منهم أكاديميون سوريون

تحذيرات من ارتفاع أعداد الأكاديميين المعرضين للخطر في دول النزاع

رجل سوري يقف بين الأنقاض إثر انفجار خارج جامعة حلب في كانون الثاني 2013 (وكالة الصحافة الفرنسية)

ع ع ع

حذرت منظمة خيرية بريطانية من وجود “زيادة ملحوظة للغاية” في عدد الأكاديميين الذين يحتاجون إلى المساعدة في الفرار من الخطر والاضطهاد والتعصب، منهم أكاديميون من سوريا.

وقال “مجلس الأكاديميين المعرضين للخطر” (كارا)، وهو منظمة سرية أنشئت لإنقاذ العلماء من ألمانيا النازية في ثلاثينيات القرن الماضي، إنه في السنوات الخمس الماضية تلقت المنظمة طلبات للمساعدة أكثر من أي مرحلة أخرى خلال 87 عامًا.

وفي تصريح لصحيفة “إندبندنت” البريطانية اليوم، السبت 30 من كانون الثاني، تحدث المدير التنفيذي للمنظمة، ستيفن وردزورث، عن وجود أشخاص ليسوا في حالات نزاع ويعيشون في مجتمعات سلمية ظاهريًا ولكنها “غير متسامحة للغاية، إذ يكتبون أو يقولون شيئًا يزعج شخصًا ما أو يُنظر إليهم على أنه تهديد، إما من قبل الأنظمة أو الجماعات المتطرفة”.

وقال وردزورث إن العاملين في جامعات مثل جامعات حلب وحمص لم يتمكنوا من الاستمرار بعد أن أصبحت البلاد مركزًا للقتال والنزاع، ومع انقطاع الكهرباء والمياه، لم تكن هناك طريقة يمكن من خلالها إجراء بحث أكاديمي منتظم في المختبر من دون أي شيء.

من جهته، قال نائب مدير المنظمة، زيد البياتي، إن المنظمة انتقلت من مساعدة 160 أكاديميًا وعائلاتهم في عام 2015، إلى مساعدة حوالي 350 باحثًا في عام 2020، بمتوسط ​​خمسة طلبات جديدة كل أسبوع.

وعزا البياتي “الزيادة الكبيرة التي بدأت في عام 2016” بشكل رئيسي إلى الصراع والاضطراب في الشرق الأوسط، لا سيما في سوريا وتركيا واليمن والعراق، مشيرًا إلى أن المنظمة كانت تساعد أيضًا أفرادًا في أكثر من 20 دولة عبر آسيا الوسطى وشمال أفريقيا وأمريكا الجنوبية.

ولفت البياتي إلى أن المنظمة تدعم الأكاديميين طوال فترة تعيينهم حتى يعودوا إلى بلادهم إن أمكن، لنقل المعرفة ومهارات التعلم إليها.

وإن لم تكن عودة الأكاديميين إلى بلادنهم الأصلية ممكنة، ينتقلون إما إلى مواضع أخرى أو وظائف آمنة أو يواصلون دراستهم، إذ يوجد مزيج من الأكاديميين المهنيين الأوائل، أو الأكاديميين ذوي الخبرة العالية.

وتسهل المنظمة مغادرة الأكاديميين، سواء كان ذلك في شكل معلومات أو جهات اتصال أو تمويل طارئ، في حين أن الأكاديميين أنفسهم من يخططون لطريقهم الخاص للخروج من موقف أو بلد، بالإضافة إلى مساعدتهم في تأمين التأشيرات والمواقع الأكاديمية في برامج الزمالة في المملكة المتحدة.

وأشار البياتي إلى أن القيود المفروضة جراء انتشار جائحة “كورونا” وضعت “عقبة إضافية في طريق” الأكاديميين الذين يتطلعون إلى الوصول إلى بر الأمان، كما أن الأثر المالي للجائحة على الجامعات وما نتج عنه من عدم اليقين خلق “صعوبات إضافية لتأمين التمويل اللازم لدعم توظيفهم”.

من سوريا إلى بريطانيا

وتمكن برهم حيدر وهو طبيب أكاديمي عمل في مستشفيات جامعة “دمشق” من الوصول إلى المملكة المتحدة وإكمال مسيرته العلمية في إحدى الجامعات البريطانية بمساعدة المنظمة عام 2013.

وذكرت الصحيفة أن المنظمة ساعدت حيدر ليصبح جزءًا من فريق في إحدى الجامعات البريطانية رائد في طريقة تشخيص فيروس “كوفيد-19) باستخدام تقنية قناع الوجه المبتكرة، بعد أن بدأ هو وزملاؤه في تلقي التهديدات أثناء تصاعد النزاع في سوريا.

ويأمل فريق الطبيب برهم حيدر في دراسة عينات فيروس “كورونا” التي التقطت، بهدف تحديد ما إذا كانت هناك عوامل جرثومية ضرورية للفيروس لتأسيس العدوى والحفاظ عليها،  الأمر الذي قد يساعد في النهاية للسيطرة على انتشاره.

وقال حيدر، بحسب الصحيفة، إنه “يشعر بفخر كبير لأنه حظي بشرف خدمة المرضى داخل سوريا وخارجها، ويعمل بكل فخر على خدمة مرضى السل والمرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي بما في ذلك مصابي “كورونا” وأمراض الكلى والسرطان”، منذ وصوله إلى المملكة المتحدة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة