البحرة ينفي التنازل عن القرارات الدولية وتجاهل مضامين دستورية

رئيس اللجتة المشتركة لوفد المعارضة في محادثات اللجنة الدستورية هادي البحرة خلال الجولة الرابعة - كانون الأول 2020 (هيئة التفاوض)

ع ع ع

نفى رئيس اللجنة المشتركة لوفد المعارضة في أعمال اللجنة الدستورية، هادي البحرة، التنازل عن قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وتجاهل ذكر هيكلية الجيش والأمن وإعادة بناء النظام السياسي ومضامين دستورية أخرى، في الورقة المقدمة من قبل وفد المعارضة خلال الجولة الرابعة من محادثات اللجنة الدستورية في جنيف السويسرية.

وقال البحرة، عبر صفحته في “فيس بوك” اليوم، الاثنين 7 من كانون الأول، إن المخاوف من نص فقرة “يقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديمقراطية وعن طريق صناديق الاقتراع من دون تدخل خارجي وفقًا لحقوق الدولة السورية”، ناتجة عن عدم وضوح تسلسل العملية السياسية لدى الكثيرين، مضيفًا أن النص المقترح هو لدستور سوريا الجديد، ما بعد تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

وكان المعارض السوري محمد صبرا انتقد نص الفقرة، معتبرًا أنه “يشير بوضوح إلى حجم الخطأ أو الخطايا التي يتم ارتكابها من قبل هذه اللجنة”، والبند يعني عمليًا أن الحل في سوريا يجب أن يكون عبر صناديق الاقتراع حصرًا، وهو ما يعني في حقيقته التنازل عن كل قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة الخاصة بالقضية السورية، خاصة أن الفقرة لا تدع مجالًا للاجتهاد عندما تضيف من دون تدخل أحد ووفقًا لحقوق الدولة السورية.

وأوضح البحرة أن الورقة التي قُدمت من قبل وفد المعارضة هي ملخص لما طُرح في مداخلات أعضاء اللجنة من “هيئة التفاوض” خلال اجتماعات الدورة الرابعة فقط، نافيًا تجاهل ذكر هيكلية الجيش والأمن وإعادة بناء النظام السياسي، وغيرها من المضامين الدستورية التي قُدمت في الجولات السابقة.

وتصاغ مسودة الدستور، بحسب البحرة، بافتراض إتمام تنفيذ خطوات قبل طرح مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي العمومي، وهي:

  1. إتمام التوصل إلى اتفاق سياسي للتنفيذ الكامل والصارم لقرار مجلس الأمن “2254”، برعاية ووساطة الأمم المتحدة في جنيف بين “هيئة التفاوض” والنظام.
  2. إتمام تشكيل هيئة الحكم الانتقالي وتمكينها لبدء عملها لتحقيق البيئة الآمنة والمحايدة.
  3. إتمام تحقيق البيئة الآمنة والمحايدة من قبل هيئة الحكم الانتقالي وفق المعايير المحددة لدى الأمم المتحدة، لتقوم بالإشراف الكامل على أول عملية انتخابية في سوريا، والتي ستكون الاستفتاء على الدستور الجديد.

واُختتمت، في 4 من كانون الأول الحالي، أعمال الجولة الرابعة من محادثات اللجنة الدستورية، على أن تُعقد الجولة الخامسة في 25 من كانون الثاني المقبل.

وقال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، في مؤتمر صحفي بعد انتهاء محادثات الجولة الرابعة، إنه من الممكن تقريب وجهات النظر بين الأطراف، مشيرًا إلى أن السبب الذي يعوق التقدم، هو انعدام الثقة بين الأطراف السورية، والأطراف الدولية، وعدم الرغبة والاستعداد لاتخاذ خطوات يمكن أن تبني الثقة بين الأطراف.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة