بعد دعوات حقوقية.. اليونان قد تعيد اختبارات الرصاص في مخيم للاجئين

طفل يلعب بجوار آلية حفر الأرض على تل "مافروفوني" في جزيرة ليسبوس اليونانية (DunyaCollective)

ع ع ع

ردت السلطات اليونانية على دعوات منظمة “هيومن رايتس ووتش” بإيجاد حل لمشكلة مخيم اللاجئين الملوث بالرصاص في جزيرة ليسبوس، بأن مستويات التلوث لا تهدد سلامة اللاجئين.

وتحدث وزير الهجرة واللجوء اليوناني، نوتس ميتاراشي، في تصريح نقلته وكالة “رويترز” للأنباء اليوم، الخميس 28 من كانون الثاني، عن عدم إظهار اختبارات التلوث بالرصاص في مخيم “مافروفوني” المؤقت للاجئين، أي تهديد للسلامة بعد أن أثيرت مخاوف بشأن النفايات السامة من قبل جماعات حقوق الإنسان.

وقال ميتاراشي إن نسبة الرصاص في جميع العينات المأخوذة من المناطق السكنية كانت ضمن المستويات المسموح بها، أما العينة التي تجاوزت المستويات المسموح بها كانت من منطقة إدارية بالمخيم، وكانت تحت الحد الأقصى للمناطق الصناعية.

وأضاف أنه “من الواضح جدًا أنه لا توجد مشكلة مع الرصاص داخل المنطقة السكنية، المشكلة خارج محيطها”، مشيرًا إلى أنه يمكن إجراء مزيد من الاختبارات.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” دعت الحكومة اليونانية للكشف عن نتائج الاختبارات وغيرها من المعلومات الحيوية حول التلوث بالرصاص في مخيم “مافروفوني” للاجئين في جزيرة ليسبوس، لحماية صحة السكان والعمال.

وحثت المنظمة في تقريرها الصادر اليوم، الأربعاء 27 من كانون الثاني، الحكومة للإشارة إلى أنها ستتخذ الخطوات اللازمة لتقييم المخاطر بشكل مناسب والتخفيف منها، بما في ذلك الاختبارات والتدابير الشاملة لإبعاد الأشخاص من المناطق التي يمكن أن تكون ملوثة.

ونقل التقرير عن الباحثة أولى في مجال الأزمات والنزاعات في المنظمة، بلقيس والي، قولها إن الحكومة اليونانية بنت عن علم مخيمًا للاجئين في ميدان رماية، ثم غضت الطرف عن المخاطر الصحية المحتملة للسكان والعاملين هناك. 

وأضافت أن الحكومة أخذ عينات من التربة لاختبار التلوث بالرصاص مع إنكار وجود خطر التعرض له، بعد أسابيع من الإلحاح.

لكن الحكومة لم تعلن النتائج على الملأ لأكثر من سبعة أسابيع، ولم تسمح بعد للخبراء المستقلين بتحليلها أو تتعهد باتخاذ الخطوات اللازمة لحماية السكان والعاملين وإبلاغهم بالمخاطر الصحية المحتملة.

قالت وزارة اللجوء والهجرة اليونانية في بيان صحفي، في 23 من كانون الثاني إن مخيم “مافروفوني” أنشئ كموقع طوارئ مؤقت لإيواء أكثر من تسعة آلاف طالب لجوء ولاجئ، بعد الحرائق في مخيم “موريا”، أيلول 2020.

وتقدر مساحة المخيم بـ 341 ألف متر مربع، استخدم الجيش اليوناني منها في السابق 21 ألف متر مربع لممارسة الرماية.

وذكر البيان أنه يجري العمل في مشروع وزارة الهجرة واللجوء لبناء مركز استقبال جديد في الجزيرة.

واندلعت عدة حرائق، في أيلول 2020، بمخيم “موريا” (أكبر مخيمات اللاجئين في اليونان) على جزيرة ليسبوس اليونانية، ما خلّف حركة نزوح كبيرة من المخيم.

وأعلنت السلطات اليونانية في 12 من أيلول 2020، عن نقل نحو 500 طالب لجوء إلى مخيم جديد قادر على استيعاب الآلاف من المهاجرين الذين باتوا مشردين في “ليسبوس” بعد احتراق “موريا”.

وتعاني مخيمات المهاجرين واللاجئين على الجزر اليونانية من الازدحام الشديد ونقص الخدمات، مع ارتفاع أعداد الواصلين خلال الأشهر الماضية وبطء الإجراءات القانونية للبت في طلبات الوافدين.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة