اللجنة الدولية للصليب الأحمر تخشى من أن تصبح سوريا أزمة منسية

مئات المركبات المحملة بالنازحين تتجه من ريف إدلب الشرقي إلى الحدود التركية 4 شباط 2020 (عنب بلدي)

مئات المركبات المحملة بالنازحين تتجه من ريف إدلب الشرقي إلى الحدود التركية 4 شباط 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

أبدى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيتر مورر، خشيته من نسيان المجتمع الدولي أزمة سوريا بعد عشرة أعوام، والتركيز على نزاع آخر.

ونقلت وكالة “فرنس برس”، الخميس 4 من آذار، عن مورر، الذي يعتزم زيارة سوريا قريبًا، قوله، “لا يمكن للأسرة الدولية أن تتجاهل سوريا. شعبها بحاجة إلى حل سياسي ودعم مالي (…) ومستقبل”.

وأضاف المسؤول الدولي، “أخشى من أن يعتبر المجتمع الدولي سوريا مشكلة سياسية غير قابلة للحل، وينتقل إلى الأزمة التالية تاركًا بذلك ملايين الأشخاص يواجهون مشكلات دون حلول”.

وأشار إلى أن ثلاثة أرباع السكان بحاجة إلى مساعدة إنسانية، أي بزيادة نسبتها 20% مقارنة مع الحاجات قبل سنة.

ووصف سوريا بأكبر عملية للجنة الدولية للصليب الأحمر، والعملية الأكثر تعقيدًا في العالم اليوم.

وانتقد الوضع في سوريا، وقال إن من الواضح أنها عالقة في دوامة دموية مع الحرب والتباطؤ الاقتصادي والجائحة والعقوبات الدولية، طالبًا من الأسرة الدولية الاتفاق على رد ملموس وتدابير عملية خصوصًا على الصعيد الإنساني.

وشدد على أهمية إصلاح “كل النسيج الاجتماعي” تفاديًا لنزاعات أخرى، لكنه أشار إلى أن ذلك لن يكون ممكنًا في حال لم تُحترم حقوق المعتقلين والنازحين واللاجئين وأسر المقاتلين الأجانب.

وأوضح أن المعاناة المستمرة منذ عقد تمنع المجتمعات من المصالحة.

ويعاني السوريون في جميع المناطق السورية من عدة أزمات اقتصادية ومعيشية تثقل كاهلهم، بسبب تراجع قيمة الليرة السورية أمام الدولار، إذ سجلت نحو أربعة آلاف ليرة خلال الأيام الماضية.

ومع رفض النظام السوري أي حلول سياسية مقترحة، وعدم التزامه بقرارات الأم المتحدة لإنهاء النزاع في سوريا، ضيّقت العقوبات الأمريكية والأوروبية، خلال السنوات السابقة، الخناق عليه، واستنزفت الاقتصاد الذي يديره، وصاحب ذلك تفشي جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) وما خلفته من آثار اقتصادية.

وينعكس ذلك على حياة السوريين اليومية غلاء وارتفاعًا في أسعار المواد الأساسية، وصعوبة في تأمينها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة