بريطانيا.. طالبو لجوء يتحدثون عن تهديدات من موظفي مراكز إقامتهم

ثكنة نابير بالقرب من فولكستون في كنت يسكنها 400 طالب لجوء (تصوير: دان كيتوود / غيتي)

ع ع ع

تحدث طالبو لجوء في بريطانيا عن تعرضهم لتهديدات من موظفين في شركات خاصة متعاقدة مع وزارة الداخلية.

وذكرت صحيفة “الجارديان“، السبت 23 من كانون الثاني، أن دعوة وُجهت لوزارة الداخلية البريطانية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بعد معلومات عن ضغوطات يتعرض لها طالبو اللجوء في حال تحدثوا للإعلام أو أضربوا عن الطعام أو اشتكوا من جودته.

وذكرت الصحيفة أن الأشخاص المحتجزين في مخيمات مؤقتة تتبع لوزارة الداخلية، تعرضوا لتهديدات بأن طلبات لجوئهم سوف تتأثر سلبًا إذا تحدثوا عن مشكلاتهم.

وبحسب الصحيفة، توجد بيانات من طالبي اللجوء داخل المخيمات المؤقتة أن الموظفين العاملين لدى المقاولين المتعاقدين مع الداخلية، هددوا اللاجئين بأن طلبات اللجوء الخاصة بهم تتأثر سلبًا بسبب التحدث علانية عن الظروف أو الإضراب عن الطعام .

وقال أحد طالبي اللجوء، إن موظفين أخبروه أنهم يضيفون اسمه إلى “القائمة السوداء” التي يرسلونها إلى وزارة الداخلية، وهو ما يؤثر على الدعوة، إذا اشتكى من الطعام.

وتحدث آخرون أن الموظفين قالوا لهم إن طلبات اللجوء الخاصة بهم تتأثر إذا لم يعودوا إلى أماكن إقامتهم (وهو معسكر تدريب عسكري مهجور) قبل العاشرة مساء.

ناشطون يحتجون

ودعا ناشطون يهتمون بقضايا اللاجئين وزارة الداخلية إلى التدخل، وقالوا إن إصدار تلك التهديدات بحق طالبي اللجوء “منهجي”.

وكانت بريطانيا بتعليمات من وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، طورت بشكل مستعجل شبكة من المساكن المؤقتة لاحتجاز الأفراد، في أثناء انتظارهم قرارًا بشأن طلبات اللجوء الخاصة بهم.

واستعارت الداخلية ثكنتين عسكريتين في كينت وجنوب ويلز وعددًا من الفنادق، في أيلول 2020، وتعاقدت مع مقاولين خاصين لتسهيل التعامل مع اللاجئين.

وقالت مادي هاريس من شبكة حقوق الإنسان، التي توثق الانتهاكات ضد طالبي اللجوء، “إن وزارة الداخلية يجب أن تتأكد على الفور من أن المتعاقدين معها لا يهددون أو يرهبون اللاجئين، وتحاسب من ثبت ضلوعه بذلك”.

وقالت جينيفر بلير، التي تعمل مع الناجين من التعذيب والاتجار بالبشر كرئيسة مشاركة للحماية القانونية في مؤسسة “هيلين بامبر”، إن العلاقات تتدهور بين طالبي اللجوء والموظفين، و”التوترات تتزايد، وهناك تقارير أفادت بأن بعض السكان يشعرون بالخوف الشديد، وغير قادرين على حماية أنفسهم”.

وأضافت بلير أن الصحة العقلية للسكان وصلت إلى حالة “الأزمة”، وأن هناك تقارير منتظمة عن إيذاء النفس أو أفكار انتحارية تصل من المخيمات.

ونقلت “الجادريان”، في 13 من كانون الثاني الحالي، عن متطوعين في المراكز، أن نحو 350 رجلًا أضربوا عن الطعام في المنطقة، احتجاجًا على قلة المعلومات التي تصلهم حول طلبات اللجوء الخاصة بهم، ولازدياد احتمالية خطر الإصابة بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) بسبب الازدحام وانعدام النظافة.

واتُهمت الداخلية بمحاولة التستر على ما يحدث في الثكنات، لطلبها من المتطوعين توقيع اتفاقيات سرية يدعمها قانون “الأسرار الرسمية” قبل دخولهم إلى ثكنات الجيش المستخدمة لإيواء طالبي اللجوء، والتي تظهر الظروف “المقلقة” في المنطقة.

ووصلت نسبة اللاجئين السوريين إلى 8.25% من نسبة اللاجئين عالميًا حتى نهاية 2019، لتصنف سوريا بذلك بلد المنشأ الأول للاجئين منذ العام 2014.

ويشكل اللاجئون السوريون 70% من نسبة اللاجئين الذين أُعيد توطينهم في بريطانيا، منذ كانون الأول 2010 إلى أيار 2020، ويقارب عددهم 20 ألفًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة