمرت عمليات البحث عن الجثث حتى 27 من كانون الأول 2013.

وأمّن رئيس فرع الأمن العسكري في النبك، مازن الكنج، الذي كان حينها برتية عقيد، التغطية الأمنية والعسكرية للميليشيات العراقية و”حزب الله” خلال المجزرة، كما قاد حينها مجزرة حي التفاح في دير عطية، حسبما جاء في كتاب “القائمة السوداء” (صفحة 283)، الذي أصدرته منظمة “مع العدالة” المعنية بملاحقة مجرمي الحرب في سوريا.

وكانت “الفرقة الثالثة” في القلمون من أبرز القوات النظامية المشاركة في العملية العسكرية، بقيادة اللواء سليم بركات ونائبه اللواء عدنان إسماعيل، وكان في قيادة العمليات العسكرية بالمنطقة حينها اللواء موفق محمد أسعد، الذي كان يشغل مستشارًا في وزارة الدفاع.

وأعلن النظام سيطرته على المدينة في 9 من كانون الأول 2013.

مجزرة الجنود المنشقين

نقلت “BBC” عن عدة مصادر، قتل النظام بين 70 و163 جنديًا في 19 من كانون الأول 2011، حاولوا الانشقاق عن قوات النظام من الحواجز العسكرية المنتشرة في قرية كفر عويد وبلدة كنصفرة بجبل الزاوية جنوبي إدلب، كما قُتل عدد من المدنيين.

واستطاعت قوات المعارضة السيطرة على محافظة إدلب شمال غربي سوريا خلال معارك خاضها “جيش الفتح” (تجمّع يضم عددًا من فصائل الجيش الحر وفصائل إسلامية)، في النصف الأول من 2015.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة