إغلاق باب ترشيحات “نوبل” للسلام.. ترامب وكوشنر ضمن القائمة

ألفريد نوبل مؤسس الجائزة_ 1 من شباط (فوربس)

ع ع ع

مهّدت اتفاقيات السلام التي عقدها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الطريق أمام ترشيحه لنيل جائزة “نوبل” للسلام، إلى جانب ترشيح صهره ونائبه، جاريد كوشنر، رغم الجدل الذي دار حوله لانسحابه من اتفاقيات عالمية، واعتراضه على نتائج الانتخابات الأمريكية في تشرين الثاني 2020.

واستطاع ترامب خلال فترته الرئاسية الوحيدة تطبيع العلاقات بين إسرائيل وأربع دول عربية، رغم تعهده سابقًا بتحقيق السلام بين إسرائيل وسبع دول عربية.

كما أصدر ترامب في الأسابيع الأخيرة من ولايته قرارًا بسحب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان، وناقش مع كبار المسؤولين في إدارته توجيه ضربة عسكرية لإيران، لكنها قوبلت بنصيحة من مستشاريه للعدول عن الفكرة التي قد تؤجج الصراعات في المنطقة.

ترشيحات من برلمانيين وحزبيين أوروبيين

رشح النائب في حزب “الشعب” الإستوني المحافظ جاك ماديسون، اليوم الاثنين 1 من شباط، ترامب لنيل جائزة “نوبل” للسلام.

وقال ماديسون عبر حسابه في “فيس بوك”، إن سبب ترشيحه لترامب يعود لكونه أول رئيس أمريكي في الـ30 عامًا الماضية، لم تخض بلاده حربًا خلال فترته الرئاسية.

وأضاف ماديسون أنه تحت قيادة ترامب جرى توقيع عدد من اتفاقيات السلام في الشرق الأوسط، الأمر الذي ساعد على ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

وليست هذه المرة الأولى التي يجري ترشيح ترامب فيها لنيل هذه الجائزة، إذ رشح النائب اليميني في البرلمان النرويجي كريستيان تيبرينج، ترامب لنيل هذه الجائزة لعام 2021.

وذلك لإسهامه في التوصل إلى اتفاقية السلام بين إسرائيل والإمارات، وبسبب سحب القوات الأمريكية من العراق. كما رشح البرلماني نفسه ترامب لنيل الجائزة لعام 2019، لجهوده الدبلوماسية مع كوريا الشمالية.

ورشح حزب “الديمقراطيين” السويدي اليميني، ترامب، في تشرين الثاني 2020، لنيل الجائزة بسبب “جهوده من أجل عالم يسوده السلام”، بحسب الأمين العام للحزب، ماتياس كارلسون.

وتأتي الترشيحات في حين يواجه ترامب مساءلة أمام “مجلس الشيوخ” بتهمة التحريض على العصيان، المرتبطة باقتحام موالين له مبنى “الكونجرس”، في 6 من كانون الثاني الماضي، والتسبب بمقتل خمسة أشخاص، احتجاجًا على نتائج الانتخابات التي أخرجته من السباق الرئاسي أمام منافسه الديمقراطي، جو بايدن.

وانسحب محاميان من فريق الدفاع عن ترامب قبل أيام من بدء محاكمته التي ستجري في 8 من شباط الحالي، كما انسحب مدعيان اتحاديان من فريقه القانوني.

وشهدت فترة ترامب الرئاسية انسحابًا من بعض الاتفاقيات الدولية، ومنها “الاتفاق النووي” مع إيران، الذي زادت طهران بعد خروجها منه معدل تخصيبها لليورانيوم، كما انسحب من اتفاقية “باريس للمناخ”، التي عاد إليها بايدن فور توليه الرئاسة.

ورشح المحامي الأمريكي والأستاذ الفخري في كلية القانون بجامعة “هارفارد”، آلان دوشويتز، كلًا من مستشار البيت الأبيض السابق، جاريد كوشنر، ومساعده آفي بركويتز، لنيل الجائزة لعام 2021، لدورهما في المفاوضات التي أفضت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وأربع دول عربية، هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، ضمن ما عُرف باسم “اتفاقيات أبراهام”.

باب الترشيحات مغلق

وأُغلق باب الترشيح لنيل الجائزة في 31 من كانون الثاني الماضي، على أن تصدر النتائج ويُعلن اسم الفائز في 9 من تشرين الأول المقبل، في العاصمة النرويجية أوسلو.

وتُمنح جائزة “نوبل” للسلام سنويًا منذ عام 1901، ويستطيع وزراء وبرلمانيون من مختلف دول العالم، وحاصلون على الجائزة وأكاديميون، وأعضاء المحاكم الدولية، تقديم مرشحين لنيل الجائزة أفردًا أو مؤسسات، ولا تكشف عادة اللجنة المانحة للجائزة عن المرشحين، ما لم يعلنوا ذلك بأنفسهم.

وجائزة “نوبل” أسسها ألفريد نوبل، وهو عالم كيمياء ومهندس ومخترع، وتقدم الجائزة في مجالات الطب والأدب والعلوم والاقتصاد والسلام.

يترشح لها الأفراد والمؤسسات على حد سواء، ونال الجائزة منذ تأسيسها نحو 900 شخص، وتشكل النساء حوالي 10% منهم فقط.

تصدر الجائزة النرويجية في تشرين الثاني من كل عام، بعد تكليف البرلمان النرويجي لجنة من خمسة أشخاص باختيار الفائز وفق الإنجاز الذي قدمه وساعد في حل مشكلة أو قدم فائدة للبشرية.

نوبل الذي اخترع الديناميت أنفق ثروته في تأسيس هذه الجائزة، ونال “برنامج الأغذية العالمي” التابع للأمم المتحدة جائزة “نوبل” للسلام في 9 من تشرين الأول 2020.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة