زلة لسان أم حقيقة..

“التجنيد” تهدد بمصادرة أملاك ذوي المتخلفين عن الجيش (فيديو)

عناصر من قوات النظام السوري (قناة العالم)

ع ع ع

تداولت وسائل إعلام خلال الساعات الماضية تسجيلًا مصوّرًا لرئيس فرع الإعفاء والبدل في الجيش السوري، العميد إلياس بيطار، يتحدث فيه عن مصادرة أملاك المتخلفين عن “الخدمة الإلزامية” بعد تجاوزهم 42 عامًا.

وقال بيطار، خلال التسجيل الذي نشرته وزارة الإعلام السورية، إنّ المواطن الذي تجاوز عمره 42 عامًا ولم يلتحق بالخدمة العسكرية، لن يُعفى إلا إذا دفع البدل النقدي، والعقوبة تكون بالحجز التنفيذي على أمواله أو أموال من يخصه.

وأوضح بيطار أنه إذا لم يدفع المكلف ممن تجاوز عمره 42 عامًا ثمانية آلاف دولار، فسيتم “الحجز التنفيذي على أملاكه وممتلكاته وأرزاقه، سواء كان له أو لأهله أو ذويه أو أي أحد يخصه”.

وأثارت التصريحات جدلًا بين السوريين، إذ لا يتضمن القرار المنشور على موقع “مديرية التجنيد العامة” هذه العقوبة.

وتتضمن العقوبة والغرامة المترتبة على المكلف في حال عدم الدفع خلال المهلة المحددة، وهي ثلاثة أشهر بعد بلوغه 42 عامًا، ما يلي:

  • يترتب على المكلف دفع غرامة مقدارها 200 دولار أمريكي أو ما يعادلها بالليرة السورية عن كل سنة تأخير تبدأ من اليوم التالي لانتهاء المهلة المحددة للدفع، على ألا يتجاوز مجموع غرامات التأخير مبلغ ألفي دولار أمريكي أو ما يعادلها بالليرة السورية حسب سعر الصرف الصادر عن مصرف سوريا المركزي بتاريخ الدفع، ويعتبر أي تأخير بالدفع في جزء من السنة سنة كاملة.
  • يحال إلى الهيئة العامة للضرائب والرسوم ليتم إلقاء الحجز التنفيذي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمكلف وتحصيل المبلغ والغرامة وفق قانون جباية الأموال العامة.
  • يحال إلى القضاء المكلف الممتنع عن الدفع، ويعفى من العقوبة إذا بادر إلى تسديد قيمة البدل.

وأقر مجلس الشعب السوري تعديلات على قانون الخدمة العسكرية حول دفع البدل لمن تجاوز عمره السن المحددة للتكليف بالخدمة (42 سنة) ولم يؤدها، في تشرين الثاني 2017.

وعدل المجلس الفقرة (أ) من “المادة 97” من قانون خدمة العلم الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2007.

ونص التعديل على إلزام من تجاوز عمره السن المحددة للتكليف بالخدمة الإلزامية (42 سنة) ولم يؤدها لغير أسباب الإعفاء أو التأجيل المنصوص عليها، بدفع “بدل فوات الخدمة” ثمانية آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالليرة السورية حسب سعر الصرف.

ويقصد بالقرار أن كل مواطن بلغ عمره 42 سنة ولم يؤدِّ الخدمة العسكرية لأسباب غير الأسباب المحددة للإعفاء (كالمرض أو التأجيل الدراسي أو الإقامة في بلد أخر)، يجب عليه دفع بدل خدمة قدره ثمانية آلاف دولار، و200 دولار عن كل سنة تأخير، ويحجز على أمواله.

وأثار القرار حينها الجدل حول منح القانون “حق” التصرف المباشر في أموال وأملاك “المكلف” وليس فقط تجميدها، بالإضافة إلى تجميد أموال الزوجة والأبناء إلى حين البت بمصدرها، ومن ثم مصادرتها إن لم تثبت الزوجة أو الأبناء أن مصدر هذه الأموال ليس المكلف.

وحسب قانون الجباية، تتم مصادرة الذمم “المستحقة” وضمها لخزينة الدولة، وحجز الممتلكات وبيعها فورًا، أو تسجيلها ضمن ملاك الدولة إن تعذر بيعها، وبالنسبة للممتلكات المسجلة باسم الدولة التي تعذر بيعها، لا يمكن بيعها من قبل الدولة إلا بعد ثلاث سنوات على استملاكها.

ويرى ناشطون أن النظام عبر هذا القانون يهدد اللاجئين ويدفعهم إلى دفع البدل أو عدم العودة إلى سوريا.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة