“الصحة العالمية”: نقص المياه يزيد إصابات “كورونا”.. “سوريا في خطر”

عامل ينظف الشارع في غزة، وفق إجراءات مكافة فيروس "كورونا" (الأناضول)

ع ع ع

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن افتقار مراكز الرعاية الصحية إلى المياه، يزيد فرص إصابة المرضى والعاملين فيها بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وقالت المنظمة، في دراسة أعدتها بالاشتراك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، إن مركزًا من كل أربعة مراكز رعاية صحية في العالم يفتقر إلى المياه لأغراض النظافة والخدمات، محذرة من أن ذلك يعرض 1.8 مليار شخص لخطر الإصابة بـ”كورونا”، وفق دراسة استندت فيها المنظمة إلى بيانات من 165 دولة.

وأضافت أن “الوضع هو الأسوأ على الإطلاق في البلدان الأقل نموًا الـ47 في العالم، فمرفق للرعاية الصحية من اثنين لا يحتوي على مياه شرب أساسية، وثلاثة من كل خمسة تفتقر إلى خدمات الصرف الصحي الأساسية”.

رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، شبّه العمل في مرفق رعاية صحية من دون مياه ووسائل صرف صحي ونظافة، بإرسال ممرضات وأطباء للعمل من دون معدات حماية شخصية.

بدورها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة “يونيسف”، هنرييتا فور، إن “إرسال العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى إلى منشآت لا تحتوي على مياه نظيفة أو مراحيض آمنة أو صابون، يعرض حياتهم للخطر”.

وعلى الرغم من أن تعداد العاملين في مجال الصحة لا يتجاوز 3% من سكان العالم، فهم يشكلون 14% من المصابين بالفيروس المذكور، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وأوصت مؤسسات الصحة الدولية مرارًا الناس بزيادة الوعي بممارسة غسل اليدين والتعقيم، ولا سيما في الدول النامية التي تعد خياراتها الطبية محدودة.

سوريا في الدائرة الحمراء

بحسب ما جاء في تقارير سابقة للأمم المتحدة، فإن هناك 15.5 مليون سوري يفتقرون إلى المياه النظيفة، قسم كبير منهم في شمال شرقي سوريا، وأكدت أن هذه المنطقة هي الأكثر تضررًا من أزمة المياه، إذ إن 27٪ من الأسر تنفق ما يصل إلى خمس دخلها على المياه من الصهاريج. 

كما أوضحت أن تلوث مصادر المياه، الناجم عن تدهور البنية التحتية وفيضان مياه الصرف الصحي، يؤثر سلبًا على صحة السوريين، في شمال غربي البلاد.

يضاف إلى ذلك، الأعداد الكبيرة ممن يعيشون في مخيمات النزوح، التي تشترك في مراحيض مجتمعية لا تلبي الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، حيث لا يتم فصل العديد من هذه المراحيض حسب الجنس، ما قد يعرض النساء لمخاطر أمنية إضافية، وفق الأمم المتحدة.

يضاف إلى ذلك أسعار الصرف المتضخمة التي تجعل المياه النظيفة باهظة الثمن وبعيدة عن متناول الأسر الأشد فقرًا في بعض المحافظات، مثل دير الزور ودرعا وإدلب، حيث تنفق العائلات في المتوسط ​​25٪ من دخلها على المياه الصالحة للشرب من خزانات المياه. 

ووفقًا لمسح أجرته منظمة “العمل ضد الجوع” عام 2018، شمل 24 ألف شخص، فإن “11% من الأسر السورية لا تستطيع الوصول إلى جميع مواد النظافة المطلوبة”.

وسجل فريق “منسقو استجابة سوريا”، بأحدث إحصائياته، في 8 من كانون الأول الحالي، إصابة نحو 18 ألف شخص بـ”كورونا” في محافظة إدلب وأجزاء من حلب شمال غربي سوريا.
في حين تقول وزارة الصحة في حكومة النظام السوري، إن لديها نحو تسعة آلاف و200 إصابة، ونحو 520 وفاة.
بينما بلغ عدد المصابين في مناطق شمال شرقي سوريا 7448 حالة منها 227 حالة وفاة و1072 حالة شفاء، وفق آخر تحديث لأعداد المصابين.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة