fbpx

الأسد يواجه الأزمات الاقتصادية بإيقاف برامج الطبخ

صورة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، على جدار أحد المحلات التجارية في دمشق (Shutterstock)

ع ع ع

ألقى رئيس النظام السوري، بشار الأسد، اللوم على مجموعة من القوى المتسببة بالأزمات الاقتصادية في سوريا، معتبرًا أن “وحشية” الرأسمالية العالمية، و”غسل الدماغ” من قبل وسائل التواصل الاجتماعي، و”النيوليبرالية” غير المحددة هي التي تقوض قيم البلاد.

وطالب خلال اجتماع غير مُعلن مع صحفيين “موالين” للنظام، في كانون الثاني الماضي، نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية اليوم، الثلاثاء 23 من شباط، القنوات التلفزيونية بإلغاء عرض برامج الطبخ “لكي لا تزعج السوريين بصور طعام بعيدة المنال”.

وقالت الصحيفة، التي نقلت تفاصيل الاجتماع عن أحد الحضور، إن الأسد اكتفى بجواب “أنا أعرف” عند سؤاله عن الانهيار الاقتصادي في سوريا، وتدهور العملة الذي انعكس على الرواتب وأدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية ونقص الوقود والخبز.

وأضافت أن الأسد ظل “متمسكًا بالتفاهات التي تميز خطاباته العامة حتى في اجتماعه الخاص، إذ كان يرتدي بدلة سوداء ويتحدث بطريقة احترافية”، مؤكدًا للصحفيين أن سوريا لن تصنع السلام مع إسرائيل أو تقونن زواج المثليين، متجاهلًا تقديم الحلول لوقف الأزمة الاقتصادية.

واعتبرت الصحيفة أن الاجتماع قدم نظرة نادرة غير مألوفة لـ “قائد بدا منفصلًا عن المخاوف الحقيقية لشعبه، وعاجزًا عن فعل أي شيء حيالها”.

وبحسب الصحيفة، سادت لحظة توتر الاجتماع عندما سأل أحد الصحفيين كيف سيتعامل “الرئيس” مع الغضب بين مؤيديه بسبب الاقتصاد الضعيف.

وأشارت إلى أن مستشارًا رئاسيًا قاطع الصحفي “بغضب”، لكن الأسد سمح له بالتحدث، مجيبًا بأنه على علم بآلام الناس، مع تأكيدات “غامضة” بأن الوضع سوف يتحسن.

أزمات اقتصادية ترهق المواطنين

يعاني سوريين في مناطق سيطرة النظام من عدة أزمات اقتصادية ومعيشية تثقل كاهلهم، في ظل غياب التغيير في سياسات حكومة النظام الاقتصادية والمالية، رغم استمرار وعودها بانفراج الأزمات منذ سنوات.

ومع رفض النظام السوري أي حلول سياسية مقترحة، وعدم التزامه بقرارات الأم المتحدة لإنهاء النزاع في سوريا، ضيّقت العقوبات الأمريكية والأوروبية، خلال السنوات السابقة، الخناق عليه، واستنزفت الاقتصاد الذي يديره، وصاحب ذلك تفشي جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) وما خلفته من آثار اقتصادية.

وانعكس ذلك على حياة السوريين اليومية غلاء وارتفاعًا في أسعار المواد الأساسية، وصعوبة في تأمينها، وانخفاضًا في قيمة العملة الوطنية، وتدنيًا في قيمة الدخول والأجور والرواتب.

وترافق مع انتشار طوابير بشكل شبه يومي أمام الأفران لتأمين الخبز، وأمام محطات الوقود لتأمين المحروقات، وسط عجز النظام عن تأمين الحد الأدنى من المحروقات اللازمة للقطاعات الخدمية والاستهلاك اليومي للسكان.

ولا تفلح الإجراءات الأمنية التي تتخذها سلطات النظام النقدية والمالية ولا القرارات الاقتصادية في ضبط سعر صرف الليرة السورية، إذ سجل سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية اليوم أعلى مستوى في تاريخها.

ووصل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق السوداء إلى 3530 ليرة سورية اليوم، الثلاثاء 23 من شباط، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار الليرة السورية والعملات الأجنبية، بينما بقي سعر الصرف ثابتًا بحسب نشرة مصرف سوريا المركزي عند مستوى 1256 ليرة للدولار الواحد.

وتتصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا في العالم، بنسبة بلغت 82.5%، بحسب بيانات موقع “World By Map” العالمي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة